سرعان ما تتصدر الهاشتاجات التي يطلقها المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعان ما يشاركهم في التغريد والكتابة أشقاؤهم العرب الذين توحّدوا على سب جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، وتصدر أحد تلك الهاشتاجات بعنوان #مصر_بتنهار_ياسيسي تريند موقع تويتر.

وتحل، اليوم الجمعة، الذكرى السنوية الثالثة للخطاب الذي طلب فيه السفيه السيسي من المصريين أن يمنحوه مهلة مدتها 6 أشهر، بعدها سيرون العجب العجاب على يديه، وكيف أن مصر ستصبح “أم الدنيا وأد الدنيا”.

أين وصلنا؟

وبعد ثلاث سنوات وجد المصريون أنفسهم محاصرين في طرقاتٍ مغلقة تملؤها المياه، وسياراتٍ مغمورة حتى سقفها، وطفلةٍ قتلت صعقًا عقب هطول الأمطار، ومياهٍ تخرج من مخارج الكهرباء في المنازل، وأناسٍ يتنقّلون على رافعات الجرارات تجنبًا للمياه، كل ذلك بعد 36 شهرًا من مهلة الـ6 شهور!.

النشطاء وجهوا انتقادات حادة لحكومة الانقلاب وعصابة السفيه السيسي؛ لتجاهلهم تطوير البنية التحتية المتهالكة في جميع أنحاء البلاد، وذلك عبر وسم #مصر_بتغرق، الذي احتلّ المركز الأول في قائمة أعلى الوسوم تداولًا في مصر.

وتداول النشطاء خبر وفاة الطفلة مروة صادق عبد المجيد “9 سنوات” بمدينة العاشر من رمضان، إثر إصابتها بصعق كهربائي تعرضت له نتيجة ملامستها عمود إنارة بالقرب من مسكن أسرتها.

كما تداول النشطاء مقطعًا لمياه تخرج من مخارج الكهرباء، وسيدة توجه حديثًا للسيسي تقول له: “المياه طالعة من الكهرباء ومن الحيطان ومن السماء ومن كل الاتجاهات، ولا يهمك يا ريسنا، محدش يقطع رزقنا من المياه، ولا يهمك يا ريس، وحسبنا الله ونعم الوكيل في إثيوبيا”.

ووجّه النشطاء الانتقادات لعدد من الإعلاميين هاجموا النشطاء الذين قاموا بنشر صور ومقاطع فيديو للطرقات المغمورة بالمياه، حيث قال هؤلاء الإعلاميون: “إن من ينشر هذه الصور يهدف إلى تشويه صورة مصر، ويجب محاسبته حسابًا عسيرًا”، وهو ما اعتبره النشطاء “طرمخة وتغطية” على فشل السفيه السيسي وحكومته الفاسدة.

وبحلول الذكرى الثالثة لخطاب “الـ6 أشهر”، يعود الاهتمام بسلسة الوعود التي أطلقها السفيه السيسي، وبقدر ما كانت الوعود براقة وتعد بغدٍ أفضل للمصريين كان الواقع أبعد من ذلك الخيال في ظل أزمات متلاحقة ومتصاعدة.

أنا الرئيس!

وبعد مرور أكثر من 36 شهرا على مهلة الـ6 أشهر، يتساءل المصريون عن الوعود التي ساقها السفيه السيسي في خطابه الشهير، ويتسابقون لمقارنتها بواقعهم المعيش في وقتنا الراهن.

فبعد أن أطاح السفيه السيسي ومن خلفه الخليج وإسرائيل بالشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، وألغى الدستور المستفتى عليه، قال السفيه السيسي: إن الجيش ليس راغبًا في سلطة، لكنه سرعان ما خلع بزته العسكرية وظهرت حملات مخابراتية تطالب بترشحه للرئاسة، حتى صار رئيسًا رغمًا عن أنف المصريين، في انتخابات غاب عنها الشباب، وشككت منظمات حقوقية في نزاهتها.

السفيه السيسي تعهد “باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة”، غير أنه دمج الشباب في السجون، ولم يفرق بين إخواني أو يساري أو شيوعي، وحقق مساواة في الاعتقال بين الجميع.

وعلى عكس وعده “ببناء مجتمع مصري قوي ومتماسك لا يقصي أحدا من أبنائه وتياراته، وينهي حالة الصراع والانقسام”، انسد أفق العمل السياسي في مصر وضاعت مكتسبات ثورة يناير، وجرّمت المظاهرات وغاب الحديث تماما عن الحريات.

وأضيف إلى ذلك انتهاك حرمة الدم وإزهاق أرواح آلاف إما في السجون أو خلال فض مظاهرات واعتصامات، كما تعمقت أسباب الانقسام السياسي والمجتمعي، وضربت الخلافات السياسية البيت الواحد، ووصلت إلى مستوى مقلق تمثل في القطيعة بين الجيران وزملاء العمل، بل والوشاية بينهم.

 

Facebook Comments