نشر موقع "ذا إنترسبت" تقريرا، أعده فيك رايان، يقول فيه: إن شركة "جوجل" تقوم بتعميق العلاقات مع النظام المصري لعبد الفتاح السيسي، رغم الأدلة التي توثق انتهاكات نظامه لحقوق الإنسان.

ويشير التقرير إلى أن "جوجل" ستعيد بناء مكتبها في القاهرة، الذي أصبح مهجورا بطريقة أو بأخرى بعد عام 2014، في أعقاب الانقلاب الذي جلب عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في مصر، لافتا إلى أن القرار يأتي وسط قمع حرية التعبير، وسجن الناشطين، واستخدام الرقابة عبر الإنترنت على المعارضين، وإغلاق مواقع الأخبار والمدونات وجماعات حقوق الإنسان.

ويورد رايان، نقلا عن شركة "جوجل"، قولها إنها ستبدأ حملة توظيف لعاملين في مكتبها في القاهرة بعد لقاء مع وزراء مصريين وفريق الشركة، الذي قاده مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لينو كاتاروزي، وذلك بحسب بيان صحفي أصدرته الحكومة المصرية في يونيو.

ويلفت الموقع إلى أن "جوجل" تؤدي دورًا أكبر في مصر وبطرق أخرى، فقد كانت واحدة من الشركات التي استشارتها الحكومة في إعداد قانون لحماية المعلومات، الذي مررته لجنة الاتصالات في البرلمان، مشيرا إلى أنه عندما يصبح قانونا فإنه يمكن للدولة مراقبة المعلومات الشخصية، من الرسائل المسجلة إلى البيانات في حساب البنك.

ويكشف التقرير عن أن "جوجل" تفكر في التشارك مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في برنامجها "مهارات من غوغل"، الذي تقول إنه يقدم مهارات تركز على العاملين وتدريب المتحدثين باللغة العربية، لافتا إلى أن الحكومة المصرية تستخدم في الوقت ذاته على ما يبدو علاقتها مع "جوجل" لتقديم البلد بأنه واحة للاستثمار الأجنبي، وتظهر البيانات الصحفية من الحكومة علاقاتها القريبة مع "جوجل". مشيرا إلى أن الحكومة أعلنت عن تخصيص 7.2 مليون دولار لإنشاء "مدينة المعرفة".

ويختم "ذا إنترسبت" تقريره بالإشارة إلى قول الباحث في منظمة "هيومان رايتس ووتش" عمر مجدي: "يحاولون استخدام اتفاقياتهم التجارية في العلاقات العامة.. يمكنهم استخدام اتفاقهم مع شركة كبيرة، مثل (جوجل)، للقول إنهم جاهزون للتجارة".

يشار إلى أنَّ المقر الإقليمي للشركة يوجد بالإمارات، وهي التي أقنعت الشركة بالقرار، والذي يواجه بصعوبات الرقابة الرقمية التي تفرضها سلطات العسكر على مصر، وقانون البيانات الشخصية والرقابة على الإنترنت التي تنتهك خصوصيات العملاء، وتفرض رقابة شديدة على تداول المعلومات، بجانب قوانين وانتهاكات الخصوصيات وحجب المواقع.

Facebook Comments