أعلن جيفارا الجافي، رئيس غرفة المنشآت الفندقية بجنوب سيناء، عن أن 59 فندقًا أغلقت أبوابها فى مدينة شرم الشيخ بعد إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء عام 2015.

وأضاف الجافي، فى تصريحات صحفية اليوم، أنه عقب سقوط الطائرة الروسية تم إغلاق 14 فندقًا، وأُخطرت الوزارة بذلك، بينما أُغلق 45 فندقًا بصورة غير رسمية، ولا يزال هناك عدد آخر من الفنادق التى أُغلقت بشكل غير رسمي ولم يتم ضبطها حتى الآن.

وشدَّد على أهمية إخطار الوزارة بالإغلاق حتى تخضع الفنادق للإشراف أثناء إعادة الفتح مرة أخرى من جانب لجان الوزارة؛ لتأكيد إنذارات الحريق وسلامة الغذاء وغيرها.

ولفت إلى عدم وجود طلبات حالية من المستثمرين الذين أغلقوا منشآتهم لإعادة فتحها مرة أخرى.

قرار كارثي

فى شأن متصل، وصف "الجافي" قرار خضوع مدينة شرم الشيخ بالكامل لولاية المحميات الطبيعية بالكارثي على المستثمرين؛ لأنه يلزم السائح عند النزول للمياه بسداد 25 جنيها للمصري و5 دولارات للأجنبي.

وتوجد محميات طبيعية فى شرم الشيخ ورأس محمد ونبق وأبو جلوم وطابا وسانت كاترين، وتتخللها مناطق إدارة المحميات، والتي يُسمح فيها بإقامة الفنادق مثل خليج نعمة.

وتابع "حررت الغرفة دعوى قضائية ضد مجلس مدينة شرم الشيخ؛ لأنه أرسل لأصحاب الفنادق خطابات يبين فيها أن الشواطئ فى حيازة الفنادق، وعلى الفنادق تأمينها".

وكشف عن أن أصحاب الفنادق المطلة على البحر يتحملون رسوم الشواطئ والمحميات ووزارة البيئة وهيئة موانئ البحر الأحمر، وهو ما حوّل ميزة إطلالة الفندق على البحر إلى أزمة.

مصر أسوأ الوجهات السياحية في العالم

وكشف تقرير صادر عن مجلس السياحة والسفر العالمي، عن تدهور النشاط السياحي في مصر، باعتباره الأكثر تدهورًا بين الوجهات السياحية الرئيسية في العالم، العام الماضي، ما أدى إلى هبوط معدلات حركة السياحة في مصر بنسبة تصل إلى 80%؛ نتيجة عدم الاستقرار السياسي والهجمات المسلحة المتكررة.

ولفت التقرير إلى تراجع عائدات السياحة المصرية، العام الماضي، وفقًا للأرقام التي أعلنتها حكومة الانقلاب بما يزيد على 45%؛ لتصل إلى أقل من 30 مليار جنيه مصري (تساوي نحو 1.6 مليارات دولار) مقابل ما يزيد على 140 مليار جنيه في 2010.

وقال مجلس السياحة: إن عدد السائحين في العام الماضي تراجع من 14 مليون سائح سنويًا إلى نحو خمسة ملايين.

وبحسب إحصائيات رسمية تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 40% خلال الشهور الـ11 الأولى من العام الماضي، كما تراجع عدد السياح الوافدين من 8.064 ملايين سائح.

فشل الدولة

وفشلت الدولة في إدارة قطاع السياحة والارتقاء به، كما فشلت في جميع إدارة جميع الأزمات في مصر، من توفير الأمن وحياة كريمة؛ فلم يستطع نظام السيسي المنقلب الارتقاء بقطاع السياحة، وأدت الأخطاء المتتالية للنظام إلى تدمير القطاع وتراجع عائداته.

وتراجعت حركة المسافرين في المطارات المصرية إلى 20 مليون مسافر؛ بسبب انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال تلك الفترة، حيث بلغت نسبة التراجع 28%.

وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة في مصر، المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 800 ألف عامل مدرب تم تسريحهم، بما يعادل 90% خلال العامين الماضيين.

مصر في المؤخرة

وأجرى موقع Quora الإلكتروني استطلاعًا بين زوّاره المحبين للسفر والسياحة والتجول عن البلاد التي لا يرغبون في العودة إليها مرة أخرى، وجاءت مصر في قائمة الدول التي حذر منها السياح، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل".

فيما قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن السياحة المصرية ما زالت تترنح بسبب الاضطرابات السياسية، وأضافت الصحيفة أن السائحات يتعرضن في مصر لحالات تحرش من أفراد الأمن المتواجدين في المناطق السياحية والأثرية، وأحيانًا من مواطنين مصريين، ولا يحرك الأمن ساكنًا؛ مما جعلهن يتخوفن من السفر إلى مصر، إضافة إلى تعرض سياح للقتل والسرقة والتعدي عليهم.

تراجع السياحة

وسبق أن ذكرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية مؤخرًا، أن السياحة في مصر انخفضت بنسبة 41 في المئة العام الماضي، وأرجعت ذلك إلى حادثة سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء، واستمرار الهجمات الإرهابية فى محافظات مصر خاصة السياحية.

وأظهرت الوكالة أن نحو مليون سائح فقط زاروا مصر خلال (نوفمبر) و(ديسمبر) الماضيين، علمًا أن السياحة لم تكن ضعيفة في تلك الأشهر.

وفى مايو 2017، تلقّت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي والبنوك العاملة بمطار القاهرة، منشورًا من وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، بزيادة رسوم دخول البلاد من 25 إلى 60 دولارًا، وذلك للدخول مرة واحدة و70 دولارًا للتأشيرة المتعددة عدة مرات.

وقتها أعلنت جمعيات الاستثمار والغرف السياحية عن رفضها للقرار، وقال علي عقدة، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتنج بوينت”، وكيل منظم الرحلات الألماني “FTI”، في تصريحات صحفية: إن القرار سيؤثر بالسلب على قطاع السياحة خلال الفترة القادمة، متسائلاً: “كيف نُنشّط السياحة برفع قيمة الفيزا وهناك دول كثيرة تمنح السائح الفيزا مجانًا بدون أي رسوم؟”.

Facebook Comments