على وقع الكوارث المتكررة والفساد المستشري بين جنبات دولة الانقلاب العسكري، وفى زحام الحديث المستمر عن كارثة انتشار فيروس كورونا المميت، كشف تقرير رسمي عن أن حجم الخسائر المُرحلة للهيئة الوطنية للإعلام، في 30 يونيو 2019، بلغ نحو 48 مليار جنيه، بزيادة قدرها 6 مليارات جنيه، مقارنة بحجم الخسائر فى 30 يونيو 2018، والتي بلغت 42 مليار جنيه.

فى المقابل، ما زالت أجور الممثلين الفلكية تطغى على السطح مع استمرار إنتاج المسلسلات الرمضانية.

خسائر بالمليارات

وخلال الاجتماع الذى عقدته لجنة الخطة والموازنة بمجلس نواب العسكر لمناقشة أوضاع وخسائر الهيئة الوطنية للإعلام “ماسبيرو”، كشف إسماعيل الششتاوي، وكيل الهيئة الوطنية للإعلام، عن أن الهيئة لديها مستحقات لدى الغير تبلغ 44 مليار جنيه، إلى جانب مبلغ مليار و944 مليون جنيه لدى بعض العملاء للتسويق والإعلان فى الداخل والخارج.

هذه الحقائق التى كشفها “الشيشتاوى” أمام أعلى جهة رقابية فى الدولة تدفع الجميع للتساؤل: ما العقبات التى تمنع تحصيل كل هذه المديونيات التى لو تم تحصيلها لأسهمت فى إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة فى ماسبيرو؟ وما الذى فعلته قيادات الهيئة السابقة والحالية لتحصيل هذه المديونيات؟ ولماذا لا تقوم الجهات العليا بالمساعدة فى تحصيل هذه المستحقات التى تم الكشف عنها لتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة التى تحمّلت 16 مليارًا و662 مليونًا و200 ألف جنيه فى موازنة 2018\ 2019 تم تخصيصها للهيئة الوطنية للإعلام؟!

وتعقيبًا على هذه الأرقام، تساءل الخبير أحمد لطفى: كيف تظل ميزانية ماسبيرو بهذا الرقم الذى تحصل عليه كأجور رغم خروج أكثر من 8 آلاف عامل ومسئول وموظف على المعاش أو تقديم الاستقالة أو الوفاة؟ وإذا كان أغلب العاملين يؤكدون أن أجورهم لم تشهد زيادات خلال السنوات الماضية، كما أن الكثيرين لا يحصلون على “السقف المالي” المحدد باللائحة المعمول بها حتى الآن؟ فأين ذهبت كل هذه الأموال؟ وأين تذهب حصيلة المبالغ التى يتم تحصيلها بالدولار سنويًّا مقابل الإجازات التي حصل عليها مئات الأشخاص الذين يعملون فى الخارج من أبناء ماسبيرو، والذين تقارب أعدادهم الـ2000 شخص؟.

مسلسلات رمضان

رغم أن فيروس كورونا أصبح “عدو البشرية”، وفقا لتوصيف منظمة الصحة العالمية له، ورغم التحذيرات الطبّية من مخاطر التجمّعات واقتراب الأشخاص من بعضهم البعض، باعتبارها وسيلة لنقل العدوى، قرّر معظم نجوم مسلسلات رمضان في مصر عدم إيقاف مسلسلاتهم والاستمرار في تصويرها، مع أخذ كل الاحتياطات اللازمة، خاصة أن معظم الأعمال كان قد بدأ تصويرها بالفعل، وقرار إيقافها أو تأجيلها يعني خسائر بالملايين لا تتحمّلها شركات الإنتاج.

فى المقابل استبعد أشرف زكي وقف تصوير دراما رمضان، بسبب فيروس كورونا المستجد، موضحا أن نقابته لن تلجأ لإصدار قرار بوقف تصوير مسلسلات رمضان كإجراء احترازي للوقاية من الإصابة من الفيروس.

“على النوتة”

وأشار الناقد الفني رمضان عزت إلى أن عددا من شركات الإنتاج طالبت الممثلين بضرورة الصبر على تقاضى أجورهم، وأن أزمة كورونا قد تدفع إلى “تقسيط” الأجور، وكذلك تأجير الأستديوهات والإكسسوارات والمناطق التى يتم التصوير فيها تفاديا لتوقف الأعمال الفنية.

ولفت إلى أن أجور الفنانين هى الوحيدة التى ما زالت مرتفعة برغم” تقسيطها”، حيث يتقاضى عادل إمام ومحمد رمضان وغادة عبد الرازق وأمير كرارة الأعلى أجرا بالترتيب. وأن أغلب الأعمال الفنية لا تنظر إلى الواقع الذى تعيشه مصر، ومنها أزمات البطالة والفقر والسرقة والتعليم، وجاء أغلبها من الدراما التقليدية والأكشن .

Facebook Comments