كتب حسن الإسكندراني:

 

أعاد نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، مقطعًا قديمًا للرئيس محمد مرسي، قبل بدء انتخابات الرئاسة المصري، يتحدث فيه عن أهمية ودور الأزهر الشريف منذ القدم.

 

وأكد الدكتور محمد مرسي أن الشعب يتوق إلى العمائم ويرى فيها خيرًا كثيرًا، موضحًا أنه عندما كان يقرأ في تاريخ الأزهر الطويل المشرّف؛ رأى أن علماء الأزهر كانوا قادة الأمة في جميع المجالات سعيًا على نهج السلف الصالح.

 

وأوضح خلال مؤتمر "علماء الأمة.. رواد النهضة" آنذاك أن الأزهر قاد مسيرة التحرر ضد المستعمر على طول الخط؛ حيث استُهدف الأزهر في العقود الماضية للتعتيم على دوره وبطولاته العظيمة في التصدي للحملات المستعمرة وخاصة الحملة الفرنسية التي شهدت قتل الشاب الأزهري سليمان الحلبي لكليبر المجرم.

 

وأكد أن الأزهر قاد حملة المقاومة في رشيد، وكنت أقول كيف يعود الأزهر إلى دوره برجاله وعلمائه الأفذاذ؛ حيث إن العمائم التي كانت تعمل للنظام البائد قليلة ولكن العمائم الخيرة الوطنية المخلصة كثيرة ولكنها تعمل منفردة مما أدى إلى حرمان الشعب المصري من دور الأزهر الحقيقي.

 

وقال: "الحرب على الإسلام كبيرة جدًّا ولا أستكثر على الله أن يعود الأزهر لدوره في مناصرة الإسلام؛ حيث كان لعلماء الأزهر دور كبير في المشاركة في الثورة وحان للأزهريين أن يعملوا في مؤسسية لإيضاح الفهم الإسلامي الصحيح للناس بما لدى الدعاة من رصيد وصوت كبير".

 

وشدد على أن المجتمع ينصت لدعاة الأزهر دائمًا؛ حيث يجب أن يتحول الإسلام إلى تطبيق عملي وهذه مسئولية العلماء في التوضيح والشرح والإصلاح والتبيين، مؤكدًا أن من سمات الدين الحركية الواقعية لا السكون وأنه دين حركة على جميع المستويات.

 

وأوضح د. مرسي أن المطلوب من الدعاة والعلماء لإقامة الإسلام العملي ومواجهة من يستهدفون الدين هو دعوة الناس إلى الإسلام الذي نريده جميعًا ويفهمه أهل الحل والعقد، الإسلام الواعي برجاله، الحريص على مصالح الناس، القوى الفاعل؛ حيث إن الحركية الواقعية للإسلام تستلزم منا جميعًا أن نأخذ المنهج بقوة وأن نتحمل المسئولية.

 

وطالب الدعاة بالنزول للناس لتعريفهم بالشريعة وهم مستعدون لذلك، وعلينا جميعًا واجب الوقت لأن العلماء الذين يعلمون أنهم يعلمون وليس من العلماء الذين لا يعلمون أنهم لا يعلمون، موضحًا أن الله تعالى استخلف الإنسان في الأرض ليقيم الحق فيها على أرض الواقع.

 

وشدَّد على أن الحرب  كبيرة على منهج أهل السنة والجماعة لأنه الإسلام الوسطي الذي يرفضه أعداء الداخل والخارج، ويجب على العلماء أن يقدروا دورهم في هذه المرحلة، والمشاركة في تربية وتنمية الإنسان وتكوينه وشرح الشريعة الإسلامية والقيم والمبادئ الحاكمة للشريعة للناس حتى يعلموا أن الأمة في الإسلام هي مصدر السلطة، وكيف يكون اختيار الحكام لأن التلبيس والتضليل ومحاولات التزييف كثيرة.

 

وأكد أن العلماء في التاريخ علقوا على المشانق فما لانوا ولا وهنوا لعلمهم بأنهم ضحوا لأجل غال نفيس، ويجب على الدعاة أن يتحملوا المسئولية لأنه بهم ستمحو الأمة الشماء دمعتها ولن يغمض عن جرحها جفن، مطالبًا العلماء بمواجهة حملات المغرضين الفاشلة بالنزول إلى الناس وتوعيتهم وتوجيههم إلى الإسلام والنهضة الفاعلة القوية لأنه إذا لم تنهض أمة على أساس الإسلام فهي لن تفلح أبدًا.

 

وأضاف أن فرض الوقت يقتضي أن نردد قول النبي صلى الله عليه وسلم: "مضى عهد النوم يا خديجة" لان الحركة مستهدفة ويسعى خصوم الأمة إلى تهميش دورها وإذلالها وتعتيم المشروع الإسلامي فيجب علينا بذل الجهد واستشعار المسئولية في أداء الأمانة التي استخلفنا من اجلها الله تعالى.

 

علينا في النهاية أن ندرك الفوارق بين الأزهر كمؤسسة كبيرة قامت بدور ناصع  لخدمة الأمة في مختلف مراحل التاريخ ، والمشيخة" التي تمثل إدارة الأزهر والتي يمكن أن تخطئ في بعض تقديراتها في مرحلة معينة فلا ينسحب هذا الخطأ  على المؤسسة ككل  لما بها من آلاف العلماء والدعاة الذين يختلف أكثرهم مع توجهات "المشيخة" إن أساءت التقدير وانحرفت عن المسار الصحيح للعلماء الربانيين.. كما حدث في مشاركة المشيخة في مشهد الانقلاب الدموي في 3 يوليو 2013م والذي سيبقى سبة في جبين الشيخ أحمد الطيب ما دامت السموات الأرض..

 

Facebook Comments