اتخذ العام الجديد منحنى جديدًا من أفكار المصريين القابعين تحت حكم عصابة عسكرية انقلابية، تسبّبت في انهيار غالبية المجتمع بالفقر والمرض والحالة السلبية لأغلبهم.

ما يُطلق عليه عيد الحب أو بالمسمى الغربي “الفلانتين”، الموافق 14 فبراير، كان مثار حديث الشباب والفتيات، وحتى الأزواج لم يسلموا منه، فلم يعد “بوكيه الورد” أو “الدبدوب” من أوليات المخطوبين أو المتزوجين حديثا والقدامى، بسبب الحالة الاقتصادية المتقشفة لغالبية المصريين.

انخفاض ملموس

واشتكى تجار الهدايا من انخفاض مبيعات “الدباديب” والبرفانات والتحف، بعدما كانوا يأملون فى بيع كميات كبيرة لتعويض خسائر الموسم الجاري. وعلل بركات صفا، نائب رئيس شعبة لعب الأطفال والأدوات المكتبية والخردوات بغرفة القاهرة التجارية، الأمر بأن أسعار هدايا “الفلانتين” تشهد ارتفاعا بنسبة لا تقل عن 10% هذا العام، في ظل ارتفاع قيمة التعريفة الجمركية للحاويات بنحو 3000 دولار للحاوية الواحدة.

البشاميل ينتصر

تصدر هاشتاج “الفلانتين_ولا_البشاميل” حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلقه الشباب على تويتر، وبدءوا في رفع صور للمكرونة البشاميل والتعليق عليها. حيث قال أحد المتابعين: “البشاميل طبعا واحنا من امتى بنسأل الأسئلة دي يا كلاوي”.. لا تقولي ورد ولا دباديب.. صينية البشاميل يأكل منها كل حبيب”.

يُذكر أن الاحتفال بعيد الحب يحل اليوم، 14 فبراير، ما جعله حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ويعتبر الفالنتين مناسبة لتجديد المشاعر والتعبير عن العواطف، وتبادل الهدايا والرسائل التي تعبر عن الود والتفاهم.

مستقبل قاتم

في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، كتب “ديفيد سيمز” أن “مستقبل الشعب المصري قاتم الأيام القادمة، بعدما رُصد ميلاد 100 مليون من البشر، وذلك لا يشير إلى التكاثر فحسب، بل هو أمر مزعج في بلد يعاني من هاجس الانفجار السكاني، مما يفاقم حدة الفقر والبطالة، ويسهم في ندرة الموارد الأساسية مثل الأرض والمياه.

وأورد المقال أن معظم المصريين يحشرون في المساكن العشوائية غير الرسمية التي تنتشر باستمرار على أطراف القاهرة وغيرها من المدن، حيث تتحول القرى إلى مدن تأوي الفقراء، أما الأراضي الزراعية فتبتلعها التنمية العشوائية.

ويقول الخبراء، إن الحكومة لديها سجل كئيب في توفير مساكن جديدة للفقراء، وبحسب الكاتب، فإن معدل الفقر في ارتفاع، حيث بلغ 32.5% في الصيف الماضي، وفقا للإحصاءات الحكومية.

ارتفاع نسب البطالة

بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، زادت معدلات البطالة في مصر على مدار السنوات الماضية.

وأعلن جهاز الإحصاء عن نتائج بحث القوى العاملة في مصر للربع الثاني (أبريل – يونيو) لعام 2019، وبلغ معدل البطالة 7.5% من إجمالي قوة العمل، بانخفاض قدره 2.4% عن الربع المماثل من العام السابق 2018.

وتشمل جميع الأفراد (15 سنة فأكثر)، ويسهمون فعلا بمجهوداتهم الجسمانية أو العقلية فـي أي نشاط اقتصادي يتصل بإنتاج السلع والخدمات (المشتغلون).

وتشمل كذلك الذين يقدرون على أداء مثل هذا النشاط الاقتصادي ويرغبون فيه ويبحثون عنه ولكنهم لا يجدونه (المتعطلون).

Facebook Comments