كشفت ضحى، نجلة الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن والدها يتعرض للقتل البطئ بداخل زنزانته بمحبسه الانفرداى وينام على الأرض برغم بلوغه سن 76 عاماً.

أوضحت ابنة مرشد الإخوان فى  رسالة مؤثرة على فيسبوك : مش قادرة أقولك كل سنة وأنت بخير، لإنى عارفة إنك دلوقتى مش بخير، ومش عارفه اتطمن عليك -ولو حتى من خلال قفص زجاجى سخيف قمىء بيمنع الصوت والرؤية الواضحة بشوف فيه هالة كده من بعيد بتشاورلى إنها تمام وابتسامة طالعة مدارية وراها مشاعر كتير مُرة ومؤلمة.

واعتقل الدكتور محمد بديع فى 20‏/08‏/2013 من داخل شقتة بمنطقة المقطم.

وأضافت: مش هشوفك تانى، ومعرفش أى حاجة عنك، سجن مقفول عليك مش بيطلع منه أى اخبار، ومش عارفين فلوس الأمانات وصلتك ولا لا عشان تشترى بيها دواءك، ولا توجد اى معلومة عنك ولا عن صحتك.

وتابعت "تدوينتها": محبوس فى زنزانة انفرادى وفى أغلب الأوقات بيمنعوا عنك التريض وتصاب بالدوار والدوخة فى الزنزانة، وحتى لو سمحوا بالتريض بيكون ساعة واحدة فقط.. .وأردفت ضحى: نايم على الأرض فى زنزانة خاوية، بتاكل الأكل الميرى الردىء الفاسد والكانتين والكافيتريا مقفولين.

وواصلت رسالتها لوالدها فى يوم مولده: زيارة ممنوعة.. محكمة ممنوعة.. الحياة ممنوعة.

وواصلت رسالتها: هقولك كل سنة وأنت طيب يا والدى وحبيبى وقرة عينى وقدوتى ومعلمى ورفيقى،أدامك الله لي و لأسرتنا الصغيرة وعائلتنا الكبيرة ولكل أحبابك وردك إلينا سالماً غانماً، ستظل دائماً وابداً فخري وتاج رأسى، كل سنة وانت سهم من سهام الحق، كل سنة وأنت فى سبيل الحق والعدل لا تخشى في الله لومة لائم، حفظك الله يا والدى الحبيب وكل سنة وانت بصحة وعافية، ولا ينقضى هذا العام إلا وأنت منعم بالحرية والصحة.

والدكتور بديع، عمل أستاذاً جامعياً فهو أستاذ علم الأمراض بكلية الطب البيطري بجامعة بني سويف، ولد في 7 أغسطس 1943، وانضم للإخوان عام 1959، وصار في قمتها التنظيمة مرشدا عاما في 2010، ومازالت سلطات الانقلاب تلفق له القضاياً واحدةً تلو الأخرى منذ 2013 بعضها جاءت بأحكام نهائية، وأخرى لا تزال متداولة بساحات القضاء.

واختتمت نجلة المرشد العام رسالتها: أتم والدى اليوم ٧٦ عاما، قضى منها فى سجون الظالمين ١٩ سنة، آخر ٦ سنوات منها فى سجن انفرادى، آخر ٣ سنوات ممنوع عنه الزيارة تماماً.

Facebook Comments