تعرضت المعتقلة "عبير الصفتي" لاعتداء جنسي أثناء تفتيشها بـ"القناطر" وتجديد حبسها 15 يوما، وقالت الصفتي، المحبوسة على ذمة القضية رقم 674 لسنة 2019 حصر أمن دولة، إنها تعرضت لاعتداء جنسي داخل محبسها، أثناء تفتيشها بعد الترحيل من قسم الشرطة لسجن القناطر.

وجددت نيابة أمن الدولة العليا طوارئ، حبس عبير 15 يوما أخرى على ذمة اتهامها في القضية المعروفة إعلاميا باسم "معتقلي الاستفتاء"، يأتي ذلك الاعتداء في ظل تدهور الحالة الصحية للمعتقلات في سجون جنرال إسرائيل السفيه السيسي، ومنهنّ المعتقلة "سمية ماهر".

القتل البطيء

سمية ماهر تتعرض للإهمال الطبي المتعمد، وتعاني من اضطراب في ضربات القلب ونوبات ضيق بالتنفس، والتهاب جدار المعدة وتزايد حالات الهبوط المفاجئ، ولم يعد للعلاج داخل السجن أي تأثير إيجابي يُذكَر، عدا الوضع النفسي الذي بات في أسوأ حالاته.

تقول إحدى الناشطات وتدعى إيمان عباس:"تخيل لما تبقى قاعدة ف زنزانتها واللي معاها يرجعوا من زيارتهم يحكوا عن أهلهم واللي حصل ف زيارتهم، وهي محرومة حتى من هذا الحق ، القتل البطيء ليس بالإهمال الصحي فقط ، الإهمال النفسي صاحب دور أكبر في خطة القتل البطيء اللي بيعاني منها كتير جوه السجون ، واللي منهم سمية".

وتضيف: "محتاجين دعواتكم الطيبة في الأوقات دي بالذات ، لأن سمية لم تصل قبل كده إلى هذا الحد من التدهور الصحي والنفسي .. أنا عارف أن الفيس بوك لم ولن يكون وسيلة لنشر قضية أو تفعيلها ، بس باكتب علشان الناس تدعي لسمية واللي زيها ، ربنا لاتجمع عليهم سجنا ومرضا ، ولا سجنا وهمًّا ، آمين يارب".

لم يا الله كل هذا؟

ويقول أحد الحقوقيين الذين يتولون الدفاع عن المعتقلات: "ما هو تعريف العجز وقهر الرجال وانعدام الإنسانية والرحمة ؟ !.القهر هو ان تكون محاميا فتقف فى نيابة امن الدولة لتجد فتاة فى العشرينات من عمرها تظهر أمامك يسندها ثلاث فتيات أخريات محبوسات معها تنزف من فمها فتحول ردائها وداء قريناتها الأبيض الى احمر من كثرة الدم. مع حالة فزع وهلع من باقى الفتيات والمحامين والعاملين بالنيابة جميعا من هول المنظر".

مضيفًا: "تستمر الفتاة فى النزيف ودمها فى التدفق لتغرق ارض النيابة لا تستطع ان تقف على قدميها الكل ينتفض اسعاف البنت بتموت دكتور بسرعة وصريخ وبكاء وجرى هنا وهناك يطلبها وكيل النيابه: مالك انتى تعبانه ده نوبة صرع عادية وهتبقى كويسة تلاقيكى بس عضيتى لسانك انت مش عارفه ان بيجيلك صرع مخلتيش العلاج معاكى ليه عشان تاخديه !!".

وتابع: "بالكاد تأخذ البنت انفاسها وتلفظ ببعض كلمات وتمتمة غير مفهومة لينتهى الخال وتخرج من التجديد نفترش لها الارض لتنام عليها يمشى من إمامها مسz,ل بعد الاخر دون ان يتحرك له ساكنا لينتهى بها الحال بتجديد ١٥ يوم مع جواب عرض على طبيب متخصص دون اى تدخل سريع وترجع البنت للسجن ونزيفها مستمر".

خاتما بالقول: "حاولت الدخول للمحامى العام طرقت جميع الأبواب نستنجد لا احد يستجيب او ينظر لها بعين الرحمة  جلست ع ارض النيابة فى نهاية المطاف افكر فى جدوى وجودى من عدمه ولما يا الله كل هذا ؟".

وبات السؤال يعيد نفسه أين القضاء المصري من الانتهاكات الحقوقية الممارَسة بحق مئات السجينات بمصر والتي وثقتها تقارير دولية؟ ولماذا يتجاهلها المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة وغيرهما من الجهات المعنية بحقوق المرأة بمصر؟ وكيف السبيل لمواجهة حالات الاحتجاز القسري وغيرها من الممارسات ومحاسبة المتورطين فيها؟??

Facebook Comments