تواصل مسيرات العودة فعالياتها اليوم، في الجمعة الثالثة والستين، تحت عنوان "الأرض مش للبيع"؛ رفضًا لورشة البحرين وردًّا على سماسرة المرحلة ومؤتمر الهزيمة في المنامة، وفقا لما أعلنت عنه "الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرات العودة وكسر الحصار" .

وشددت الهيئة- فى بيان لها وصل "الحرية والعدالة"- على "ضرورة استمرار مسيرات العودة بطابعها السلمي والشعبي"، موضحة أن "المسيرات هي واحدة من أهم أشكال النضال لإنهاء الحصار وإبقاء حق العودة حيًّا في وعي الأجيال".

وأكدت الهيئة تمسكها بمطلب إنهاء الحصار ورفع كل أشكال المعاناة المفروضة على الشعب الفلسطيني التي يتسبب بها الكيان الصهيوني المحتل، الذى يواصل التصعيد على الشعب الفلسطيني فى محاولة يائسة للالتفاف على مطالبه، ويضع العقبات أمام تنفيذ إجراءات كسر الحصار، التي تم الاتفاق عليها برعاية مصر وقطر والأمم المتحدة فى وقت سابق .

كما أكدت الهيئة رفضها لورشة البحرين، التي تعدّ بمنزلة الانطلاقة الرسمية لما يسمى بـ"صفقة القرن" الأمريكية، وطالبت الدول العربية كافة بعدم المشاركة فيها، ورفض نتائجها مهما كانت الضغوط الأمريكية .

ودعت الهيئة جماهير الشعب الفلسطيني في غزة، والضفة الغربية، والداخل المحتل عام 1948، وفي مخيمات الشتات، بـ"التصدي للمؤامرة"، والمشاركة في فعاليات جمعة اليوم من مسيرات العودة.

وأوضح ماهر مزهر، عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن "جمعة اليوم تأتي في ظرف حساس وصعب ومعقد تمر به القضية، في ظل خنوع وتراجع مجموعة من المرتزقة المهرولين المطبعين مع الاحتلال، ممن يقدمون الولاء لهذا العدو وللأمريكيين".

وشدد مزهر، في تصريحات صحفية، على أهمية هذه الجمعة، التي تتطلب "زحفا جماهيريا كبيرا باتجاه الميادين الخمسة لمخيمات العودة، من أجل أن تقول الجماهير كلمتها بأن فلسطين ليست للبيع، وأننا لن نقبل بالرشوة أو بأي تنازل عن الحقوق الفلسطينية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة وكسر الحصار وتحقيق طموحات شعبنا".

ولفت مزهر إلى أن "هذه الجمعة تحمل العديد من الرسائل، الأولى للعدو المجرم؛ أن شعبنا البطل لن ينكسر ولن يتراجع عن الاستمرار في مسيرات العودة، حتى تحقق الأهداف التي انطلقت من أجلها".

وأما الرسالة الثانية، فهي "للمنظومة العربية الرجعية، التي أصبحت جزءا من المؤامرة التي تحاك ضد شعبنا وحقوقه، نؤكد لهم أن مؤتمر البحرين، هو مؤتمر الخزي والعار ولا يمثل شعبنا ولا أمتنا العربية"، بحسب عضو الهيئة.

ورأى أن "اللحظة المناسبة التي ستنتفض فيها الجماهير العربية، ستأتي لتدوس بأقدامها هذا العدو، وتدوس أيضا هؤلاء الذين يطبعون مع الاحتلال ويتاجرون بدماء الشهداء وآمال أمتنا في التخلص من رأس وقوى الشر؛ وفي مقدمتها أمريكا والكيان الصهيوني، ومن يتحالف ويتعاون معهم لتصفية قضيتنا".

ووجه رسالة للمؤسسة الدولية قائلا: "شعبنا لن يقبل بأن يعقد هذا المؤتمر، وبات المطلوب من تلك المؤسسات أن تذهب باتجاه تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تحافظ على حقوق شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال والدولة المستقلة وعاصمتها القدس".

وأكد أن "هذه الرشوة وهذا المؤتمر الذي يمثل الشق الاقتصادي من صفقة القرن، لن يكتب له النجاح وسيذهب إلى جهنم وبئس المصير".

بدوره أكد إياد الشوربجي، رئيس معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، أن مسيرات العودة لا تزال تشكل أداة مهمة ضمن أدوات المقاومة الشاملة، لمناهضة أشكال التآمر كافة على القضية، والدفاع عنها ومنع المساس بها، في ظل اشتداد حلقات التآمر على القضية الفلسطينية ومساعي واشنطن والأطراف المتساوقة معها لتصفية القضية، والمضي قدما لعقد ورشة المنامة التطبيعية التصفوية.

وأوضح أن هذه المسيرات من ناحية، تشكل رافعة للوحدة الشعبية والميدانية والفصائلية، التي يمكن البناء عليها للوصول إلى صيغة أكثر رقيا من الوحدة الوطنية الكاملة .

ومن ناحية ثانية هي أحد عوامل القوة الثورية التي تستطيع إسقاط أشكال التآمر كافة على الشعب والقضية الفلسطينية، خصوصا إذا ما حافظت هذه المسيرات على زخمها واستمراريتها، وطورت من أدواتها وأساليبها".

وأضاف "من ناحية ثالثة، يمكن أن تعيد التفاعل والاهتمام الدولي للقضية الفلسطينية، ووضعها على مسارها المعهود الذي يتناسب مع أهميتها ووزنها الاستراتيجي، وهذا فضلا عن فعالية هذه المسيرات وقوتها الضاغطة باتجاه كسر الحصار عن غزة".

https://www.facebook.com/ShehabAgency.MainPage/videos/2383151895083603/

Facebook Comments