أثار تسليم السلطات الكويتية 3 مصريين مقيمين إلى الإنتربول الدولي تمهيدا لتسليمهم إلى سلطات الانقلاب امتعاضا وغضبا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الادعاء بـ"تورطهم في الدعوة والتحريض على التظاهر ضد الحكومة في مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

ومما زاد الغضب اشتعالا هو الشماتة التي لحقت بغدر السلطات الكويتية بالمعارضين المسلمين من إعلام الانقلاب واتهامهم للمعارضين بـ"التحريض على الفوضى".. وهي واحدة من جملة الاتهامات التي توجهها سلطات الانقلاب وقضائه الشامخ لكل من يتظاهر ضده أو له موقف ولو سابقا بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
وقال الأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي الأستاذ المقيم بالدوحة: "تسليم مظلومين لسفّاح متعطش للدماء، شنَقَ عشرات الأبرياء منذ بضعة أيام، مناقضَةٌ للأمر النبوي: فقد أمرَنا النبِي صلى الله عليه وسلم بـ"نَصْر الْمظلوم" (صحيح البخاري). ومن لا يستطيع القيام بفضيلة نصْر مظلومٍ مستجيرٍ في بلده فليسمحْ له بالرحيل إلى بلد آمن بدل تسليمه وتحمُّل إثم دمه".

وأضاف أحمد حسن -تعليقا على تسليم المعارضين- "يا أمير الكويت الجديد لا تجعل فواتير حكمك تسليم المصريين للسيسي الطاغيه لا تبدد الأمان في الكويت وواجه ثوبك نظيفا من دنس السيسي ومن على شاكلته وابذل جهدك لحماية الأبرياء من بطش السيسي كيف وقد لاذوا بالكويت واستجاروا بأهل الكويت لا تجعل المصريين وغيرهم للظنون بعون ظالم".
وأشارت "نورهان محمد" إلى أنه من غير اللائق تسليم المظلومين، فقالت: "احترم الكويت بلدا وشعبا نظرا لمواقفها المشرفة دائما، ولكن اليوم صدمنا خبر تسليم المصريين الثلاثة للسيسي يعني ألقوا بأناس أبرياء للتهلكة من غير رحمة".

وعن منهجية التعاون مع حكومة الانقلاب أوضح المغرد "د.نور" بحسابه "@laststandman_21" قائلا: "مات أمير الكويت السابق الذي أيد ومول انقلاب 2013 في مصر وسمعنا ما سمعنا من أوصاف له توصله لمرتبة الملائكة والرسل من أمثال أمير السلام وأمير القلوب وحكيم الأمة وكل هذه الأوصاف التي لا تتواجد إلا في عالمنا العربي التعيس ثم جاء بعده أمير بدأ إماراته بتقديم 3 مصريين لسلطات الانقلاب كقرابين بحجة أنهم معارضون للسيسي كعربون محبة لنظام الانقلاب في مصر فهل نظام الانقلاب يمسك علي الكويت ملفات أو سيديهات أم ماذا أم أن الكويت تصارع ولا تعرف أين توجه بوصلتها أهي مع الحق أم مع الباطل أم لا تريد إغضاب محور الشر؟".

24 معتقلا
وقالت مصادر حقوقية، إن عدد المصريين الذين سلمتهم الكويت إلى انقلاب السيسي 24 شخصا سلمتهم على 6 مرات. ففي أغسطس 2013، قامت الكويت بترحيل 9 بأسرهم، بعدما شاركوا في مظاهرات نظمها ناشطون كويتيون أمام القنصلية المصرية والسفارة الأمريكية في الكويت، احتجاجا على مجزرة فض رابعة.
وفي مارس 2014، سلمت المواطن محمد القابوطي، من محافظة بورسعيد، تلاه في أكتوبر 2015، تسليم عمر عبدالرحمن مبروك، ثم في أغسطس 2017، سلمت الكويت أحمد عبدالموجود خضيرى، وعلي حمودة حسن، المحكوم عليهما في إحدى القضايا.
وفي يوليو 2019، سلمت 8 مصريين بزعم تشكيلهم خلية إرهابية، وأخيرا في أكتوبر 2020، تم تسليم 3 بزعم الدعوة للتظاهر ضد السيسي.

وفي تصريح لـ"الشرق الأوسط" السعودية، قال مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء فاروق المقرحي، إن "ارتباطا بين العناصر الثلاثة و"خلية إخوانية"، تم توقيفها قبل أكثر من عام في الكويت"! واتهم المقرحي من جرى تسليمهم للإنتربول المصري" بالتحريض على نشر الفوضى في البلاد، عبر صفحات مواقع التواصل.

Facebook Comments