وجّه المحامي عصام سلطان، عضو البرلمان المصري السابق ونائب رئيس حزب الوسط، نداء استغاثة إلى الأمم المتحدة من داخل محبسه بسجن العقرب.

وطالب سلطان، في رسالة مسربة من محبسه، مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بتشكيل لجنة أممية لزيارة سجن العقرب الذي يقبع فيه سلطان منذ 29 يوليو 2013، للوقوف على الإجراءات القمعية التي تقوم بها السلطات المصرية تجاه معارضي الانقلاب العسكري.

وأوضح سلطان أنه يتعرض لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والمعنوي داخل سجن شديد الحراسة، المعروف بالعقرب، منذ 29 يوليو 2013، وحتى الآن، عبر محاكمات صورية هزلية، فاقدة لأدنى الضمانات الدستورية والدولية، بدءًا من منع الطعام والشراب والدواء والملابس والشمس والهواء عنه، ونهاية بمنع أهله من زيارته منذ أكثر من عام، وهي الإجراءات التي زادت قسوتها بعد رفضه لمساومة إدارة السجن له، بالتوقيع على وثيقة يعلن فيها تأييده لزعيم نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وأشار سلطان إلى تعرض عدد كبير من رموز العمل السياسي المعتقلين معه لإصابات جسدية ونفسية وعقلية بالغة تحت وطأة التعذيب المتواصل، مشيرا إلى أن هدف ما يحدث معه هو أن يصل إلى نفس الحالة التي أصبح عليها عدد كبير من المعتقلين، من انهيار صحي شامل، لرفضه التخلي عن آرائه السياسية، ورفضه إصدار بيان تأييد للسيسي.

وأكد سلطان أنه “يريد من هذه الرسالة، أن تقوم الأمم المتحدة من خلال مجلس حقوق الإنسان العالمي، بإيفاد لجنة حقوقية لزيارته في سجنه والاطلاع على أحواله، وكتابة تقرير بشأنه لعرضه على مجلس حقوق الإنسان، لاتخاذ القرار المناسب في ضوء النظام الأساسي لعمل المجلس”. يذكر أن ضباط الأمن الوطني المسئولين عن السجن يمارسون ضغوطًا على كبار المعتقلين من غير الإخوان، وشباب الإخوان، للتوقيع على استمارات لتأييد السيسي، مقابل إطلاق سراحهم، وتخفيف الأحكام الصادرة بحقهم.

كما كشفت مصادر مطلعة من داخل السجن عن دخول المحامي أسامة مرسي، نجل الرئيس محمد مرسي، في إضراب عن الطعام؛ ردًّا على تعنت إدارة السجن معه، ورفضهم قبول أية أمانات تحاول أسرته وضعها له في حسابه بالسجن، لإجباره على تناول الطعام “الميري” غير الآدمي.

وأضافت المصادر أن إدارة السجن التقت عددًا من المعتقلين، في محاولة لمنعهم من القيام بإضراب شامل عن الطعام، ردًّا على الإجراءات القمعية التي تمارسها ضدهم سلطات الانقلاب، وعزلهم الكامل عن المجتمع الخارجي لما يقرب من عامين متصلين.

نص الرسالة

رسالة عاجلة من عصام سلطان، المحامي والحقوقي والنائب السابق ببرلمان ثورة 25 يناير 2011 وعضو جمعية الدستور المنتخبة 2012 ونائب رئيس حزب الوسط، إلى رئيس المجلس العالمي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة المنعقد الآن بسويسرا.

بصفتي كمواطن مصري، وبصفة مصر دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة وعضو بها، وملتزمة بما يصدر عنها وعن لجانها من قرارات.

حيث أتعرض لأبشع صور التعذيب الممنهج الجسدي والمعنوي، داخل سجن شديد الحراسة، المعروف بالعقرب، منذ 29 يوليو 2013 وحتى الآن، عبر محاكمات صورية هزيلة، فاقدة لأدنى الضمانات الدستورية والدولية، بدءًا من منع الطعام والشراب والدواء والملابس والشمس والهواء، ونهاية بمنع زيارة أهلي عني نهائيًّا، وذلك بقصد إثنائي عن معارضة الضابط عبد الفتاح السيسي، قائد انقلاب 3 يوليو 2013 العسكري.

إن عددًا كبيرًا من رموز العمل السياسي المعتقلين معي قد أُصيبوا بإصابات جسدية ونفسية وعقلية بالغة تحت وطأة التعذيب المتواصل، ويراد بي أن أصل إلى نفس حالة الانهيار الصحي الكامل؛ وذلك بسبب تمسكي بآرائي السياسية ورفضي إصدار بيان تأييد للضابط المذكور.

لذلك أطلب على وجه السرعة إيفاد لجنة حقوقية لزيارتي بسجني للاطلاع على أحوالي وكتابة تقرير بشأني؛ لعرضه على مجلسكم لاتخاذ القرار المناسب في ضوء النظام الأساسي لعمل المجلس.

عصام سلطان مارس 2019.

رابط دائم