عللت أبوظبي خرق طائرة "الاتحاد" لجدار المقاطعة العربية مع الاحتلال الصهيوني، الممتد منذ ستينيات القرن الماضي والأكبر من عمر خطاب الاتحاد في دولة الإمارات العربية في 1971، أولا أن جريمتها كانت بتصريح من نتنياهو بالهبوط بمطار بن جوريون، وأضافت إن وصول طائراتها لتل أبيب كان رغبة في تقديم المساعدات الطبية من الهلال الأحمر الإماراتي للفلسطينيين في رام الله وغزة!

إلا أن السلطة الفلسطينية صدمت الإمارات وقالت "إنها لم تعلم بالموضوع إلا من وسائل الإعلام".

وفضحت السلطة الفلسطينية، أبوظبي وهرولتها برفض استقبال المساعدات الطبية المقدمة من الإمارات؛ في ظل تفشي وباء كورونا المستجد، بإعلان التطبيع عبر رحلات مباشرة بين أبو ظبي وتل أبيب على ظهر الفلسطينيين.

تعليقات توني دوجلاس، مدير الاتحاد للطيران ل(CNN) الأمريكية، كشفت نية محمد بن زايد إلى التطبيع، فقال إن طائرة إماراتية هبطت في مطار بن جوريون الإسرائيلي وقدمت مساعدة طبية حيوية للشعب الفلسطيني، مضيفاً: “من يدري، العالم يتغير”.

اعتراض رسمي

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود اشتية، "لا علم لنا عن هذا الموضوع، فقط سمعنا به في الجرائد، ولم يتم تنسيقه معنا لا من قريب ولا من بعيد، لا مع سفيرنا في الإمارات ولا معنا هنا".

وأضاف في تسجيل صوتي: "لذلك لا علم لنا بهذه المساعدات، فقط سمعنا بأن طائرة إماراتية جاءت إلى مطار اللد، ولكن لم ينسق معنا في أمرها".

وكررت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، نفس الردود في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية: "لم ينسق معنا بشأن المساعدات الطبية الإماراتية، ونرفض استقبالها دون التنسيق معنا".

وأضافت الوزيرة: "نحن دولة ذات سيادة، يجب أن يُنسق معنا"، ملحمة إلى تجاهل الإمارات ذلك وتعاملها مع سلطة الاحتلال.

ونقلت وكالة “معا” الفلسطينية، عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها، إن رفض استلام المساعدات جاء كون الإمارات لم تنسق مع دولة فلسطين بهذا الشأن، مشيرةً إلى أن الحكومة ترفض أن تكون تلك المساعدات جسرا للتطبيع بين الإمارات والسعودية.

 

ندب الذعران

وبعد الصفعة الفلسطينية، ندب محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، أحد أذرعه الإعلامية ليبرر للشعب الإماراتي فضائحه المتكررة، فشن المخبر الأمني ماجد الرئيسي، هجوما حادا على الفلسطينيين بعد موقف رئيس الحكومة ووزيرة الصحة الفلسطينية، ورفضهما استلام مساعدات طبية قدمتها أبوظبي عبر الاحتلال إلى الفلسطينيين.

وكتب "الرئيسي" في تغريدة على "تويتر" "مهاجما الفلسطينيين واصفا إياهم باللؤم، كما أقدم على حشر تركيا وقطر في قضية رفض السلطة الفلسطينية المساعدات التي قدمتها بلاده لها عبر إسرائيل.

وقال "الرئيسي": "رفض السلطة الفلسطينية للمساعدات الإماراتية قرار مسيس جاء بضغط من تركيا وقطر، قامت الإمارات بما عليها، ولا يرد الكريم إلا اللئيم".

أما الذباب الإماراتي فلم يتوان عن خدمة سيدهم "بن زايد" فتطوع أحدهم للانتقاص من الفلسطينيين وقال نايف أحمد الخاجة إن رد المساعدات "دليل بأن الحكومة الفلسطينية هي حكومة فاسدة و لا تهتم إلا بزيادة الرقم في حسابهم الشخصي في البنوك".

طائرة أخرى

وفي 17 من أبريل الماضي، قالت إذاعة “غالي تساهل” التابعة لجيش الاحتلال الصهيوني، إن الإمارات أجلت أغلب مواطنيها من المغرب، وبقي هناك 74، وكانت تخطط لإجلائهم لاحقا.

وأضافت أن الإمارات علمت بوجود سياح يحملون جنسية الكيان في المغرب، ويتعلق الأمر بالعشرات، واتفقت مع تل أبيب على القيام بعملية إجلاء مشتركة في رحلة طيران على متن طائرة إماراتية تضم السياح الإماراتيين والصهيونيين.

وتابعت الإذاعة أن الكيان المحتل وافق على رحلة الطيران المشتركة بسبب رفض المغرب استقبال رحلات شركة العال الجوية. بينما يدخل حاملو جنسية الكيان بجوازات مغربية في حالة اليهود من أصل مغربي، أو جوازات سفر أوروبية الى المغرب.

وأوضحت الإذاعة أن المغرب غضب كثيرا جراء هذا الاتفاق الذي تم دون استشارته واعتبره إهانة له؛ لأن الأمر كان يتطلب استشارة الرباط منذ البداية للقبول أو الرفض.

وأضافت أن ما زاد غضب المغرب؛ تدهور العلاقات بين الرباط وأبو ظبي خلال السنة الأخيرة، وبالتالي يستمر حاملو جنسية الكيان الصهيوني في الإقامة بفنادق مراكش والدار البيضاء نتيجة تسرع الإمارات العربية وعرض خدماتها على تل أبيب.

الإذاعة الصهيونية أشارت إلى حملة التشهير التي تشنها الإمارات عبر عملائها في شبكات التواصل الاجتماعي ضد المغرب والملك محمد السادس.

وتعد "الاتحاد" للطيران، ومقرها أبوظبي، الناقل الوطني لدولة الإمارات، كما لا توجد رحلات تجارية منتظمة بين الإمارات والكيان الصهيوني.

Facebook Comments