كتب- أحمدي البنهاوي:

بين حجرى رحى باتت الشقيقة سوريا، فمن ناحية أعلنت "موسكو" أنها ستستخدم حق الفيتو ضد مشروع القرار الخاص بالأسلحة الكيميائية، مع نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يكون استخدمها أساسا، ومن ناحية أخرى، كما يقول الناشط السوري، هشام البابا،  أمريكا لسان حالها للاسد: استمر بالتدمير والقتل بدون الكيماوي! وذلك بعدما قال وزير الدفاع الامريكي في تصريحات أمس الثلاثاء: "مستعدون لضربات جديدة في حال استخدام نظام الأسد السلاح الكيماوي".

 

وهو نفس تعليق الإعلامية "وسيلة عولمي" أن "أمريكا تحذر دمشق من إعادة استخدام الاسلحة الكيماوية.يبدو ان الأسد لم يفهم بعد أن بامكانه أن يقتل شعبه فقط بالأسلحة غير المحرمة دولياً! #غباء".

 

الموقف الأممي

 

وتنوعت مواقف الدول من استخدام بشار الأسد، للأسلحة الكيماوية، فوزير الدفاع الامريكي قال: "أعتقد أن الأسد نادم على استخدامه الأسلحة الكيماوية بعد تدمير قوته الجوية بضربتنا الصاروخية".

 

فيما قال مندوب اليابان بمجلس الأمن: إن "حصار المدن في سوريا يصدمنا كما صدمنا استخدام الأسلحة الكيماوية".

 

وقال مندوب فرنسا في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر: "يجب منع انتشار الأسلحة الكيماوية".

 

غير أن المندوب الأمم المتحدة في الملف السوري، "دي مستورا": "شهدنا بشاعة استخدام الاسلحة الكيماوية على خان شيخون".

 

تصريحات بوتين

 

وفي تصريحات متتالية دفاعا عن الأسد، قال الرئيس الروسي، "بوتين"، إن "النظام السوري أوفى بالتزاماته للتخلص من السلاح الكيماوي ومستوى الثقة بين أميركا وروسيا تدهور في عهد ترامب".

 

غير أن تصريحا آخر، يفصل بينهما ساعات، قال بوتين: "دمشق تخلصت من الأسلحة الكيماوية ونفذت جميع التزاماتها في هذا الشأن".

 

وفي أعقاب الهجوم مباشرة نفى بوتين من الأساس الهجوم على خان شيخون فقال: "هناك تفسيران للهجوم الكيماوي وهما أن قصف النظام السوري على #إدلب استهدف الأسلحة الكيماوية للمعارضة أو أن الهجوم مفبرك".

 

وزاد بوتين من انحيازه فقال: "قصف النظام السوري على إدلب استهدف الأسلحة الكيماوية التي تمتلكها المعارضة".

 

البيت الملون

 

وتحول البيت الأبيض إلى ملونا، بالتزامن مع أعياد شم النسيم في مصر، فقال المتحدث باسم البيت الأبيض "شون سبايسر": إنه "حتى هتلر النازي لم يهبط إلى مستوى استخدام السلاح الكيماوي، بينما بشار الأسد استخدمه مرات ومرات".

 

ثم عاد "سبايسر" وقدم اعتذاره عن مقولته، وزايد عليه "وزير إسرائيلي" مرحبا باعتذراه فقال "هتلر قتل اليهود في غرف غاز في عهد  النازي".

 

وأمام تصريحات مبتذلة، قال وزير الدفاع الأمريكي: "يجب أن يفكر نظام الأسد مرتين قبل استخدامه الأسلحة الكيماوية مرة أخرى"، رغم قرار من مجلس الأمن سابق بنزع السلاح الكيماوي من بشار من خلال عمليات تفتيش مستمرة، وعاد البيت الأبيض متوعدا بأن "الرئيس دونالد ترامب مستعد لإجازة شن هجمات إضافية على سوريا إذا استخدمت حكومتها الأسلحة الكيماوية مجددا أو البراميل المتفجرة"، ما يعني فرصة جديدة شرط أن تكون غير مرئية!!.

 

Facebook Comments