تصدَّر وسم “#محمد_محمود” قائمة الأكثر تفاعلا على تويتر بمصر، اليوم الثلاثاء، في الذكرى الثامنة لأحداث شارع محمد محمود التي شهدها ميدان التحرير عام 2011، والتي سقط فيها عشرات المتظاهرين في مواجهات مع قوات الجيش والشرطة وقتها.

الذكرى تأتي هذه المرة في ظروف سياسية واقتصادية متردية، وكاشفة لعصابة الانقلاب العسكرى، وسط دعوات لتجاوز الانقسام الذي سيطر على المشهد السياسي في مصر منذ الانقلاب العسكرى في 2013.

وفي كل عام، يتذكر المصريون هذه الأحداث التي وقعت في 19 نوفمبر 2011 وشهدت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات الأمن؛ نتيجة فض اعتصام أهالي شهداء الثورة في ميدان التحرير بالقوة، وبسبب تباطؤ المجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين آنذاك.

وشهدت ذكرى هذا العام تراجعًا ملحوظًا في تبادل الاتهامات، في مقابل مشاركة صور وفيديوهات للأحداث مع تأكيد الضرر البالغ الذي لحق بالثورة نتيجة خلاف قوى الثورة.

نبذ الخلافات

وكانت إحدى العلامات المميزة لأحداث محمد محمود (شارع متفرع من ميدان التحرير) هي “قنص” عيون كثير من الناشطين، وهو ما دفع طارق حسين إلى مشاركة صورة الضابط محمود صبحي الشناوي الذي اشتهر آنذاك باسم “قناص العيون”.

الأمر ذاته قام به ناشطون آخرون، حيث شارك حساب “هيما جوجو” صورة الضابط وبجوارها صورة أحد الضحايا الذين فقدوا أعينهم برصاص الشرطة، وكتب “الذكرى السابعة لجدع يا باشا جاءت في عينه”.

أعظم ملحمة

كما شارك العديد من الناشطين صورة لممر بين حشود المتظاهرين يسمح بمرور سيارات الإسعاف والدراجات النارية التي تحمل الشهداء والمصابين، وتذكر الجميع أشهر جملة كانت تتردد آنذاك وهي “وسع الطريق للإسعاف”.

وغرد آدهم: “تحية للناس اللي مبينتموش لأى أحزاب أو تيارات شاركوا فى ثورة يناير، وفى محمد محمود، وفى العباسية، وفي رابعة.. الناس دى تنتمى لثورة يناير بس”.

القبطان علق على الذكرى قائلا: “اشهد يا #محمد_محمود كانوا ديابة وكنا أسود.. شارع محمد محمود وقت ما دخلت الداخلية تفض اعتصام في التحرير، ونزل الشباب والناس، وبدأت الملحمة والاشتباكات بيننا وبين الداخلية ..كانت أعظم ملحمة شاركت فيها أيام الثورة.. كنت بلاقي متطوعين كتير لنقل أو تقديم الإسعافات للمصابين”.

وأوضح حساب باسم “ثورة 25 يناير” أن 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 هو “اليوم الذي وقف فيه شباب مصر ضد المجلس العسكري ودفعوا من دمائهم وأرواحهم، حتى يقوم بتحديد موعد لتسليم السلطة، مضيفا “شرطة وجيش وقضاء كانوا ضد هؤلاء الشباب، ولكن إرادتهم بالحق نجحت وانصاع المجلس العسكري لهم”.

السيسى المجرم

أغلب التغريدات والهمهمات بين النشطاء تدور فى فلك واحد، أن المنقلب عبد الفتاح السيسي كان يقف وراء “الجرائم” التي ارتكبها ما أُطلق عليه حينها “الطرف الثالث” أثناء توليه رئاسة الاستخبارات الحربية إبان الثورة وبعد تنحي مبارك، وأثناء توليه وزارة الدفاع أثناء فترة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي.

وكتبت علياء: “فتش عن المجرم اللى موجود واللى طلع ليحكم قبضة الملايين بالدبابة والسوط والاعتقالات والموت لكل فئات الشعب”.

حكم العسكر باطل

كما كان “حكم العسكر”- مرة أخرى- العنوان الأبرز في تغريدات النشطاء على الوسم، حيث جاءت التغريدات تنادي بأن “المتهم الرئيسي بأحداث محمد محمود كان العسكر”، والذي أصبح الآن يحكم مصر بقبضة حديدية، وتعالت على الوسم الدعوات لثورة أخرى “ضد خصم واحد قتل الجميع ولم يفرق بين تيار أو حزب”.

“أنا من البلد دى” قال: “ذكرى #محمد_محمود.. الخسيس لم يدع ذنبًا من الذنوب كلها إلا واقترافها فى حق المصريين، بدءا من الاعتقالات والتهجير القسري والتصفية خارج القانون، وصولا إلى قتل وحرق المعتصمين فى كل من #رابعة والنهضة.. ذكريات كلها أليمة وتدمى القلوب.. اللهم عجل بهلاكه”.

“معتز محمد” ذكّر رواد التواصل بالحدث الأليم فقال: “قامت فيها قوات الشرطة وقوات فض الشغب بتصفية الثوار جسديًّا (وليس مجرد تفريقهم)، ووصفها النديم (مركز تأهيل ضحايا العنف والتعذيب) بأنها كانت حرب إبادة جماعية للمتظاهرين باستخدام القوة المفرطة، وتصويب الشرطة الأسلحة على الوجه مباشرة، قاصدًا إحداث عاهات مستديمة بالمتظاهرين”.

Facebook Comments