الحرية والعدالة    فى ذكرى مرور عام على فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة بعث المناضل الدكتور محمد البلتاجى ، نائب البرلمان والقيادى بجماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية ، رسالة رثاء لابنته الشهيدة أسماء والتى ارتقت على يد مليشيات السيسى يوم 14 أغسطس الماضى فى مجزرة رابعة العدوية.   يقول البلتاجى فى رسالته التى نشرت على الصفحة الرسمية له على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": «عام مر على ارتقاء روحك الطاهرة إلى بارئها وسط كوكبة من الشهداء».   ويضيف البلتاجى «ابنتي الحبيبة.. شوقي لوجهِك الجميل وثغرِك الباسم وحضورِك الرقيق وعقلِك الرشيد .. لا يعلمه إلا الله ولا يُصّبر عليه إلا الله ، لكنكِ في الوقت ذاته تعيشين بيننا ولم تفارقينا أبدا».   ويتابع «في إحدى زيارات أمك لي بالسجن فوجئت بها تقسم بالله أن أسماء تعيش بيننا.. قصت عليّ أنها في كل وقت تلتقي شباباً وفتيات يقصون عليها أنهم تعرضوا لمشكلات وأزمات في حياتهم، وأنهم رأوا أسماء في الرؤيا تطمئنهم وتبشرهم وتنصحهم وتوجههم لفعل الخير حتى مروا من أزماتهم».   وحول لحظات استشهادها يقول: «جاء قتلك وأنتِ الفتاة العزلاء التي لم تحمل سلاحاً ولا حجراً دليلاً قاطعاً على أنهم استهدفوا كل من قال لا للانقلاب».   وأوضح البلتاجي أن ابنته قتلت في سبيل مبادئها قائلا «ابنتي وأستاذتي .. شاءت إرادة الله أن يكون مقتلك –خصيصاً- على يد قناصة العسكر في ذلك اليوم المشهود آية وبرهانا على صحة وعدالة القضية التي دافعتَ عنها وقتلتَ في سبيلها، ألا وهي الرفض التام لعودة حكم العسكر بعد ثورة يناير 2011 ».   وأضاف البلتاجي "ابنتي وأستاذتي وقرة عيني عام مر هانت علينا الحياة فيه من بعدكم، فما صار السجن ولا السجان يرهبنا ولا القتل ولا الإعدام يقلقنا فقد علمتومنا بدمائكم الزكية الطيّبة وأرواحكم الطاهرة المؤمنة كيف يكون الفداء، وكيف تكون التضحية في سبيل الله إحقاقاً لقيم الحق والعدل والحرية" .  

Facebook Comments