"أذِّن في مالطا، فلا أحد يسمع ولا أحد يجيب".. هكذا هي أحوال العسكر فى مصر، فقد تداول ناشطون عبر الإنترنت وصول أولى صفقات الدفعة الأولى من طائرات A220 – 300 ضمن صفقة الـ12 طائرة التي تعاقدت عليها مع شركة إيرباص، قيمة الطائرة الواحدة 87 مليون دولار.

وقد وصلت الطائرة مطار القاهرة الدولي، أمس السبت، قادمة من مصنع "ميربل" في كندا، حيث قالت مصادر مطلعة بالشركة الوطنية إنه من المقرر تشغيل الطائرة على الرحلات الداخلية والدولية. وتعد هذه الطائرة الأولى من أصل 12 طائرة من طراز A220 المقرر تسلميها لشركة مصر للطيران.

مزيد من الانهيار

وفى محاولة لإنقاذ الشركة من الانهيار، طرحت مصر للطيران تخفيضات على بعض الوجهات الإفريقية والعربية، تصل إلى 35%، ويأتي ذلك في إطار حرص مصر للطيران على تقديم أسعار مميزة لعملائها.

حيث طرحت مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٢٥% على الدرجة السياحية من القاهرة إلى أربيل، على أن يكون شراء التذاكر من ١٠ سبتمبر حتى ٣١ ديسمبر ٢٠١٩، والسفر حتى ٣١ مايو ٢٠١٩.

بينما طرحت مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٣٠% على الدرجة السياحية، و١٠% على درجة رجال الأعمال من القاهرة إلى فيينا، على أن يكون شراء التذاكر حتى ٣١ أغسطس، والسفر من ١٣ سبتمبر حتى ٣١ ديسمبر ٢٠١٩.

كما طرحت الشركة الوطنية مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٢٥% على الدرجة السياحية، و٣٥% على درجة رجال الأعمال من القاهرة إلى جوهانسبرج، على أن يكون شراء التذاكر حتى ١٥ سبتمبر، والسفر حتى ٥ ديسمبر ٢٠١٩.

بينما طرحت مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٢٥% على الدرجة السياحية، و١٥% على درجة رجال الأعمال من القاهرة إلى أبها، شراء التذاكر حتى ١٨ سبتمبر، والسفر حتى ٢٨ ديسمبر ٢٠١٩.

"تكية" مصر للطيران

وكونها إحدى الشركات الرئيسية الوطنية فى مصر، فقد أُصيبت بالخلل بسبب الفساد المستشري فى ربوع شركة "مصر للطيران"، ما تسبب فى عزوف رواد السفر عن ركوبها بسبب الإهمال والبلطجة، فضلًا عن تحكم لواءات الجيش والشرطة فى إدارتها.

وقبل أشهر، هاجم المذيع رامي رضوان، أحد أبواق العسكر الإعلامية، استمرار خسائر شركة مصر للطيران، فضلا عن ارتفاع أسعار التذاكر والخدمة السيئة التى يقدمها أسطول الشركة.

وقال رضوان، خلال حديث تلفزيوني: إن "خسائر مصر للطيران وصلت إلى 15 مليار جنيه، الخسائر موجودة من 2016، أرقام الخسائر ضخمة جدا".

وتابع: "أسعار الرحلات الداخلية تصل إلى 3 آلاف جنيه، وسعر تذكرة شرم الشيخ وصل إلى 4 آلاف جنيه، والغردقة أكثر من 3800 جنيه، وفي ظل هذا الارتفاع الكبير أغلب كراسي الطائرة تكون دون ركاب، خاصة أن الشركات الأخرى العاملة داخليًّا تكون أقل من نصف هذا السعر".

بث مباشر.. وصول أولى طائرات مصرللطيران من طراز «إيرباص 300 -A220» إلى القاهرة

Posted by ‎بوابة أخبار اليوم‎ on Sunday, September 8, 2019

فى ذيل الشركات

كان ناشطون قد تداولوا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أفضل عشر شركات طيران عالمية، وقد خرجت منها شركة "مصر للطيران".

وتعد خطوط الطيران ذات أهمية كبرى كوسيلة نقل هي الأكثر أمانا والأسرع في الوصول إلى الوجهات التي يحددها المسافرون، وتسهم باستمرار في زيادة أعداد المسافرين.

ويفضّل مسافرون خطوط طيران على أخرى مثيلتها، ويعتمد تفضيلهم على سمعة هذه الشركات والخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى حيازتها لأعلى درجات التقييم في تصنيفات تجريها باستمرار جهات عالمية متخصصة.

وجاء ترتيب الخطوط كما يلى بالترتيب: الخطوط الجوية القطرية، السنغافورية، خطوط اليابان، طيران الإمارات، هونج كونج، طيران تايوان، ألمانيا، طيران الاتحاد، الصين، إندونيسيا.

خسائر مصر للطيران 14 مليار جنيه

كان شريف فتحي، وزير الطيران المدني السابق بحكومة الانقلاب، قد كشف عن أن خسائر مصر للطيران وصلت إلى ١٤ مليار جنيه.

ولم تكن خسائر الشركة الرئيسية للطيران من فراغ، حيث فضحت الناشطة بسنت أسامة، مهزلة ركوبها إحدى طائرات مصر للطيران، مؤكدةً أنها أسوأ تجربة طيران وأسوأ طاقم فى العالم، حيث كشفت عن أن الكرسي المخصص لها غير سليم ومتهالك، وسط رفض طاقم الطائرة تغييره أو استبدال مقعدها.

تجاهل عيوب بوينج 737

وفي الوقت الذي بدأ العالم فيه وقف تسيير رحلات جوية لها علاقة بموديل طائرات بوينج 737، خرج الإعلامي عماد البحيري بتساؤل مشروع عن مدى إمكانية توقف شركة ”مصر للطيران” عن تسيير رحلات خاصة بموديل الطائرة المنكوبة، بعدما اشترت الشركة الأم بمصر 9 طائرات من هذا الطراز قبل نحو 3 سنوات.

وفى 13/7/2016، كانت شركتا مصر للطيران وبوينج العالمية قد أعلنتا عن تجديد تعاونهما بصفقةٍ قوامها تسع طائرات من أحدث طرازات "بوينج 737"، بقيمة تقدر بنحو 864 مليون دولار، بما يعادل 9 مليارات جنيه تقريبًا.

وأضاف ”بحيري” قائلا: "هل دخلت تلك الطائرات الخدمة فى الشركة أم توقفت بعد تلك الكوارث المتلاحقة؟ وهل حادثة الطائرة الإثيوبية ستتكرر فى مصر لأن هناك علامات استفهام غامضة بشأن الصفقة التي تكلفت مليارات؟"، وأردف: "مصر للطيران قد تودي بأرواح الأبرياء ليس فقط العشرات ولا المئات بل قد تكون الكارثة بالآلاف من المصريين ومختلف الجنسيات إذا تم تشغيل طراز هذه الشركة من الطائرات البوينج".

كانت شركة بوينج قد أعلنت في 2016– على موقعها الإلكتروني– عن تدشينها هذه الصفقة مع مصر للطيران، وسيتم تمويل ثمــاني طـــائرات من الصفقة من قبل شــركة دبي لصناعات الطيران، ومقرها في الإمارات.

كما سبق وأن أعلنت 7 دول عن تعليق استخدامها طائرات شركة “بوينغ 737 ماكس 8” الأمريكية الأكثر مبيعًا، منذ حادثة تحطم الطائرة الإثيوبية، التي راح ضحيتها 157 شخصًا.

ولاحقًا انضمت كل من الهند وسنغافورة والمكسيك والبرازيل لتلك الدول في تعليق استخدام ذلك الطراز من الطائرات؛ بسبب الحادثة التي تسببت بتراجع حاد في أسعار أسهم الشركة المصنعة ببورصة نيويورك.

خسائر بالجملة

كما انتقدت لجنة السياحة بنواب العسكر أداء شركة مصر للطيران، وأكدت أن ميزانية الشركة تبلغ 1.8 مليار جنيه، فى حين أن الخسائر التى تعرضت لها الشركة خلال عامين بلغت ما يقرب من 10 مليارات جنيه، بما يزيد عن رأس المال بما يقارب الـ60%.

وأشار بيان مدى سلامة التصرفات والقرارات الإدارية والآثار المالية المترتبة عليها، بتقرير الجهاز، إلى أن الشركة حققت خسائر متراكمة بنحو 7.16 مليار جنيه عن الثلاث السنوات السابقة للعام المالى 2013/2014، وخسائر نحو 2.92 مليار جنيه لذلك العام المالي، ليصل إجمالي خسائر الشركة إلى نحو 10.08 مليار جنيه بنسبة 560% من رأس مال الشركة البالغ 1.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس عدم قدرة الشركة على تحقيق إرادات تقابل ارتفاع تكاليف التشغيل.

فضيحة عالمية

ولم تقتصر كوارث الشركة عند حد المبالغ الفلكية، فقد كشف تقرير دولى عن فضيحة بجلاجل، بعد فبركة حوار صحفي وهمي فى المجلة الرسمية التابعة لها مع أشهر نجمات السينما العالمية، على 6 صفحات ملونة، والتي يتم توزيعها على الآلاف من رواد الشركة فى عشرات الرحلات الجوية وتناقلتها مواقع وصحف العالم.

كانت خيوط الفضيحة العالمية قد اكتشفها بالصدفة الكاتب والصحفي “آدم بارون”، بعد أن نشرت مجلة “حورس”، المجلة الرسمية لمصر للطيران والتي توزع على ركاب طائرات الشركة”، مقابلة مفبركة مع الممثلة “درو باريمور”، اكتشفها أثناء رحلته إلى القاهرة ووصفها بأنها مقابلة سريالية مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، الأمر الذى دفع مدير مكتب الممثلة لنفى الحوار جملة وتفصيلا، وطالب بتحقيق دولي وتوقيع غرامة مالية كبيرة على مسئولى الشركة.

إضراب الطيارين

وواصلت شركة مصر للطيران كوارثها، إذ قرر قبل نحو عدة أشهر 1500 ضابط بالشركة تنفيذ إضراب عن العمل للمطالبة بزيادة الرواتب.

ودخل طيارو الشركة من قبل فى عدة إضرابات على خلفية المطالبة بزيادة بدل المخاطر والحوافز، تكبدت الشركة خلالها خسائر تجاوزت الـ30 مليون جنيه.

وكشف طيار- رفض ذكر اسمه- عن أن الشركة بدأت تصفية الشركة ومنع الحوافز والبدلات عقب الخسائر، رغم مطالباتهم بزيادة بدل المخاطر والانتقالات والرواتب وطبيعة العمل.

Facebook Comments