استغرب محللون تصريح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن حفتر هو من بدأ الصراع في ليبيا بهجومه على طرابلس، متذرعا بأنه بسبب كورونا “هدفنا الآن إيقاف الحرب”.

ويعزو المحللون التدخل الأممي المتأخر إلى ما حققته عملية “بركان الغضب” أو “عاصفة السلام” من نجاحات عسكرية وإلحاق خسائر بجيش قائد المليشيات خليفة حفتر وحلفائه في الإمارات ومصر وفرنسا.

فيما قال آخرون، إن “تصريح غوتيريش الذي تأخر عاما كاملا، هو محاولة أخرى لإنقاذ حفتر بعد الضربات الأخيرة التي تلقتها مليشياته وأسر عدد من قادته”.

واعتبر النشطاء أن الاستفاقة التي بدا عليها أمين الأمم المتحدة، أمس الجمعة، جاءت بعد سبات عميق، في ظل الهزائم الأخيرة التي مني بها حفتر، وترتيبات عملية إيريني اليونانية التي أعلنها الاتحاد الأوروبي منفردا دون شركاء برلين، فضلا عن انشغال فرنسا بكورونا التي سحقتها في يوم واحد الجمعة بألف ضحية، ويأس الإمارات والسيسي من دخول حفتر طرابلس.


نشطاء ليبيون

يقول “الحبيب الأمين”: “كان على السيد غوتيريش تقديم هذا الاعتراف غداة هجوم حفتر، فشكرا لكورونا الذي أيقظ ضمير العالم بعد عام من الضحايا والأسر النازحة والدمار وشهداء وجرحى من شباب ليبيا!”.

وتابع: “أقول للفاضل غوتريش To Late، فحفتر يتلقى الآن جرعة مصل المدنية، وبعون الله سنتخلص من كورونا وحفتر معا”.

وأضاف “المختار غميض”: “لأوّل مرّة تسمّي الأمم المتخذة “الطرف المعتدي”، كما كانت تسمّيه.. اليوم غوتيريش يقول حفتر هو المعتدي بالاسم.. عاصفة السلام ورّتهم العين الحمراء، لمجتمع دولي منافق لا يفهم غير ذلك!”.

وكتبت “سومة صبراتة”: “لأول مرة غوتيريش يعترف ويعلنها صراحة بأن حفتر هو سبب الحرب في ليبيا.. ويطلب وقف الحرب .. لماذا لم يطلب رجوع المتمرد لما قبل 4/4”.

واعتبر “أمير” أن لغة الأمين العام للأمم المتحدة بهذه الطريقة “”غوتيريش: “من الواضح أن حفتر هو الذي هاجم طرابلس وكان ذلك بداية الصراع، ولكنّ هدفي الآن هو وقف الحرب”، قائلا: “هي لغة النفاق والكذب والدجل!! أنتم شركاء حفتر في الجريمة! مجتمع دولي منافق مخادع!”.

هجوم أبريل

وقبل عام تحديدا، هاجم حفتر بمليشياته وبشكل مفاجئ وما يزال طرابلس، قبل أيام قلائل من انعقاد الملتقى الوطني الجامع الذي تقرر في غدامس، ووضعت له اللمسات الأخيرة، بينما كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وممثله الخاص في ليبيا غسان سلامة في اجتماع مع السراج في العاصمة.

وقال محللون: إن خطيئة حفتر “مؤامرة حيكت في غرف عربية وبضوء أخضر من عواصم أوروبية، وقد اتهم غسان سلامة حينها بأنه وفي أفضل الأحوال مثل شاهد الزور على أكبر عدوان تتعرض له العاصمة منذ نجاح ثورة فبراير في 2011”.

واعتبرت تقارير أن دعوة غوتيريش مشبوهة، بعدما ناشد كل من يشارك في الصراع في ليبيا أن يفهموا أن هذه هي لحظة وقف القتال، مضيفا أنه يتعين على جميع الأطراف الانخراط بشكل بناء في المحادثات التي تديرها الأمم المتحدة من أجل الاتفاق على تنفيذ تدابير اقتصادية ومالية عاجلة، بما في ذلك مراجعة حسابات المصرف المركزي وفرعه في الشرق لمواجهة أزمة كورونا فيروس.

Facebook Comments