نشط النائب العام وقام بالتحقيق مع عدة فتيات نشرن أنشطة وصورا وفيديوهات مخلة على تطبيق "التيك توك"، وأصدر أكثر من بيان عن حمايته للأخلاق ودور النيابة في "إِصْلَاحِ وَإِعْلَاءِ شَأْنِ تِلْكَ الْأُمَّةِ"، ولكن حين نشر مصريون على سوشيال ميديا أخبارا عن جريمة مروعة لاغتصاب جماعي حصلت بفندق ساويرس (فيرمونت) في القاهرة، قام بها أبناء مسئولون وكبار، صمت النائب العام، ولم يحقق حتى ولو ليقول إن القصة غير حقيقية!

حساب assault police أو "شرطة الاعتداء" تطبيق "إنستجرام" الذي له أكثر من 170 ألف متابع نشر هذه الاتهامات أو المزاعم، ثم اضطر الى الإغلاق بشكل مفاجئ، بعد أن تلقى محركوه تهديدات عدة بالقتل، وفق ما قال مصدر قريب من الناشر.
ولكن حسابات أخري أشهرها DrFeminist، و cairo gang rapists على تويتر وإنستجرام أعادت نشر تفاصيل كثيرة وشهادات الاعتداءات التي ارتكبها 6 من الشباب من أبناء المشاهير والكبار عام 2014، ومع هذا ظل النائب العام صامتا.

الرواية المتداولة تقول إن مجموعة من الشباب قاموا بدس مادة GHB المخدرة لفتاة في مشروبها لتفقد الوعي وقاموا باغتصابها بالتناوب، وكلما كانت الضحية تعود لوعيها وتطلب شرب الماء، كانوا يعطونها المزيد من المخدر لتفقد وعيها مرة أخرى وتفقد قدرة المقاومة.
ولم تتوقف وحشيتهم هناك، بل قاموا بتوقيع أساميهم على جسد الضحية، وصوروها بالفيديو لابتزاز الضحية، ولإرسال هذه الفيديوهات لأصدقائهم ليتباهوا بكونهم مغتصبين، فيما عرف على مواقع التواصل باسم #جريمة_الفيرمونت و#fairmontincident
وهؤلاء الوحوش لديهم مجموعة (جروب) يقومون بتبادل فيديوهات اغتصاب لأكثر من 12 فتاة فاقدة للوعي.

تفاصيل الجريمة
الرواية المتداولة تقول إنه في 2014، وبعد حفل شاي راقص tea dance في فندق فيرمونت استدرج مجموعة شباب إحدى البنات ووضعوا لها مخدرا اسمه GHB في مشروبها، ما أدى لفقدانها للوعي، وسهل عليهم اقتيادها لأحد غرف الفندق والتناوب على اغتصابها.
الفتاة التي تم تخديرها والكتابة على جسدها من قبل أبناء الاكابر، وهم في حالة من الفخر بجريمتهم، ظلت ساكتة ومرعوبة طول السنوات الماضية حتى سافرت خارج مصر وبدأت تحكي ما جرى.

وعقب انتشار قصة الشاب المغتصب لعدة فتيات (أحمد بسام زكي) وتحقيق النائب العام فيها وحبْس هذا الشاب، سعت هذه الفتاة لإرسال شهادتها لحساب "بوليس الاعتداءات"، الذي نشر بالفعل عن القصة قبل غلقه بفعل التهديدات بالقتل.
وبعد أيام من نشر هذه القصة، بدأت تظهر روايات أخرى تؤكد أن هناك فتيات أخريات جرى اغتصابهن من نفس الشلة بنفس الطريقة، وأن الأمر لم يكن مجرد جريمة واحدة، وإنما منهج محدد لهؤلاء المجرمين والاستمتاع بجريمة الاغتصاب والإذلال للبنات.

ووجهت الاتهامات لستة شبان هم: عمرو فارس الكومي-عمرو السداوي-خالد محمود-عمرو حسين (ابن حسين زكي تاجر السلاح الثقيل) -عمر حافظ.
وهذه الشلة هم أبناء رجال أعمال، وعائلاتهم فيها كثير من ذوي النفوذ، ما زاد من حساسية الموقف ومخاوف الإبلاغ، وربما كان هذا سبب عدم تحقيق النائب العام في القضية رغم خطورتها.

وقد تم تداول أسماء أخرى منها: بيبو خميس (ابن محمد فريد خميس، رجل الأعمال المعروف صاحب شركة النساجون الشرقيون، وأحمد طولان (ابن الكابتن حلمي طولان مدرب الكرة السابق)، لكن عضوة في مجموعة دعم الضحية قالت إن هذين الاسمين في نفس الشلة كأصدقاء لكن لم يشاركا في الجريمة، بينما قال مصدر آخر إن سويت الفندق التي جرت فيه الجريمة كان محجوزا باسم "بيبو خميس"، ولكنه لم يحضر الاغتصاب.

وقد نشرت إحدى الفتيات تسجيلا صوتيا قالت إنه يظهر فيه صوت عمرو الكومي وهو يهدد أحد ضحاياه، وإن كان الكلام غير واضح في كيفية الربط بواقعة محددة.
وقد تردد أن كل هؤلاء الشباب أغلقوا حساباتهم على السوشيال ميديا بعد أخبار الواقعة وهناك أنباء عن سفر اثنين منهم على الأقل خارج مصر.

أيضا حساب "كايرو زووم"، وهي الشركة المختصة بتنظيم الحفلات والتي نظمت الحفلة الذي حدث بعدها الاعتداء، حذفت فيديوهات الحفلة المقصودة من على حساباتها على السوشيال ميديا بحسب الناشط ورائد الأعمال محمد خيرت، وإن أكدوا أنهم سيوفرون أي مادة تصويرية من الحفل لأي من جهات التحقيق لو تم طلب ذلك.

ما هي مادة الـ GHB؟
هذه مادة لا طعم او رائحة لها ويتم مزجها مع الكحول أو أي مشروب آخر قبل التعدي الجنسي على الضحية، وهذا الاستخدام هو ما جعل المادة تشتهر، فهي تقوم بشل حركة الضحية وإفقادها الوعي وأحيانا تسبب فقدان الذاكرة. والفئة الأكثر استعمالا لها هم طلاب الثانوية والجامعات ورواد الحفلات يستعملونه لخاصيته المسكرة.

كيف يختارون ضحاياهم؟
بحسب حساب DrFeminist كانت عصابة الاغتصاب يبحثون عن الفتيات اللاتي يذهبن للحفلات والفتيات اللاتي تكثر عنهن الشائعات، لأن المجتمع لن يصدقهن، وأنهم قاموا باستغلال وابتزاز الفتيات باستخدام الفيديوهات أيضا. وقد انتهي المطاف بالفيديو ليقع في أيدي كل من كانوا في الحفل، مما جعل الضحية تغرق في دوامة من الخجل والخوف بينما المغتصبون واصلوا حياتهم كأزواج وآباء ورجال أعمال ذوي نفوذ وأبناء أشخاص مهمين.

قام هؤلاء المجرمون بإنشاء مجموعة وتهديد كل شخص وصله فيديو جريمة الفيرمونت في 2014 وكل فيديوهات جرائمهم السابقة، وأغلقوا حساباتهم في السوشيال ميديا ويقال إن بعضهم خرج من مصر مما يؤكد تورطهم.

شهادات الضحايا
عقب انتشار القصة بدأت شهادات تنتشر على مواقع التواصل تؤكد ما فعله هؤلاء المجرمون على النحو التالي:
• "تولان وعمر الكومي كانا يبتزون صديقتي لإقامة علاقة جنسية جماعية معها، إنها ليست ضحية الفيرمونت، لكن هذه المجموعة لديهم ضحايا كثيرة ولكنهن خائفات من الحديث وصديقتي إحداهن لسوء الحظ".
• "أعرف واحدة من الضحايا، قالت لي إنها تُعالج نفسيا منذ أن قاموا بتخديرها باستخدام الـ GHB، وقالت إنها لن تتحدث عما حصل معها أبدا، فقد كانوا يختارون الفتاة الضحية، وأحدهم يقوم بدس المخدر في شراب الفتاة وبعدما تغيب عن الوعي يقوم بأخذها إلى غرفة إن كانت الحفلة في المنزل أو إلى غرفة في الفندق ويغتصبها".
• "شاهد عيان: أنا خائف على نفسي لأن هذه المجموعة، خاصة عمرو الكومي يمكن أن يفعلوا أي شيء، لا حدود لهم، كنت في الحفلة بعد الحادثة ورأيت الفيديو المتداول ولم أكن أعرف أنه حدث بعد أن ذهبت، هم معروفون أنهم يستخدمون مخدر الـ GHB لأشخاص كثيرين".
• "أؤكد أن عمرو الكومي قد قام بجرائم مماثلة كثيرة من قبل مع خالد، عمر، أحمد طولان (ابن حلمي طولان مدرب الزمالك السابق)، سيداوي، وعمرو حسين (الشيطان الصغير). أنا مستعد للإدلاء شهادتي في كل هذا، كان لديهم مجموعة واتس آب يبعثون عليها الفيديوهات".
• "شاهد عيان: أعرف كل واحد منهم شخصيا، إنهم الشيطان بحد ذاته، خاصا عمرو فارس، شريف فاري وعمرو حسين، لا يغتصبون الضحايا فقط، بل يهددونهم ويمسكون بالأسلحة والسكاكين في رقابهم لتهديدهم بفيديوهات وإرسالها لأصدقائهم، ويستخدمون المخدرات بجنون".

متي يتحرك نائب السيسي العام؟ أم أنه لا يقدر سوى على أبناء الشعب الغلابة من غير أصحاب النفوذ ويلفق لهم التهم الجاهزة، ليحكم بها قضاة السيسي عمياني دون تحقيق قضائي جدي؟!
https://twitter.com/Drfeminist_/status/1288449223474720769

Facebook Comments