كتب أحمد علي:

أصيب بثورة 25 يناير، وارتقى شهيدا فى أبشع مذبحة عرفها تاريخ مصر الحديث برابعة العدوية ولم يتخلف عن نداء الحضور والمشاركة فى جميع المظاهرات الرافضة للظلم والمطالبه بالحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية رفعة للوطن وتقدمه.

إنه الشهيد نبيل عبدالله محمد إبراهيم عصفور من مواليد 14 يوليو 1968، تاركا من خلفه زوجة وولد و3 بنات رغم مرور السنين ما زالوا يؤكدون عدم التفريط فى دماء والدهم الشهيد وجميع دماء الشهداء حتى يتم القصاص من قاتليهم وكل من تورط فى جرائم بحق مصر وشعبها.

عرف عنه السعى فى الخيرات وتفريج الكربات والإصلاح بين الناس والبعد عن الخلافات وعفته الشديدة وطهارته، فكان يتحرى الحلال والبعد عن الحرام فضلا عن صلته لرحمه.

خرج يصدح بالحق وصدق الله فى طلب الشهاده التى طالما تحدث عنها وعن فضلها ومنزلة الشهيد فصدقه الله بعدما أصابته رصاصة الغدر بطلق نارى فى الرأس بعد ظهر يوم 14 أغسطس 2013 بميدان رابعة العدوية.

تحدثت زوجته عن حسن خلقه وطيب معاملته لجميع من تعاملوا معه، وذكرت أن آخر اتصال بينهم كان يوم المذبحة قبيل أن يرتقى بوقت قصير رافضا عدم التخلى عن المعتصمين فى الميدان موصيا ولده حسام بأن يخلفه فى رعاية أسرته ومذكرا لهم بانه خرج لله ونصرة للحق ولن يعود حتى عودة جميع الحقوق المغتصبة وهو ما يزيد من اصرار جميع أفراد أسرته على مواصلة طريقه حتى تحقيق حلمه الذى خرج من أجله.

وعن خبر ارتقائه قال نجله حسام أنه علم به بعدما اتصل عليه بعد ظهر يوم المذبحة فردت عليه طبيبه بالمستشفى الميدانى بأن صاحب التليفون ارتقى شهيدا نتيجة لاصابته بطلق نارى فى الرأس.

وتابع مبينا أنهم بعد رحلة بحث عن والدهم الشهيد عثروا عليه بمسجد الايمان حيث كان قد سقطت منه جميع متعلقاته واثباته شخصيته مؤكداأن داخلية الانقلاب حاولوا أن يضغطوا عليهم لتحرير محضر بأنه قتل بعد اصابته فى اشتباكات مواجهه للاخوان فرضت الاسرة المشاركة فى تزوير الحقيقه وأصروا على كتابة ما حدث وأنه ارتقى نتيجة طلق نارى بالراس من قبل قوات الجيش والشرطة أثناء مذبحة رابعة العدوية.

رسالة ثبات وصمود أكد عليها جميع أفراد أسرة الشهيد وعدم التفريط فى دماء الشهداء التى ستظل لعنه تطارد كل من تورط فيها مؤكدين على دنوا يوم النصر وعودة الحقوق التى لن يفرطوا فيها حتى آخر رمق فى حياتهم، حسب تعبيرهم.

Facebook Comments