مرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، منذ تأسيسها، بمنعطفات عدة تعرضت فيها لكثير من الشدائد والابتلاءات، لكنها بعد 31 عامًا من انطلاقها أكدت للعالم أجمع أنها لن تغير منهجها أو أفكارها.

قناة “وطن” الفضائية بثت تقريرًا معلوماتيًّا حول أبرز المحطات التاريخية في حياة الحركة.

وأشار التقرير إلى أن حماس تأسست في 14 ديسمبر عام 1987 على يد الشيخ الشهيد أحمد ياسين، تزامنًا مع انتفاضة الحجارة، وأصدرت الحركة ميثاقها التأسيسي فى 18 أغسطس عام 1988، وجاء معبرًا عن أفكارها وتوجهاتها.

وفي 17 يناير 1992، تعرضت حماس لضربة بصدور قرار صهيوني بإبعاد 400 من قادتها إلى منطقة مرج الزهور جنوبي لبنان.

وأوضح التقرير أن الحركة عبّرت عن رفضها لمفاوضات التسوية التي قادتها منظمة التحرير مع دولة الاحتلال، وأفرزت الاتفاق عام 1993، وتعرضت حماس لملاحقة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية التي اعتقلت المئات من كوادر الحركة في ذلك الوقت.

كما رفضت حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 1996؛ لأن السلطة محكومة بسقف اتفاق أوسلو.

وحول موقفها من انتفاضة الأقصى، قال التقرير إن الحركة دعمت الانتفاضة منذ اندلاعها في سبتمبر عام 2000، بتنفيذ عمليات اغتيال ضد قوات الجيش الصهيوني، ونجحت الحركة في إطلاق أول صارخ محلي الصنع في عام 2001 بمدى يصل إلى 4 كيلومترات.

ونوه التقرير إلى أن الحركة رفضت، مطلع عام 2005، خوض الانتخابات الرئاسية أو دعم أي من المرشحين المستقلين، وفي عام 2006 نجحت في حصد 57% من مقاعد المجلس التشريعي، وشكلت الحكومة برئاسة إسماعيل هنية.

وعقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية، فرضت سلطات الاحتلال حصارًا خانقًا على قطاع غزة وأغلقت المعابر، وفي منتصف عام 2007 سيطرت حماس على قطاع غزة، وبدأت مرحلة الانقسام الفلسطيني منذ ذلك التاريخ حتى اليوم.

وتعرضت حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة لثلاث حروب صهيونية، في أعوام 2008 و2012 و2014، وتسببت الحروب في استشهاد المئات من قياداتها وكوادرها وضرب البنى التحتية للحركة كمخازن الصواريخ والمواقع العسكرية.

وعسكريًّا نجحت حماس في تطوير جهازها العسكري بقدرات عسكرية وأمنية واستخباراتية، وإنشاء شبكة من الأنفاق الداخلية، وتمكنت من صناعة ثلاثة نماذج من الطائرات المسيرة تحمل اسم أبابيل، وتأسيس وحدات من الكوماندوز البحري.

وعلى الصعيد الدولي، أقامت حماس شبكة علاقات دولية وإقليمية خارج فلسطين، ورحب عدد من الدول بإقامة مكاتب للحركة داخل أراضيها.

وأدرج الاتحاد الأوروبي كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية للحركة، على قوائم الإرهاب عام 2001، وبعد عامين أدرج الحركة على القوائم نفسها.

وفي عام 2017 أسفرت انتخابات حماس عن فوز إسماعيل هنية برئاسة مكتبها السياسي خلفًا لخالد مشعل، وأطلقت الحركة وثيقتها السياسية بديلا عن ميثاقها الأول، وبررت ذلك بأن الوثيقة الجديدة تتلاءم مع الظروف الراهنة.

Facebook Comments