كتب رامي ربيع:

قال الدكتور محمد حافظ -أستاذ هندسة السدود- إن الصور الملتقطة مؤخرا لسد النهضة الإثيوبي أظهرت كارثة من العيار الثقيل؛ حيث أوضحت أن التطور في معدل البناء منذ سبتمبر 2016 حتى فبراير 2017 كان بطيئا نسبيا، وفجأة حدث تطور سريع في بناء السد بمعدلات فائقة بداية من منتصف فبراير وحتى نهاية مارس، تزامنا مع ذكرى الاحتفال بالعيد السادس لتأسيس السد.

وأضاف حافظ، في مداخلة هاتفية لبرنامج "مصر النهاردة" على قناة مكملين مساء الاثنين، أنه في أواخر مارس وصلت أجزاء كبيرة من السد إلى القمة؛ أي ما يعادل 175 مترا، وهو ما يكشف كذب تصريحات المسئولين الإثيوبيين حول الانتهاء من 55% فقط من السد.

وتوقع حافظ إغلاق السلطات الإثيوبية المقطع الأوسط من السد في منتصف يوليو المقبل لحجز بشائر الفيضان الذي يبدأ على الهضبة الإثيوبية في منتصف يوليو وينتهي في منتصف أكتوبر، مما يكفل لهم تخزين 30 مليار متر مكعب خلال هذه الفترة، وهذه الكمية كافية لتوليد كهرباء من السد.

وأوضح حافظ أن العجز المتوقع في مياه النيل نتيجة تشغيل سد النهضة سيكون من 60 إلى 70% من حصة مصر، وهو ما يعادل 35 مليار متر مكعب. مضيفا أن وزير الخارجية السابق أحمد أبوالغيط صرح خلال زيارته لتونس الأسبوع الماضي أن قيمة العجز السنوي في حصة مصر تعادل 35 مليار متر مكعب.

وأشار حافظ إلى أن قيمة البخر من مياه بحيرة ناصر تقدر سنويا بين 10 إلى 12 مليار متر مكعب حال امتلائها؛ لكن في هذه الحالة يقدر البخر بـ5 مليارات، مضيفا أن السودان افتتح سدين جديدين هما أعالي عطبرة وسد السيل بجانب سد كروما في أوغندا، وهذه السدود تحجز 6 مليارات متر مكعب وبذلك يصبح إجمالي ما يصل مصر 14 مليار متر مكعب وهي كمية لا تكفي الاستهلاك المنزلي.        

Facebook Comments