كشف وجيه جمال كمال -مرشد سياحي وسكرتير عام نقابة المرشدين السياحيين، فضيحة عالمية وكارثة بعدما تم تسجيل أول حالات منع دخول أجانب لمزار سياحي بسبب عدم وجود “إخطار” في سابقة تحدث لأول مرة في العالم.

وقال في تدوينة له على “فيس بوك”: حتى بعد شراء تذاكر المنطقة السياحة ورفض الموظفين إعادة التذاكر فيما يسمى نصب في الأعرف الدولية.

وأشار إلى أن “منظمة السياحة العالمية” سوف تتخذ قرارا باستبعاد مصر من قائمة الدول السياحية، معتبرا أن من يعمل ويعترض السائحين هم السبب في تلك الكارثة.

قائمة الدول السياحية

فى سياق متصل، قال ” أشرف عبد الحميد” أحد العاملين بقطاع السياحة ،أن لواءات الجيش والشرطة يتحكمون فى قطاع السياحة ويتم التحكم فيها من 4 شركات فقط منها: “ترافكو و بلو سكاى” التى من حقها ان تعمل فى جلب السياح والمزارت السياحية ،أما باقى الشركات فيتم التعامل بشدة معهم ومنعها من جلب السياح ،فضلا عن “رخامة” ضباط الشرطة والجنود.

وأشار “عبد الحميد” الى أنه تم منع جروبات سياحية من فرنكفورت بألمانيا فى زيارة إلى منطقة الهرم، وتم رفض الأمر بحجة عدم وجود ” إخطار أمنى” إلا بزيارة “الأهرامات” وليس منطقة وسط البلد معتبراً أن هذا الأمر ضد حقوق الإنسان وضد حقوق السائح الذى ينتقل بحرية فى ربوع مصر طالما يجلب عملة صعبة للوطن.

ولفت الى أن “لواءات الشرطة” الذين اقتحموا مجال الشركات السياحية أفسدوا الأمر ،وأثروا بالطبع على “الجست ” القادم من الخارج.

وأوضح ان لواءات الشرطة الذين يتحكمون فى شركات السياحة يحضرون السائح من الخارج بسعر التكلفة، ومن ثمّ يلتف حول الأمر للربح من خلال الرحلات الداخلية وبيع القطع الأثرية “طبق الأصل” بمبالغ باهظة إلى غير ذلك ،فضلا عن عدم دفع ضرائب للدولة لحكم أن معفى من الضرائب كأحد العسكريين.

وأكد أن تلك الكوارث قد تدفع مصر للتراجع إلى المرتبة رقم 90 ألف على العالم من حيث دخول السائحين لها.موضحاُ أنه لا يوجد ولن توجد إدارة حقيقية فى المجال السياحى لمصر طالماً ان الضباط والعسكريين يتحكمون فى السياحة .

وحول فساد قطاع السياحة وابتزاز العسكريين للسياح الأجانب، قال “عمر حمد الله” أحد المصريين الذين كانوا مرافقين لأحد السياح النرويجيين أن جنود قاموا بالإعتداء عليه وإهانتة أمام السياح بسبب عدم دفع” دولارات” مقابل السماح لهم بالمرور إلى” الأهرامات” ،مشيراً الى أن الأمر كان أمام أعين ومسمع ضباط الشرطة الذين اتهموه بأنه السبب وليس الجنود المبتزينّ!.

دولة داخل دولة

ومع تزايد الجدل حول دور الجيش ،اعترف اللواء محمود نصر، مساعد وزير الدفاع للشؤون المالية في تصريحات له،إن الجيش لن يسلم أبدا هذه المشروعات لأي سلطة أخرى مهما كانت

وأضاف أن هذه المشروعات ليست من الأصول التي تمتلكها الدولة ولكنها “إيرادات من عرق وزارة الدفاع والمشاريع الخاصة بها.”وهذا يلخص كيف يتصرف الجيش وكأنه دولة داخل الدولة.

“مدن أشباح”

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية أن صناعة السياحة في مصر تقاتل من أجل البقاء بعد تصريحات لوزير سياحة سابق بحكومة الانقلاب قال فيها إن الأعوام الماضية كانت أسوأ في التاريخ الحديث لمصر من حيث عدد السياح!

السياحة في مصر تُعد مصدرا رئيسيا للدخل، لكن أرباح صناعة السياحة هبطت من 7.7 مليار جنيه عام 2010 إلى 3.6 مليار جنيه عام 2013 والذي شهد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي.

وفي حواره مع الجارديان قال وزير السياحة حين سُئل عن المزارات والمدن السياحية: “إنك تتحدث عن مدن أشباح! وتابع: “أهم مزارات مصر السياحية شهدت أسوأ أوقاتها”.

وكشف الوزير أن نسبة إشغال الفنادق في تلك الفترة بلغت 0٪ في بعض المناطق، وكان عدد السياح في الدولة التي تحوي ثلث آثار العالم في عدد من أهم المدن السياحية في العالم هو صفر سائح!

في الأقصر على سبيل المثال كانت إشغالات الفنادق 1٪، في أسوان كانت صفر ٪، وفي أبوسمبل كانت أيضا صفر٪!

في مصر، التي يقول مسؤوليها إن السياحة توظف أكثر من 12.5٪ من الأيدي العاملة في مصر، وتوفر أكثر من 11.3٪ من الناتج القومي للبلاد، يكون لهذه الأرقام أثر شديد السوء على البلاد بشكل عام.

وبحسب تقرير الجارديان، فإن السياحة تضررت بشكل كبير بعد الانقلاب العسكرى، والأرقام هوت إلى الصفر بعدها عقب إصدار معظم دول العالم تحذيرات لرعاياها بسبب التفجيرات والأحداث “الساخنة” التى تمر بها مصر.

Facebook Comments