“شوارعنا أولى من قصورك”.. شعار رفعه المصريون على هاشتاج #مصر_بتغرق، الذي تصدر التريند على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وذلك مع ارتفاع عدد شهداء فساد وفشل عصابة جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، ووصول مؤشر ضحايا الصعق بالكهرباء في مياه الأمطار إلى 25 مصريًّا، بينهم أطفال ونساء.

وخلال ثلاثة أيام فقط ارتفعت حوادث الوفاة صعقا بكهرباء أعمدة الإنارة، جراء هطول الأمطار بغزارة على القاهرة والمحافظات، وفشل حكومة الانقلاب وتقاعسها عن مواجهتها، وآخر الضحايا كان الشاب محمود محمد شاهين “22 عامًا”، الذي انتهت حياته صعقًا بالكهرباء، أثناء مروره بالقرب من عمود إنارة في قرية “دماص”، التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية.

“ابني ضاع مني في ثواني”!

هكذا وصف رضا إبراهيم علي إمبابي، والد الطالب أحمد الذي لقى مصرعه، مساء الأربعاء، في حادث وفاة ابنه، وبدأت المأساة عندما اكتشف أهالي قرية كفر الكردي، التابعة لمحافظة الدقهلية، مصرع طفل صعقًا بالكهرباء، نتيجة ماس كهربائي بأحد الأعمدة بالشارع نتيجة هطول الأمطار.

وتبيّن مصرع “أحمد رضا علي السيد إمبابي”، 12 سنة، الطالب بالصف الأول الإعدادي، الذي ظلّت جثته في الشارع إلى أن نقلها الأهالي لمستشفى ميت سلسيل، وبالفحص تبيّن أن سببَ الوفاة صعقٌ بماس كهربائي بعمود إنارة بالشارع نتيجة الأمطار.

وقال والد الطفل: “كنا ماشيين أنا وابنى أحمد في الشارع عادي بمنطقة البدرنة بمدينة الكردى، وفجأة سقط مني على الأرض وصرخ وقال (إلحقني يا بابا)، وقعد يصرخ، وأنا شعرت بالكهرباء وحاولت جذبه بعيدًا، لكن لم أستطع وحاولت شدّه 3 مرات، وقلت يا نموت سوا يا نعيش سوا”.

صمت والد الطفل للحظات، ثم أكمل: “تمكنّت من إبعاد الطفل عن العمود، لكن للأسف بقى يطلّع في الروح”، وأضاف: “شلت ابنى ووقفت توك توك وتوجهت به إلى مستشفى ميت سلسيل المركزي، لكن لما وصلت المستشفى كان مات”.

وتابع غاضبًا: “العمود ده مش أول مرة يكهرب حد، كهرَب 4 أطفال قبل كده، لكنهم نجوا من الموت، الأهالي اشتكت منه أكتر من مرة، للأسف محدش اتحرك”. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مبادرات شعبية، في محاولة لتقليل عدد الخسائر في الأرواح.

مش شغلتك!

وما بين جهود فردية في تغطية أعمدة الإنارة بالبلاستيك، وما يكلفه ذلك من أموال وخطورة في التنفيذ، ونشر نصائح وإرشادات على صفحات النشطاء للتعامل مع كوارث السيول المقترنة بالكهرباء، تقف حكومة الانقلاب في موقف المتفرج، بل وتتبجّح بأنها لن تنفق قرشًا في منظومة تصريف مياه السيول.

من جهته يقول الحقوقي هيثم أبو خليل: “منذ قليل.. مصرع المهندس محمود محمد شاهين (23 عاما) صعقا بالكهرباء من أحد أعمدة الإنارة بمنطقة مسجد العزب في قرية دماص التابعة لمركز ميت غمر، في محافظة الدقهلية”.

مضيفا: “والسؤال تاني: هل صيانة أعمدة الإنارة محتاجة مليارات أم أنها تحتاج لدولة ومؤسسات وأجهزة؟!”، وتابع: “مع كامل التقدير لجهود أي إنسان في تأمين أعمدة الإنارة من الأمطار حتي لا يسقط ضحايا جدد.. بس ده مش دور أفراد ده دور الدولة”.

وختم بالقول: “بثمن قصر واحد ممكن يعمل صيانة لكل أعمدة الإنارة في مصر، والأمر مش محتاج سوى شيكرتون أو روزيتا بلاستيك لعزل الأسلاك المكشوفة”.

وابتكر خصوصًا في القرى والأرياف والمناطق المحرومة من الخدمات– العشوائيات- وسيلة بسيطة لحماية الأطفال والكبار من الصعق بالكهرباء، بعد مقتل عدة أشخاص بسبب هطول الأمطار على الأسلاك الكهربائية.

وقام الأهالي بتغليف أعمدة الإنارة بالبلاستيك، لتكون هذه المادة عازلة لا تمثل أي خطورة عند ملامسة المواطن لها.

وتعرضت محافظات مصر، الثلاثاء الماضي، لأمطار غزيرة أغرقت العديد من المناطق، وتسببت هذه الأمطار في مقتل العديد من المواطنين؛ نتيجة تلامس أسلاك الكهرباء في الشارع مع المياه.

Facebook Comments