شاركت حشود كبير في أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة، وعموم المساجد المركزية في الضفة المحتلة وقطاع غزة، اليوم الجمعة، ضمن حملة الفجر العظيم.

وشهدت هذه الجمعة مشاركة واسعة في مختلف المدن الفلسطينية؛ للتأكيد على إسلامية الأقصى، والتصدي لهجمات الاحتلال الاستيطانية على الأرض والمقدسات.

واستنفرت سلطات الاحتلال قواتها في القدس المحتلة، وضيقت على المصلين.

وتحولت سيول المصلين بعد الصلاة في مئات المساجد في الضفة إلى ما يشبه المهرجانات الوطنية؛ حيث ارتفعت تكبيرات العيد والهتافات الوطنية.

ونشط مواطنون ولجان المساجد في توزيع الحلويات والمشروبات الساخنة على المصلين، وسط أجواء طقس باردة.

ومثل المسجد الإبراهيمي، تشكلت السيول البشرية في مسجد النصر الكبير بنابلس، وهتف المصلون بعد الصلاة بالتكبير والتهليل.

وتنوعت مبادرات المواطنين لخدمة المصلين، وأعلنت مطاعم تقديم وجبات الإفطار مجانا، في حين قدم آخرون الحلويات والمشروبات الساخنة، وبادر شبان لتولي تنظيم الحشود وترتيب المركبات لتجنب الازدحام.

كما تبرع مواطنون لتوفير وسائل نقل المصلين إلى ومن المساجد لمن لا يتوفر لديه وسيلة نقل.

وألقى أئمة المساجد كلمات تحث المصلين على بذل الجهود في الدفاع عن المسجد الأقصى والقدس، والسعي للوصول إلى المسجد الأقصى والدفاع عنه في وجه الاحتلال ومستوطنيه.

كما دعا الأئمة في القنوت لتحرير فلسطين وتوحيد شمل الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

وكان خطيب المسجد الاقصى، الشيخ عكرمة صبري، دعا أمس إلى أوسع مشاركة في حملة "الفجر العظيم" عبر صلاة الفجر اليوم الجمعة في المسجد الأقصى وفي سائر المساجد بفلسطين المحتلة. 

ونبّه إلى ضرورة المشاركة في صلاة الفجر من الفلسطينيين جميعا في الضفة الغربية والداخل المحتل، مشددا على أنه واجب يقع على عاتق المقدسيين الذي يحملون المسؤولية الأعظم تجاه المسجد الأقصى؛ لكونهم الأمناء على المقدسات.

واعتبر خطيب الأقصى أن حملة الفجر العظيم تغيظ الاحتلال بشدة؛ لأنها تنبه الجميع إلى ضرورة العمل على حماية المقدسات الإسلامية. مضيفا: "نفخر بكل مبادر يسعى لترغيب المصلين وزيادة أعدادهم، سائلا المولى عز وجل بأن يكرمهم بالأجر والثواب".

وطالب صبري الأمة العربية والإسلامية بضرورة مساندة الفلسطينيين وإعمار المساجد كافة بالمصلين بنية نصرة المسجد الأقصى المبارك.

 

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر بدأت حملة الفجر العظيم بالدعوة إلى الاحتشاد في صلاة فجر الجمعة بالمسجدين الأقصى والإبراهيمي في الضفة الغربية المحتلة، إلى أن توسعت لتشمل مشاركة جميع المساجد في الأراضي الفلسطينية، ولحق بها عدد من الدول العربية والإسلامية.

وأعربت سلطات الاحتلال عن غضبها من الدعوات للاحتشاد في صلاة الفجر، ما جعلها تشن حملة اعتقالات تركزت ضد المقدسيين، إضافة إلى إصدارها قرارات بإبعاد العشرات منهم عن المسجد الأقصى. 

وتخلل أداء الآلاف من المصلين لصلاة الفجر بالمسجد الأقصى خلال أيام الجمعة الماضية اقتحام جنود الاحتلال للمسجد والاعتداء على المصلين، وسط استنفار أمني مشدد، ما أدى لوقوع عدد من الإصابات بصفوف المصلين.

ولم تؤثر إجراءات الاحتلال القمعية على تلبية المصلين لدعوات الحملة، فاستمر حضورهم لصلاة الفجر كل جمعة بأعداد غفيرة.

 

Facebook Comments