انتقد فريق “نحن نسجل” الجرائم والانتهاكات التي تتعرض لها عائشة الشاطر داخل سجون الانقلاب، مشيرا إلى معاناتها من ظروف غير إنسانية انعدمت فيها أبسط حقوقها باعتبارها محبوسة احتياطيًّا على ذمة قضية سياسية.

وقال الفريق، في بيان له، إن “عائشة تعاني من مضاعفات صحية سلبية، كان أخصها حدوث فشل في النخاع العظمي أدى إلى نقص حاد في خلايا الدم، مثل “الصفائح وكرات الدم الحمراء” بالتزامن مع نزيف، وهي الإصابة الدقيقة جدًا التي تُنذر بوفاة حتمية إذا لم يتلقَ المريض العلاج المناسب في أسرع وقت”، مشيرا إلى أن “المريضة تتلقى أدوية لتنشيط الخلايا الأم بالنخاع العظمي، وتتلقى العديد من العلاج المساند كنقل الدم والصفائح، ولا يوجد أي تقرير عن تلقيها حتى لمضادات حيوية، رغم أن فحص النخاع العظمي يظهر أن الخلايا الأم لكرات الدم البيضاء المسئولة عن المناعة تكاد تكون منعدمة”.

وطالب البيان سلطات الانقلاب بنقل “عائشة” فورا إلى معهد ناصر، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لحالتها، والعمل على إنهاء المعاناة الصحية الشديدة التي تعيشها، وحذر من مضاعفات خطيرة ربما تنتهي بوفاتها إذا ما أصرت السلطات على حرمانها من حقها في العلاج المناسب، مشيرا إلى أنه وحتى الآن لا يوجد أي تقرير يفيد بمتابعة نتيجة العلاج.

ولفت إلى أنه في حالات فشل النخاع، فإن العلاج الوحيد المنقذ هو نقل نخاع، إلا أنه وللأسف فإن المريضة تلقت عددًا من أكياس الدم والصفائح مما يجعل جسمها حتى يرفض نقل النخاع، وهو العلاج الجذري لها، ومثل هذه الحالات يجب علاجها في غرف عزل خاصة جدا تحت ضغط سالب للهواء، مما يضمن عدم انتقال أى عدوى لها، وليس حتى بغرفة عادية في مستشفى، بينما المريضة تم ترحيلها للسجن!.

وأضاف البيان أن “عائشة قد تعرضت لأكثر من وعكة صحية وآلام جسدية شديدة وتدهور حالتها الصحية، قابلتها إدارة سجن القناطر النسائي بالقاهرة بدرجة كبيرة من اللامبالاة، حتى تدهورت حالتها الصحية بشكل خطير، فتم نقلها يومي 8 و9 أكتوبر 2019 للمرة الأولى إلى مستشفى قصر العيني لإجراء فحوصات، وتمت إعادتها للسجن فورًا، ثم نقلت للمرة الثانية في 31 أكتوبر، وظلت في مستشفى قصر العيني حتى 6 نوفمبر 2019، قبل جلسة التحقيق معها بيوم واحد، ليتم إعادتها إلى مقر احتجازها في سجن القناطر لتحضر جلسة التحقيق معها أمام القاضي حسن فريد، بتاريخ 7 نوفمبر، وسط حراسة وإجراءات أمنية غير مبررة بوضع أساور حديدية “كلبش” في يديها تزيد من آلامها”.

وذكر البيان أن “عائشة واجهت صنوفًا عدة من الانتهاكات الخطيرة منذ اعتقالها في 1 نوفمبر 2018، على يد جهاز الأمن الوطني داخل مقر الأمن الوطني بالعباسية وفِي سجن القناطر النسائي، وكان من بين تلك الانتهاكات: التعذيب البدني بالضرب والصعق بالكهرباء، الإيذاء النفسي وسوء المعاملة، وضع غمامة على عينيها بشكل شبه دائم رغم ما تعانيه من ضعف البصر، تعريضها للاختفاء القسري لفترة وصلت إلى ثلاثة أسابيع، منعها من زيارة أسرتها ومن الاتصال بهم والتواصل معهم بأية صورة منذ نقلها لسجن القناطر، الإيداع في الحبس الانفرادي لمدة تجاوزت عامًا كاملًا، إجبارها على ارتداء ملابس خفيفة في فصل الشتاء داخل زنزانة منعدمة التدفئة، حرمانها من دخول الحمام لفترات طويلة، التفتيش غير المبرر لزنزانتها وتجريدها من متعلقاتها الشخصية البسيطة، بالإضافة لحرمانها من تلقي العلاج المناسب لوضعها الصحي المتفاقم، ووضع أساور حديدية “كلبش” في يديها طوال فترة تواجدها الطبي داخل مستشفى قصر العيني”.

وحمَّل البيان سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن الحالة الصحية المتدهورة التي آلت إليها عائشة الشاطر، وطالب بنقلها الفوري إلى مستشفى قادرة على التعامل مع حالتها لحين تماثلها للشفاء، استجابةً للقواعد النموذجية لمعاملة السجناء الصادرة عن مكتب المفوض السامي لمنظمة الأمم المتحدة، والموصى باعتمادها من قبل الأمم المتحدة بقراريها 663 (د-24) المؤرخ 31 يوليو 1957، و2076 (د-62) المؤرخ في 13 مايو 1977، وطالبت النائب العام للانقلاب بفتح تحقيق فوري في ملابسات هذا التدهور في وضع عائشة الصحي وأمثالها من المعتقلين والمعتقلات داخل السجون ومقرات الاحتجاز التي تنعدم فيها أبسط معايير الصحة والسلامة.

Facebook Comments