في حلقة جديدة من مسلسل الإهمال الذي يتعرض له أطباء مصر في ظل حكم العسكر، نعت نقابة الأطباء الدكتور فكري منير عزيز، والذي توفي متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، وبذلك يرتفع عدد الأطباء المتوفين بالفيروس إلى 12 طبيبًا.

وفيات مستمرة

وقالت مستشفى مارمرقس بشبرا، في بيان لها، “عندما شعر د. فكرى ببعض أعراض مرض فيروس كورونا أبلغ المستشفى، وعزل نفسه بالمنزل، وذهب لعمل مسحة بمستشفى عين شمس التخصصية، وكانت النتيجة إيجابية، وتم إبلاغ وزارة الصحة، واستمر فى العزل المنزلى لعمل مسحة ثانية والتأكد من الإصابة، ولحين توافر مكان فى مستشفى العزل”.

وأضاف البيان أنه “تم حجزه بمستشفى قصر العيني الفرنساوي بقائمة الانتظار، لكن للأسف تدهورت حالتة الصحية”.

فشل حكومة الانقلاب في توفير الحماية اللازمة للأطباء، دفع نقابة الأطباء إلى المطالبة بزيادة عدد مستشفيات العزل وتخصيص مستشفى لأعضاء الطواقم الطبية، مشيرة إلى تفاقم مشكلة التأخير فى نقل الأطباء وأعضاء الفريق الطبى المصابين بفيروس كورونا لمستشفيات العزل، وتأخر تلقيهم للرعاية الطبية اللازمة لضمان سرعة شفائها حتى تستطيع العودة بسرعة لممارسة دورها في مكافحة الوباء.

وقالت النقابة، في بيان لها، “وردت إلينا ملاحظات من الأطباء العاملين بمختلف الجهات، تفيد بأن هناك تكدسا بالمرضى فى مستشفيات العزل التى تعمل حاليا، مما يترتب عليه أحيانا التأخير فى نقل المواطنين المصابين بفيروس كورونا لمستشفيات العزل حال الاحتياج لذلك، وأحيانا التأخير فى نقل المصابين منهم بأعراض بسيطة لأماكن الحجر الأخرى المقررة بخلاف المستشفيات مثل المدن الجامعية”، مؤكدة ضرورة تخصيص مستشفى أو أكثر لعزل أعضاء الطواقم الطبية المصابين بالفيروس.

فشل العسكر

وطالبت النقابة بسرعة فتح مستشفيات عزل جديدة بمختلف المحافظات طبقا لمؤشر الإصابات بكل محافظة، وزيادة أماكن الحجر غير العلاجية مثل المدن الجامعية، مع سرعة تجهيزها لتتلاءم مع المعايير المطلوبة لذلك، وفى حالة عدم كفاية عددها أو تجهيزاتها، نقترح التعاقد مع بعض الفنادق لذلك.

وأكدت النقابة ضرورة تغيير تعليمات مكافحة العدوى الجديدة، وقالت النقابة: “فى الوقت الذى تتزايد فيه حالات الإصابة فى الطواقم الطبية بفيروس كورونا المستجد نتيجة مخالطة المرضى، وهو ما يعنى الخصم من قوة الفريق المواجه فى تلك الحرب وبدلاً من اتخاذ مزيد من إجراءات الحماية للأطباء وباقى الفريق الطبى، فاجأت وزارة الصحة الجميع بتعديل برتوكول إجراءات الفحص ومسحات المخالطين من أعضاء الفريق الطبى الذى خالط حالة إيجابية لكورونا دون استخدام الواقيات المطلوبة”.

وشددت النقابة على ضرورة تغيير هذه التعليمات مع ضرورة اتباع أقصى درجات سبل توفير الحماية للفرق الطبية التى تتصدر الصفوف دفاعا عن سلامة الوطن والمواطنين، ووصفت نقابة الأطباء هذه التعليمات بأنها خطيرة جدا، لأنها تعنى أن عضو الفريق الطبى الحامل للعدوى (قبل ظهور الأعراض) سوف يسمح له بالعمل ومخالطة الآخرين، مما سيؤدى بالضرورة لانتشار العدوى بصورة أكبر بين أفراد الطاقم الطبى، الذين بدورهم سينقلون العدوى لأسرهم وللمواطنين، وبدلا من أن يقدم عضو الفريق الطبى الرعاية الطبية للمواطنين سيصبح هو نفسه مصدرا للعدوى، مما ينذر بحدوث كارثة طبية حقيقية.

Facebook Comments