رغم موجة الحر الشديد التي تجتاح قطاع غزة، واستمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، تواصل مسيرات العودة فعالياتها في الجمعة التاسعة والخمسين، ردًا على كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية، مشددة على أهمية بث روح التكافل والتراحم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار على اليوم، جمعة “التراحم والتكافل”، مؤكدة أن “المسيرات ستتواصل ردا على غطرسة الإدارة الأمريكية وعنجهية الاحتلال، وعلى كل المحاولات الرامية لشطب القضية الوطنية”.

وأوضحت، في بيان لها، أن “مسيرات العودة متواصلة بسلميتها وبطابعها الشعبي، كشكل من أشكال المقاومة الشعبية، ولن تتراجع عن أدائها ولا عن ودورها، رغم المحاولات الفاشلة لإجهاضها والنيل منها”.

ونوهت الهيئة إلى أن “غزة عبرت أصالتها وعمق تجذرها الفلسطيني بجغرافيتها وتاريخها، ورفضها لمحاولات فصلها وعزلها عن الوطن”، مشددة أن “شعبنا الفلسطيني يؤكد حقه في المقاومة والتظاهر رفضًا لاستمرار الاحتلال وسياساته العنصرية، لا سيما جريمة حصاره الظالم لغزة الصامدة”.

وذكرت أن جرائم الاحتلال “لا يمكن لها أن تتوقف طالما بقي مرتكبوها خارج دائرة الملاحقة للامتثال والمحاكمة أمام المحاكم الدولية”.

ودعت الهيئة الوطنية الشعب الفلسطيني للمشاركة في فعاليات اليوم، التي ستقام في مخيمات الخمس، لافتة إلى أهمية “تكثيف الزيارات لأسر الشهداء والجرحى، وتعزيز صمودهم، ورفع معنوياتهم بما يعزز تماسك النسيج المجتمعي الفلسطيني”.

من ناحية أخرى بدأ الفلسطينيون من مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، بالتوافد لمدينة القدس المحتلة، لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك.

وشهدت الحواجز العسكرية المحيطة بالقدس حركة مرور نشطة، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة على دخول الرجال. ومنعت السلطات الإسرائيلية الشبان دون سن الـ40 عاما من دخول المدينة، في حين سمح للسيدات.

وشهدت حواجز العيزرية (شرقي القدس)، وبيت لحم (جنوبي الضفة) إجراءات مماثلة. وشهد الجدار الفاصل بين بلدة الرام ومدينة القدس محاولات شبان تخطي الجدار للوصول إلى مدينة القدس، نجح البعض منهم، عقب مطاردتهم من قبل الشرطة الإسرائيلية.

Facebook Comments