تتواصل حكايات ومآسي المختفين قسريا في مصر، حيث تغيب العدالة وحقوق الإنسان، ويغيب معها آلاف المصريين الذين لا يعلم أحد أين هم ولا حجم الانتهاكات التي يتعرضون لها ولا متى وكيف سيرون ضوء الشمس مرة أخرى.

في التقرير التالي نستعرض 4 نماذج من المختفين قسريا في مقار الاحتجاز التي لا تعرف القانون أو حقوق الإنسان.. أو الإنسانية:

محمود فتح الله

أكثر من 4 شهور مضت على جريمة اختطاف قوات الانقلاب في الجيزة للشاب “محمود فتح الله فتح الله صالح” يبلغ من العمر 35 عاما وهو من أبناء محافظة أسيوط وهى ترفض الكشف عن مكان احتجازه وأسباب ذلك ضمن جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

وأكدت أسرته أنه منذ اعتقاله يوم 11 يوليو 2019 من قبل قوات الانقلاب في الجيزة ورغم تحرير عدة بلاغات للجهات المعنية للكشف عن مكان احتجازه إلا أنه لا يتم التعاطي معهم بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته.

محمد مختار

وجددت أسرة الشاب محمد مختار إبراهيم محمد عبد الوهاب يبلغ من العمر29 عاما من أبناء محافظة الشرقية المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري دون ذكر الأسباب منذ اعتقاله في 17 ابريل 2019  دون سند من القانون  بالقرب من منزله بالمرج في القاهرة حيث كان في طريقه لمحل عمله وفقا لما ذكره شهود العيان لأسرته

وذكرت أسرته أنه بعد اعتقاله بساعات قامت قوات أمن الانقلاب بمداهمة منزله في المرج بعد اعتقاله بساعات كما قامت بتفتيش المنزل بصورة همجية وإتلاف محتوياته ، أيضا تم اقتحام منزل العائلة في محافظة الشرقية بعد اعتقاله بعدة أيام والاعتداء على زوجته ووالدته بالضرب.

وناشدت أسرة الضحية كل من يهمه الأمر التحرك لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وأسبابه وسرعة الافراج عنه ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

أحمد مجاهد

كما جددت أسرة الطالب “أحمد السيد مجاهد” مطالبتها بالكشف عن مصيره بعد مضى ما يزيد عن عام على جريمة اعتقاله من قبل قوات الانقلاب واقياده لجهة غير معلومة حتى الان دون سند من القانون.

وذكرت أسرته أنه تم اعتقاله تعسفيا عقب الانتهاء من آداء أحد امتحاناته بكلية الهندسة جامعة الأزهر فى القاهرة يوم 25 نوفمبر 2018 وفقا لما أكده شهود العيان من زملائه.

ويذكر أن “مجاهد” البالغ من العمر 23 عامًّا، طالب بالفرقة الثالثة كلية الهندسة جامعة الأزهر، من أبناء قرية الشيخ جبيل بمركز أبوحماد محافظة الشرقية.

أحمد منسي

إلى ذلك لا تزال عصابة العسكر تخفى الشاب أحمد محمد منسي السيد سالم وكيل حسابات بالمديرية المالية بكفر الشيخ منذ اعتقاله من منزله بمركز بيلا يوم 13 يونيو 2019  واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثق مركز الشهاب استمرار الجريمة وشكوى أسرته وأدان  القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطن، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن مسئولية سلامته، وطالب بالتحقيق في هذه الانتهاكات، والكشف الفوري عن مقر احتجازه والإفراج الفوري عنه.

ووصل عدد الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها عصابة العسكر، خلال شهر نوفمبر الماضي، إلى نحو 747 انتهاكًا، وفقًا لما وثقته التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وتنوعت بين الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والإهمال الطبي بالسجون، والمحاكمات الجائرة التي تفتقر لمعايير التقاضي العادل.

كان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” قد وثق- في تقرير له مؤخرا- الانتهاكات التي تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي لا تسقط بالتقادم، فضلاً عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

وفي 13 من نوفمبر المنقضي وجهت 133 من مجموع 193 دولة بالأمم المتحدة انتقادات للنظام الحالي في مصر حول أوضاع حقوق الإنسان، التي تشهد سوءًا بالغًا يومًا بعد الآخر، دون أي مراعاة من قبل نظام الانقلاب لما يصدر من تقارير تحذر من الاستمرار في هذا النهج الذي يهدد أمن واستقرار المواطنين.

Facebook Comments