لم يفرق الرئيس محمد مرسي في ذكرى إعلان المستشار فاروق سلطان كلماته الشهيرة التي دخلت التاريخ بإعلان فوز الرئيس محمد مرسي في 24 يونيو 2012، بعدما فاز فعليا في 17 يونيو وأعلن حزب الحرية والعدالة فوز د.محمد مرسي لمنصب رئيس الجمهورية عن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بعدما تقدم جميع منافسيه الـ13 في الجولة الأولى ولكنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة، مما استدعى تنظيم جولة ثانية.

وخاض الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام آخر رئيس حكومة في عهد مبارك الفريق أحمد شفيق الذي حل ثانيا في الجولة الأولى للانتخابات.

في 24 يونيو، أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية فوز محمد مرسي في الجولة الثانية من الانتخابات بنسبة 51.7%، بينما حصل أحمد شفيق على 48.3%.

وأدى مرسي اليمين الدستورية رئيسا لمصر أمام المحكمة الدستورية في 30 يونيو 2012، وفي نفس اليوم أقسم اليمين أمام آلاف من الشعب المصري في ميدان التحرير

 

مرشح النهضة
وشارك الرئيس الشهيد محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012، مرشحاً عن حزب الحرية والعدالة بعدما أعلن الحزب في 7 أبريل 2012 عن ترشيحه لمرسي بشكل احتياطي بينما كان المرشح الفعلي للحزب المهندس خيرت الشاطر، الذي استبعدته لجنة الانتخابات الرئاسية لاحقاً لأسباب زعمت أنها “قانونية”، وبالتالي أصبح مرسي المرشح الرسمي للحزب والجماعة.

وخاض مرسي انتخابات الرئاسة ببرنامج “مشروع النهضة” الذي مثل برنامجه الانتخابي. وأكدت الجماعة في بيانها أن لديها “مشروعاً لنهضة الوطن في مختلف المجالات، وأن مرشحها يحمل هذا المشروع الذي يؤيده الشعب المصري، وتسعي الجماعة والحزب إلي تحقيقه لتعبر مصر إلي بر الأمان، وتتبوأ مكانتها اللائقة بين الأمم والشعوب”.

وثارت مئات الشائعات عن الرئيس مرسي إلا أن واحدة منها أكد الرئيس مرسي على نفيها خلال حملته الانتخابية، وكانت حول إجرائه عملية جراحية بالمخ، وقال إنه أجرى جراحة بسيطة في لندن لإزالة ورم صغير أسفل الجمجمة، وقال إنه يعاني من مرض السكري ويتعاطى عقاقير لعلاجه. 

احتفالات يوم 18

وكشف حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، الاثنين 18 يونيو أن مرشحه محمد مرسي فاز بانتخابات الرئاسة المصرية، فيما طعن مسؤولون في حملة المرشح المستقل أحمد شفيق في صحة ذلك الإعلان.

وقال مراد محمد علي المستشار الإعلامي لحملة د.مرسي لـ”سكاي نيوز عربية” المنبثقة عن ولي عهد أبوظبي، إن النتائج التي أعلنها حزب الحرية والعدالة بناء على محاضر رسمية استلمها مندوبو الحملة من القضاة، والنتائج التي أعلنت أن محمد مرسي حصل على نسبة 52% من الأصوات مقابل 48% لأحمد شفيق.

وذكر أن محمد مرسي سيستقيل من رئاسة حزب الحرية والعدالة بمجرد توليه منصب رئيس الجمهورية بشكل رسمي.

من جانب آخر، ذكر منسق حملة أحمد شفيق ياسر مكارم أن النسبة العامة المقيدة لدى الحملة بعد فرز بعض اللجان الفرعية تفيد بتقدم أحمد شفيق بنسبة 51% مقابل 49% لمحمد مرسي.
وفور الإعلان عن فوز الرئيس مرسي احتفل عشرات الآلاف بميدان التحرير بفوز مرشح الثورة بعد إعلان حزبه تفوقه على منافسه أحمد شفيق.

ورفع بعضهم أعلام مصر ووقفوا يهتفون الله أكبر الله أكبر ويطلق بعضهم  طلقات بيضاء في الهواء، كما جابت سيارات في شوارع القاهرة مطلقة آلات التنبيه ابتهاجا بفوزه.
وقال مسؤولون في حملة الرئيس مرسي إن مرشح الحرية والعدالة حصل على نسبة 52.5% من عدد الأصوات مقابل 47.5% لشفيق فيما وصفوه بنتائج “شبه نهائية”، وفقا لما أوردت وكالة “رويترز”.

وذكر مرسي خلال مؤتمر صحفي عقد بعد قليل من إعلان الحرية والعدالة فوزه، أنه سيكون رئيسا لكل المصريين، “من قال لي نعم، ومن قال لا”.. وأكد أنه لا ينوي “تصفية الحسابات أو الانتقام”.

ادعاءات شفيق
ومن أبرز ما أثير من شائعات وأكاذيب حول إعلان فوز الرئيس مرسي نشر مرشح الفلول أحمد شفيق أن الفوز جاء نتيجة صفقة بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين!
غير أن قيادات بالحزب وجماعة الإخوان المسلمين فندت ادعاءات الخاسر شفيق وحملته، وكان حينها أكتوبر 2012، هاربا للإمارات واعتبروا أن ما قدمه من “مستندات نجاحه” هلوسة، لاسيما وانه أعلن قبوله النتيجة فور إعلانها في 24 يونيو، وهنأ للدكتور مرسي فوزه!.
وطالبوه بالعودة إلى مصر أولاً على أن يفصل القضاء في أي نزاعات بعد ذلك.

وقال الدكتور محمد جمال حشمت، للمصري اليوم آنذاك عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، إن هذا الكلام «متأخر جدا ولا قيمة له، في ظل وجود المادة 28 من الإعلان الدستوري، التي تحصن نتائج الانتخابات الرئاسية، وتجعلها نهائية بشكل قاطع، وغير قابلة للطعن أو النقض».

وأشار «حشمت» إلى وجود محاضر الفرز، وإعلان النتائج، التي أوضحت بجلاء نجاح محمد مرسي، مرشح الحرية والعدالة، في الانتخابات، مشددًا على أن «شفيق» يحاول إلصاق تهم التزوير بمرسي، «وهذا لن يحدث، لأن قضية مطابع الأميرية متهمة فيها وزارة الداخلية فقط، دون غيرها من الأطراف المعنية بالقضية».

وشدد على أن المستندات التي قدمها «شفيق» إلى النائب العام «مزورة، وعلى القضاء التحقيق في ذلك، وفي حال ثبات تزوير هذه الأوراق على القضاء التحقيق مع فاروق سلطان، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، على اعتبار وجود توقيعه على المستندات التي قدمت للنائب العام».

وأوضح أن «المتهم الأول بالتزوير وشراء الأصوات هو أحمد شفيق، بشهادة المواطنين الذين حصلوا على أموال من أجل التصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى المليارات التي دخلت إلى البلاد دعما له».

و قال الدكتور هشام الدسوقي، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، إنه «من السهل تزوير مثل هذه المستندات في ظل انعدام الأمن في الوقت الحالي»، معتبرا ما ذهب إليه «شفيق» من اتهام مرسي بتزوير الانتخابات أنه نوع من «السفه والسخف».

واتهم «الدسوقي» أحمد شفيق بـ«محاولة التشويش على نجاحات الرئيس محمد مرسي، والسعي إلى إفشاله وإسقاط الدولة، وزعزعة الاستقرار بمثل هذه الدعاوى»، مشددًا على أن «شفيق» يحاول لفت انتباه الرأي العام عن قضية منع «بناته» من التصرف في أموالهن ومن السفر.

و«شفيق»، الصادر بحقه قرار بالحبس الاحتياطي في 2012، متهم بإهدار المال العام، في قضية تخصيص أراضٍ تابعة لجمعية الطيارين، لعلاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس السابق، في الإسماعيلية، بأسعار بخسة وبالمخالفة للقانون.

وطالب «الدسوقي» حينها أحمد شفيق بالنزول إلى مصر أولا، والوقوف أمام القضاء إن كان يعتقد أنه على حق، بدلاً من الحديث عن تزوير الانتخابات من خارج مصر.

تربص الجيش
من جانبها، وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” انتخابه بأنه ليس سوى “انتصار رمزي”، وذلك لأن العسكريين الذين يتشبثون بالسلطة في مصر – والمتمثلين في “المجلس الأعلى للقوات المسلحة” – نزعوا قدراً كبيراً من صلاحيات الرئيس بإصدارهم “الإعلان الدستوري [المكمل]” قبل اعلان فوزه، وترتيبهم لحل البرلمان – الذي يسيطر عليه الإسلاميون – من قبل السلطات القضائية قبلها ببضعة أيام، وخلق وضع يحتفظون فيه بالسيطرة على كل من عملية صياغة الدستور الجديد وتوقيت وقواعد الانتخابات البرلمانية الجديدة.

وابدى مركز أبحاث الشرق الأدني المرتبط بالأمريكان اعتباره أنه سيكون خطأً فادحاً أن نركز على العقبات التي وضعها الجيش في طريق الإسلاميين بدون إبداء الإعجاب بالقدرة الملحوظة للطرف الأخير على ملء أي فراغ سياسي يُسمح لهم بملئه – أولاً، بنزولهم إلى “ميدان التحرير” لوراثة ثورة أطلق شرارتها العلمانيون، وثانياً بالتغلب على كافة المنافسين بفوزهم بثلثي مقاعد الانتخابات البرلمانية، وثالثاً بفوزهم بمنصب الرئيس.
وخلال كافة المراحل في السبعة عشر شهراً قبل إعلان فوز الرئيس، انتصر الإسلاميون عندما واجهوا تحدياً سياسياً. إن المراهنة ضدهم الآن – لمجرد أن “المجلس الأعلى للقوات المسلحة” قد نفّذ بإحكام عملية ارتداد للاحتفاظ بالسلطة – يرجح أن يكون أمراً يفتقر إلى الحكمة.
ورأى أن الطريقة التي يلعب بها “المجلس الأعلى للقوات المسلحة” ما تبقى له من أوراق، فإن العقبات التي وضعها في طريق احتكار الإسلاميين للسلطة ربما لا تكون أدوات لإفساد طموحات «الإخوان المسلمين» وإخراجها عن مسارها، لكنها أساليب مناورة للتفاوض على أفضل اتفاق ممكن والاحتفاظ بامتيازات الجيش في دولة خاضعة لحكم الإسلاميين!.

 

فيسبوك