كشفت رسالة للصحفية المعتقلة للمرة الرابعة عبير الصفتي عن محاولتها الانتحار؛ أملاً في الخلاص من الظلم الذي تتعرض له من قبل سلطات النظام الانقلابي، غير أنها فشلت، مؤكدة أن حلم الحرية يعانق روحها ورغبتها في الخلاص تصبو بها لما فوق السحاب.

وقالت في رسالتها: “للمرة الرابعة أجد نفسي في غياهب السجون بلا أي ذنب سوى حبي لوطني، للمرة الرابعة أُحرم من ابنتي وللعام الثاني يأتي رمضان عليها بلا أم تحتويها ولا أعلم ذنب طفلة لم تتجاوز عامها الخامس تُحرم من أمها”.

وطالبت الجميع بألا يتركوها حتى تجتمع بحض ابنتها التي حرمت منها دون ذنب.. “لا تتركوني نسيا منسيا، كونوا صوت أم حرمت من طفلتها، كونوا قلب أم سلبت منه فرحته بصغيرتها، كونوا لي في هذا العالم البائس سندا وصوتا يطالب بحضني ابنتي، بحقي أن أقضي عمري معها، ولا تتركوني للسجن يأكل ما تبقي من روحي”.

وتابعت: “ما زال أملي فيكم قائما وثقتي في أصواتكم موجودة فلا تتركوني لأصبح مجرد رقم في الدفاتر، حريتي حق فدافعوا عن حقي، رجاء كونوا صوت كل مظلوم، فأصواتكم تجعلنا علي أمل وموعد مع الحياة، لا تنسوا وكونوا لنا السند”.

واعتقلت قوات الانقلاب الصحفية عبير هشام محمد الصفتي للمرة الرابعة يوم 22 أبريل الماضي بعد رفضها المشاركة بهزلية “استفتاء الكراتين” من داخل سيارة ميكروباص أثناء سفرها إلى كفر الدوار؛ حيث تقيم وتؤدي إجراءات تدابير احترازية على ذمة قضية قديمة تُعرف بمعتقلي المترو، وتم إخفاؤها قسريًا لمدة 7 أيام حتى ظهرت بنيابة أمن الانقلاب العليا على ذمة القضية رقم 674 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وتأتي جريمة اعتقال عبير من قبل قوات الانقلاب بعد أقل من 5 شهور عقب الإفراج عنها في ديسمبر الماضي من عام 2018، بعد أن قضت في السجن 7 شهور اعتقالا، تعرضت خلالها لمجموعة من الانتهاكات بسجن القناطر بعيدة عن ابنتها ذات الـ5 سنوات لمجرد اعتراضها على ارتفاع سعر تذكرة.

Facebook Comments