28 شهيدًا و350 مصابًا.. هذه هي خسائر أطباء مصر في معركتهم ضد فيروس كورونا حتى الآن.

معركة غير متكافئة، فالأطباء عُزل في مواجهة هذا الفيروس الفتاك، فلا وسائل وقاية كافية ولا إجراء لمسحات لهم ولا لذويهم لاكتشاف المرض مبكرًا.

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بغضب الأطباء، وتضامن معهم نشطاء وسياسيون، خاصة مع الإهمال الذي تعرض له الدكتور وليد يحيى، أحد الأطباء المتوفين، وقد أعلن اثنان من الأطباء استقالتيهما من وزارة الصحة؛ احتجاجًا على ما وصفوه بالإهمال في حماية الأطقم الطبية .

ففي استقالة غاضبة إلى مستشفى المنيرة بالقاهرة، قال الطبيب محمود طارق عبد العظيم، "بدون تحية أو مقدمات أتقدم لكم باستقالتي؛ نظرا للإهمال المتعمد حيال زميلنا وصديقنا الدكتور وليد يحيى" .

يأتي هذا في الوقت الذي وفرت فيه وزارة الصحة سيارة إسعاف للفنانة رجاء الجداوي وغرفتيvip  في مستشفى العزل الصحي، بعد الكشف عن إصابتها بالفيروس مع توصية خاصة من وزيرة الصحة هالة زايد وتواصل يومي معها.

ومما زاد غضب رواد مواقع التواصل، توفير مسحات لزملاء الممثلة رجاء الجداوي الذين شاركوا معها في آخر مسلسلاتها .

وفي بيان لها، دعت نقابة الأطباء جموع الأطباء إلى التمسك بحقهم في تنفيذ الإجراءات الضرورية قبل أن يبدءوا العمل، حيث إن العمل دون توافرها يعتبر جريمة في حق الطبيب والمجتمع.

وحذرت النقابة من تزايد وتيرة الغضب بين صفوف الأطباء، مما قد يسبب كارثة صحية تصيب الوطن كله في حالة استمرار هذا التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية.

غير أن الحكومة المصرية تحركت لإخماد الغضب والانتقادات، فقد صدرت تعليمات من وزارة الصحة أرسلت إلى المستشفيات، حذرت العاملين من أنهم سيتعرضون لمساءلة قانونية إذا سربوا معلومات عن فيروس كورونا، وهذا ما حدث بالفعل مع أحد الأطباء من محافظة الدقهلية، حيث استدعته لجنة الشئون القانونية التابعة للوزارة بالمحافظة لاستجوابه بسبب اتهام الوزارة على "فيس بوك" بغياب الشفافية، وأن الدولة تريد تخفيض عدد الوفيات المسجلة.

وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: إن السلطات ألقت القبض على ما لا يقل عن 500 شخص، من بينهم أطباء وناشطون ومحامون و11 صحفيا، وأضاف عيد أن السلطات لا تريد أن ينقل أحدٌ أي تقارير غير البيانات الرسمية، ولم يرد متحدث باسم وزارة الداخلية على طلب للتعليق على هذه الاعتقالات.

وشدد مغردون على رفض استخدام مصطلح الجيش الأبيض الذي تروج له الحكومة، مؤكدين أن الجيش في مصر له امتيازات كبيرة لا تتوافر بأي نسبة للأطباء، رغم أنهم صف الدفاع الأول والأكثر عرضة للخطر.

يذكر أنه منذ تفشي الوباء في العالم، سارعت مصر إلى تقديم المساعدات الطبية لكل من الصين وإيطاليا وأمريكا والسودان وجنوب إفريقيا، في الوقت الذي حُرم فيه الأطباء في مصر من نقص الإمدادات الطبية وانهيار النظام الصحي في حال تفاقم الأزمة.

Facebook Comments