CAIRO, EGYPT - FEBRUARY 03: An anti-government demonstrator holds a sign during clashes on February 3, 2011 in Cairo, Egypt. Initial protests against the government were organized on internet social media. The Egyptian army positioned tanks between the protesters during a second day of violent skirmishes in and around Tahrir Square in Cairo. (Photo by John Moore/Getty Images)

“خلصنا من بطانة رانيا يوسف دخلنا على فيلم ابوتريكه إرهابي ولا قديس ودلوقتي في فيلم خالد يوسف متجوز ياسمين ولا لأ…أبانا اللي هناك شابووو ليك أقسم بالله”، هكذا وصف نشطاء سياسيون ما تقوم به سلطات الانقلاب من إغراق مواقع التواصل الاجتماعي بجدال لا طائل من ورائه، فضلا عن فضائح جنسية حتى ولو كان المفضوح فيها نجم من نجوم انقلاب 30 يونيو.

وثمَّن ناشطون وباحثون إعلاميون وسياسيون مصريون، دور شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، وفي الصدر منها “فيسبوك”، في إنجاح ثورة 25 يناير، التي أطاحت بالمخلوع مبارك، مؤكّدين أنها أتاحت الفرصة لالتقاء الشباب من مختلف المحافظات، ليُديروا حوارًا حول الأوضاع السيِّئة التي وصلت إليها البلاد، من فقْر وجهْل ومرَض، والتباحُث في سبُل الخروج من هذا المأزق، وعلى هذا الأساس بات يخشاها السفيه السيسي.

خالد وياسمين!

وأغرقت مخابرات السفيه السيسي مواقع التواصل الاجتماعي، بما كشفت عنه الإعلامية “ياسمين الخطيب” بخصوص زواجها سابقا وبشكل سري من مخرج 30 يونيو خالد يوسف، وبعد يوم من تداول صورة تظهر الخطيب وهي في أحضان يوسف، قالت الإعلامية إنها كانت متزوجة بالفعل من خالد يوسف، إلا أنهما انفصلا.

وقالت الخطيب: “بعدما زادت الشائعات رواجا، اضطرت لدحضها بتأكيد زواجها من مخرج وسياسي مصري، فكان من السهل على الفضوليين فك اللغز باسم المخرج والبرلماني خالد يوسف، وقامت على إثر القصة عاصفة على “السوشيال ميديا” وعلى المستوى الشخصي، ولكن هدأت العاصفة بإعلاني طلاقي عبر صفحتي”.

كما أطلقت مخابرات اللواء عباس كامل أثناء يناير الجاري، فضيحة جنسية كانت بطلتها الفنانة الصاعدة منى فاروق، وزميلتها شيما الحاج، وقد أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خليفة انتشار مقطع فيديو فاضح عرف باسم “ريكورد مازن وحسام”.

وظهرتا الممثلتان، في الفيديو الفاضح وهما يرقصان بملابس غير محتشمة، الأمر الذي فجر غضب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم أن الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، قديم كما أكد البعض، إلا أن مواقع التواصل أعادت نشر الفيديو من جديد، مطالبين بمحاسبتهم.

رعب يناير

ويهاجم السفيه السيسي بشكل دائم شبكات التواصل الاجتماعي، التي تصيبه بالخوف تزامناً مع شهر يناير من كل عام، وذلك لأنها – كما يزعم- تؤثر على الشعوب قليلة الوعي ويقصد الشعب المصري، الذي من وجهة نظر الجنرال يتأثر بشكل سلبي بجميع مواقع السوشيال ميديا

السيسي يرتعد!

وقال السفيه السيسي، في منتدى سابق بعنوان “شباب العالم”، أن :”الدول المتقدمة تستطيع أن تتعايش مع شبكات التواصل الاجتماعي دون خطورة، وذكرت في محاضرة في 2010 وقت أن كنت مدير الاستخبارات أن التطور الحادث في وسائل الاتصال سيؤدى إلى خطر كبير في مصر والمنطقة العربية، وحدث بالفعل، حيث تم تصوير انطباع عن شكل وحالة الدولة وأهمية التغيير من خلال الاستخدام اللى إحنا مكناش كدولة وكشعب مستعدين، ومستوعبناهوش إلا بعد الأحداث التي مرت بها مصر”.

في المقابل، حذّر الناشطون والخبراء من أن مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحوّلت من أدوات ترفيه افتراضية إلى وسائل تغيير حقيقية في مصر وغيرها من البلدان العربية، تتعرّض اليوم إلى حملة شرسة لتكميم أفواهها وإرهاب مُرتاديها، من خلال سَنّ العديد من التشريعات المقيّدة واعتقال العشرات من النشطاء البارزين والتصريح بأنها صارت تحت الرقابة المشدّدة لـ”سلطات الانقلاب”.

يقول الإعلامي عبد الله الماحي، ‏‏المتحدث الإعلامي‏ السابق لاتحاد طلاّب جامعة الأزهر، أن :”فيس بوك لعب دورا هاما للغاية بعد ثورة 25 يناير 2011. فبعد التأثير الكبير الذي حقّقه في الثورة، أصبح محل اهتمام كبير بين المصريين، وخاصة قطاع الشباب والقوى السياسية والثورية، التي منها ما ليس له شعبية واسعة على الأرض، والكيانات الثورية الجديدة، بعد أن انتزع المصريون الحرية من النظام المستبِد”، مستدركا بقوله “إلا أنه شارك أيضا في اتساع الفجوة والانشقاق بين الثوار أنفسهم، خاصة في فترة حُكم المجلس العسكري للبلاد”.

ثورة فيس بوك

وأشار الماحي إلى أن “فيسبوك أصبح وسيلة فعّالة في مواجهة الديكتاتورية والحكومات المستبدة، لما يوفره من مناخ اجتماعي يساعد على التعبير عن الرأي بكل حرية”، وأضاف:”لقد وجد النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي في ثورة 25 يناير من فيسبوك، وسيلة للتعبير عن رفضهم للفساد والظلم والطُّغيان بحقّ الشعب المصري في عهد المخلوع مبارك، بل وكان من أكثر الوسائل البديلة للحشد والدعوة للتظاهر في كافة محافظات الجمهورية وتحريك الجماهير الغفيرة في الشارع، عن طريق التواصل الفعّال بين شباب الثورة وتحديد أماكن مختلفة للانتفاضة الشعبية، التي عجَز نظام المخلوع عن السيْطرة عليها، ولم تكُن في حساباته أصلاً كوسيلة قوية قادِرة على تحقيق أهداف ثورية بهذا الشكل الذي أبهر العالم”.

وقال: “وليس بخافٍ على أحد ما قامت به الصفحات الاجتماعية على شبكة فيسبوك، حيث أجبرت نظام مبارك على قطْع الاتصالات تماما، وخاصة شبكة الإنترنت، بعد عجْزه عن مواجهتها، وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدلّ على أن فيس بوك كان له دورٌ رئيسي في إسقاط النظام المخلوع، من خلال قُدرته على الحشد والتعبِئة وتحديد أماكن ومواعيد التظاهر، لدرجة أن كثيرا من الباحثين والخبراء يطلقون على ثورة 25 يناير، ثورة فيس بوك”.

رابط دائم