أكَّد الدكتور محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن فرحة الأمة الإسلامية في عيدها لن تكتمل إلا بالسعي لإقامة العدل وتحرير المقدسات والأخذ على يد الظالمين والمستكبرين، ومواساة المظلومين ورد حقوقهم، وكسر الحصار عن غزة، والمشاركة في مسيرات العودة في العيد وبعده, ودعم مقاومة المحتل ومقاطعته.

وقال “عزت”، في رسالة له بمناسبة عيد الفطر المبارك: “لمن صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا فرحتان: فرحة يوم فطره يكبر الله فيها على ما وفقه الله من عمل صالح واجتناب الزور, ثم انتظار الفرحة الكبرى عند لقاء من قال “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به” سبحانه وتعالى”.

وأضاف عزت قائلا: “فلتكن فرحتنا بالتكبير: فالله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”.

وتابع: “لنعلن فرحتنا في بيوتنا وبين أهلينا وجيراننا، في مساجدنا وطرقاتنا، مع أصدقائنا، وكلما التقى المسلم بالمسلم ممن يعرف وممن لا يعرف في كل بقاع الدنيا من أرض الإسلام من كل الأجناس والأعراق، ولنعلن فرحتنا للبشرية جمعاء من المسلمين وغير المسلمين؛ فديننا دين السلام والرحمة والمودة، وعلى الجاليات المسلمة أن تسعى في هذا اليوم لتبين لغير المسلمين السعة والرحمة الكامنة في ديننا المفترى عليه، لعل ما يجدونه من زينة يحبونها واستمتاع بالمباح دون جور أو عدوان يحبّب إليهم ديننا السمح دين الإسلام، فالأصل في عقيدة الإسلام أن الله خلق البشر ليتعارفوا (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات -13)، كما أن الأصل في شريعة الإسلام هي البر والقسط مع من لم يعتد علينا أو يظلمنا (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)” (الممتحنة – 8).

وشدد القائم بأعمال المرشد على أنه “لا تكون فرحة الأمة الإسلامية في عيدها إلا بالسعي لإقامة العدل وتحرير المقدسات والأخذ على يد الظالمين والمستكبرين ومواساة المظلومين ورد حقوقهم، فكم هي فرحة أهل القدس بمسارعة إخوانهم في فلسطين للصلاة في الأقصى والاعتكاف فيه في رمضان، وكم ستكون سعادتهم عند أدائهم صلاة العيد في باحات الأقصى أو في أقرب بقعة منه، رغم أنف المحتل الغاصب، وكم ستكون فرحة أهل فلسطين إذا ما حمل المسلمون صور الأقصى في مسيراتهم في العيد وبعده، وبذلوا من أموالهم وكل ما يملكون لحرية أوطانهم دعمًا لصمود الفلسطينيين على أرضهم واستمساكًا بحق العودة”.

وأردف قائلا: “لن تكتمل فرحة العيد إلا بكسر الحصار عن غزة والمشاركة في مسيرات العودة في العيد وبعده, ودعم مقاومة المحتل ومقاطعته مقاطعة شاملة حتى تعود الحقوق إلى أصحابها”.

وواصل رسالته قائلا: “لن تكتمل فرحة الأمة حتى ندخل السرور على قلوب قادتنا وقدوتنا الثابتين؛ الذين لم يعطوا الدنية في دينهم ولا شرعيتهم ولا وطنهم, وندخل السرور على أسر المسجونين والمصابين والشهداء والمطاردين، بالمسارعة في قضاء حوائجهم، وإيثارهم على أنفسنا وأولادنا، وإيقاف حملات الإعدام والقتل خارج القانون والإخفاء القسري”.

واستطرد: “شاء الله تعالى- بعد تجربة مريرة للربيع العربي- أن يرينا في رمضان هذا العام ما يدخل السرور علينا: استمساك أجيال من الأمة في السودان والجزائر وغيرهما بسلمية الثورة وعدم الانزلاق إلى العنف والتطرف، رغم تضحيات عزيزة تعاطفت معها وقدّرتها جماهير الأمة, وعموم المنصفين من الناس, ولم يبق حجة للمستكبرين من الصهاينة وحلفائهم من أصحاب الأطماع والأهواء، من الحكام المفسدين المستبدين الذين يلصقون التطرف بدين الإسلام ويتهمون – زورًا – دعاته المعتدلين بالإرهاب”.

واختتم رسالته قائلا:” نسأل الله أن يحفظ هذه الأمة، وأن يبصّر أبناءها بدينهم، وأن يوحّد صفّهم ويجمع شملهم؛ فهم أمل البشرية (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)” (آل عمران – 110).

نص الرسالة:

رسالة القائم بأعمال المرشد العام: نفرح بعيدنا.. فنكبر الله ولا نركن للظالمين

لمن صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا فرحتان: فرحة يوم فطره يكبر الله فيها على ما وفقه الله من عمل صالح واجتناب الزور, ثم انتظار الفرحة الكبرى عند لقاء من قال “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به” سبحانه وتعالى.

فلتكن فرحتنا بالتكبير: فالله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا الله, والله أكبر, الله أكبر, ولله الحمد.

ولنعلن فرحتنا في بيوتنا وبين أهلينا وجيراننا, في مساجدنا وطرقاتنا، مع أصدقائنا، وكلما التقى المسلم بالمسلم ممن يعرف وممن لا يعرف في كل بقاع الدنيا من أرض الإسلام من كل الأجناس والأعراق.

ولنعلن فرحتنا للبشرية جمعاء من المسلمين وغير المسلمين؛ فديننا دين السلام والرحمة والمودة, وعلى الجاليات المسلمة أن تسعى في هذا اليوم لتبين لغير المسلمين السعة والرحمة الكامنة في ديننا المفترى عليه, لعل ما يجدونه من زينة يحبونها واستمتاع بالمباح دون جور أو عدوان يحبّب إليهم ديننا السمح دين الإسلام, فالأصل في عقيدة الإسلام أن الله خلق البشر ليتعارفوا (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات -13)، كما أن الأصل في شريعة الإسلام هي البر والقسط مع من لم يعتد علينا أو يظلمنا (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة – 8).

ولا تكون فرحة الأمة الإسلامية في عيدها إلا بالسعي لإقامة العدل وتحرير المقدسات والأخذ على يد الظالمين والمستكبرين ومواساة المظلومين ورد حقوقهم, فكم هي فرحة أهل القدس بمسارعة إخوانهم في فلسطين للصلاة في الأقصى والاعتكاف فيه في رمضان, وكم ستكون سعادتهم عند أدائهم صلاة العيد في باحات الأقصى أو في أقرب بقعة منه، رغم أنف المحتل الغاصب, وكم ستكون فرحة أهل فلسطين إذا ما حمل المسلمون صور الأقصى في مسيراتهم في العيد وبعده, وبذلوا من أموالهم وكل ما يملكون لحرية أوطانهم دعمًا لصمود الفلسطينيين على أرضهم واستمساكًا بحق العودة.

ولن تكتمل فرحة العيد إلا بكسر الحصار عن غزة والمشاركة في مسيرات العودة في العيد وبعده, ودعم مقاومة المحتل ومقاطعته مقاطعة شاملة حتى تعود الحقوق إلى أصحابها.

ولن تكتمل فرحة الأمة حتى ندخل السرور على قلوب قادتنا وقدوتنا الثابتين؛ الذين لم يعطوا الدنية في دينهم ولا شرعيتهم ولا وطنهم, وندخل السرور على أسر المسجونين والمصابين والشهداء والمطاردين، بالمسارعة في قضاء حوائجهم، وإيثارهم على أنفسنا وأولادنا، وإيقاف حملات الإعدام والقتل خارج القانون والإخفاء القسري.

وشاء الله تعالى – بعد تجربة مريرة للربيع العربي – أن يرينا في رمضان هذا العام ما يدخل السرور علينا: استمساك أجيال من الأمة في السودان والجزائر وغيرهما بسلمية الثورة وعدم الانزلاق إلى العنف والتطرف، رغم تضحيات عزيزة تعاطفت معها وقدّرتها جماهير الأمة, وعموم المنصفين من الناس, ولم يبق حجة للمستكبرين من الصهاينة وحلفائهم من أصحاب الأطماع والأهواء، من الحكام المفسدين المستبدين الذين يلصقون التطرف بدين الإسلام ويتهمون – زورًا – دعاته المعتدلين بالإرهاب.

نسأل الله أن يحفظ هذه الأمة، وأن يبصّر أبناءها بدينهم، وأن يوحّد صفّهم ويجمع شملهم؛ فهم أمل البشرية (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران – 110).

وكل عام وأنتم بخير.. والله أكبر ولله الحمد.

أ.د. محمود عزت

القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين

الاثنين 29 رمضان 1440 هـ = 3 يونيو 2019 م