فى زمن الانقلاب العسكري، لا جديد فى أرض الخوف والفساد والاستبداد، فالكوارث تتوالى، والحصاد المر يزداد، ولا صوت يعلو فوق صوت الخداع والنصب باسم الوطنية، حتى ولو كانت فى إطار رياضي.

وتصدَّر هاشتاج #امير_مرتضي_حرامي موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بعد فشله في إدارة ملف الكرة في نادي الزمالك، الأمر الذى تسبَّب فى إعلان اللاعب الدولي التونسي حمدي النقاز عن فسخ عقده من طرف واحد وعدم العودة للنادى مرة أخرى.

جمال مبارك

والقصة ليست بجديدة، فالشواهد تقول وتؤكد أن استشراء الفساد فى دولة العسكر بلغ حدًّا كبيرًا، وخير دليل على ذلك الأحكام التى مُني بها نجلا الرئيس المخلوع مبارك “علاء وجمال”، بعيداً عن مهرجان أحكام البراءة للجميع التى حصلوا عليها.

فقد تورط نجلا “مبارك” فى قضايا عدة، كان أشهرها قضية “التلاعب بالبورصة”، بعدما أسندت النيابة العامة إلى المتهم جمال مبارك اشتراكه عن طريق الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونًا و628 ألفًا و646 جنيهًا.

عنصر آخر من أوجه مصر العسكر، بندب محمود السيسي، نجل المنقلب عبد الفتاح السيسي والضابط في الجهاز، للقيام بمهمة عمل طويلة في بعثة مصر العاملة في روسيا، وذلك بعدما فشل السيسي الابن في معظم الملفات التي تولى مسئوليتها مؤخرًا، ومنها متابعة المقاول محمد علي وملف الإعلام .

ت

تغوّل أبناء السيسي

سبق وأن نشر موقع “عربي 21” مقالًا يتحدث عن ترتيبات جديدة قد تعرفها دوائر صناعة القرار المصري تطال أسماء بارزة داخلها، لها صلة بأبناء السيسى.

وصدق الموقع بعدما شهد الجميع توغل وتوسيع نفوذ العميد محمود السيسي، نجل السيسى، داخل جهاز الاستخبارات العامة، الذي انتقل إليه من جهاز الاستخبارات الحربية، وذلك بعدما حصل على ترقيتين في مدة زمنية قصيرة للغاية، مقارنة بزملاء دفعته، إذ تمّت ترقيته من رتبة مقدّم إلى عقيد ثمّ إلى عميد، وهي الرتبة التي مكّنته من شغل درجة وكيل جهاز في الاستخبارات العامة.

كما توغّلت عائلة الفساد داخل الدولة، وجاء النجل الثالث للسيسي وهو المقدّم مصطفى، حيث تم نقله بعد وصول والده عقب الانقلاب إلى جهاز الرقابة الإدارية، بعدما كان ضابطا في القوات المسلحة، فيما شهد الجهاز خلال الفترة الماضية توسّعا كبيرا في صلاحياته في الرقابة على أجهزة الدولة ووزارتها كافة.

م

“سيسي الزمالك”

وطوال الست سنوات الماضية عقب الانقلاب العسكري فى 2013، دخل مرتضى منصور في سلسلة من الاتهامات بالتزوير وغسيل الأموال وتجارة العملة فى السوق السوداء، بالإضافة إلى الطلبات المقدمة ضده برفع الحصانة عنه باعتباره نائبًا في البرلمان؛ من أجل التحقيق معه فيما يقرب من 100 بلاغ تتهمه بالسب والقذف بحق شخصيات سياسية ورياضية.

ورغم ذلك لم يستطع أحد إحكام قبضته عليه أو إخراج مستندات ترغمه على الاستقالة من الزمالك، الأمر الذى شكك فيه النقاد بأن مرتضى ”مسنود”.

وقبل أشهر من انتخابات الزمالك، قال مرتضى منصور: إنه سيقوم بالترشح لانتخابات رئيس مصر، بعد أن زعم أن أعضاء نادي الزمالك يشبهونه بعبد الفتاح السيسي في إدارته للنادي.

وأضاف “أنا عن نفسي في حالة ترشح أي شخص أمام السيسي سيكون صوتي للسيسي، لكن عندما أكون أنا المنافس بالتأكيد صوتي سوف يكون لنفسي”.

ولم يكن إعلان منصور عن أول قراراته التي سيتخذها في حال فوزه بمنصب رئيس الجمهورية، منها غلق مواقع التواصل الاجتماعي، والقبض على الإعلاميين المعارضين للسيسي، إلا مسرحية للتنفيس فقط، وهو ما أكدته صورة للسيسي، وقد توسط كلًّا من أحمد شوبير ومرتضى منصور، قام خلالها السيسي بعقد صلح بين “شوبير” و”منصور” وذلك عام 2014.

ثم عيَّن “ضاضا”، كما يلقب، نجله “أمير” مشرفًا على الكرة بالنادي، بعدما باع لاعبي الفريق أمثال “عمر جابر ومحمد إبراهيم وأيمن حفنى وعلي جبر وأحمد توفيق والحارس أحمد الشناوي” بملايين الجنيهات.

ثم تبعه نجله الأكبر “أحمد مرتضى”، والذى عُين فى انتخابات “غير شفافة” عضوًا بمجلس الإدارة، برغم أنه سقط فى الانتخابات الماضية أمام هاني العتال، كما طُرد من برلمان العسكر بعد تقديم شكوى من أحد البرلمانيين “عمرو الشوبكى” بعدم استيفاء أوراقه، وحكمت المحكمة للأخير بأحقيته فى الكرسي.

أبناء الرئيس مرسى

ولكن الأمر مختلف عند الحديث عن عائلة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسى، أول رئيس مدنى  منتخب بعد ثورة يناير،  فقد ضرب د. مرسي القدوة  لكل رؤساء الدول، وأتعب من بعده فى كيفية إبعاد الحاكم  أولاده  عن السلطة، فأبناؤه هم أحمد، شيماء، أسامة، عمر، وعبد الله.

ابنه الأكبر أحمد، هو متزوج، وكان يعمل طبيبا في السعودية.

أما ابنته فمتزوجة وحاصلة على بكالوريوس العلوم من جامعة الزقازيق.

ويعمل ابنه أسامة “معتقل” محاميًا، بينما يحمل “عمر” شهادة البكالوريوس في التجارة.

وأما الشهيد الذى لحق بوالده فكان أصغر الأبناء، عبد الله.

Facebook Comments