كتب – هيثم العابد:

مخطئ من يظن أن الأذرع الإعلامية التي صنعها العسكر على عين، دون أن يتكلف عناء البحث والتنقيب خاصة وأن أكثرهم من مخلفات حكم المخلوع مبارك وأوصياء الدولة العميقة، يمكن أن يأتي اليوم وتنتقل فيه من خانة التطبيل لقائد الانقلاب إلى مرحلة النقد أو الهجوم، وإنما هو سيناريو معد كل يقوم فيه بالدور المرسوم دون أدنى محاولة للخروج عن النص.

"سيد علي" أحد أبطال موقعة تضليل الشعب المصري أثناء ثورة 25 يناير المجيدة، حاول أن يمارس دور الإعلامي الناصح والمعارض الجرئ الذى ينتقد سياسات الحاكم العسكري –دون أن يمس الذات السيساوية- فأعاد فتح ملف «فنكوش» العاصمة الإدارية الجديدة والتي تمخضت بدورها عن فنكوش "المؤتمر الاقتصادي".

إلا أن "إعلام اليويو" حاول أن يرفع الحرج عن حكومة العسكر بعدما انكشف فنكوش المشروع الوهمي الذى تبرأت منه كافة الشركات الإماراتية حتي بات الحديث عنها ناسيا منسيا، فخرج «سيد علي» -عبر شاشة «العاصمة»- ليطالب السيسي بتأجيل المشروع خاصة وأنه اكتشف أن الإعلان عنه كان فى غيبة البرلمان.

وقال علي: «لما نيجي نناقش مشروع وطني زي العاصمة الجديدة، ما ينفعش إن الرئيس ياخد القرار وينفذ في غيبة البرلمان، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية اللى مصر فيها، لازم نناقش لأن دي بلدنا كلنا إحنا كلنا لينا أسهم متساوية في هذا البلد».

وحاول مذيع الدولة العميقة أن يغازل قائد الانقلاب، ناصحا: «سيادة الرئيس مخلصا، هذا ليس الوقت المناسب ولا هذا هو المشروع المناسب، ولن يقدم أي شئ جديد للبلد بل ربما يزيد أعباء عليها».

وفى محاولة لتبرير توقف المشروع الوهمي بعد الإعلان عنه، أكد علي: «نريد تشغيل المصانع المعطلة، نريد مشروعات خدمية تحقق عائد سريع وتقلل البطالة، نريد تخطيط علمي حقيقي ورؤية حقيقية مبنية على الواقع، اللى تحل مشاكل البلد، لأن الناس عايزه تشعر إن بعد 30 يونيو السلطة بتفكر فيها بجد».

واختتم سيد علي بالتأكيد على أن حديثه لا يشكك فى المشروع بقدر ما يطالب بإرجاءه –ليرقد بجوار مشروع الكفتة-، قائلا: «إنه لو كان مشروع صحيح فى الوقت الخطأ فهو يبقي خطأ».

 

Facebook Comments