زادت اليوم أحزان عائلة كمال السيد صالح، معلم الرياضيات بمدرسة فاقوس الصناعية بنين، والمحبوس إلى الآن بقسم شركة فاقوس، رغم تبرئته في قضية التخابر وآخرين، بعدما فقدت الابن الأصغر “معاذ كمال”، اليوم الجمعة 22 نوفمبر، بعد حادث سيارة ألمّ به في 24 أكتوبر الماضي، تسبب له في غيبوبة إلى أن قضى نحبه، وقررت أسرته دفنه في مقابر العائلة بالنوافعة مركز فاقوس.

ونعى أصدقاء معاذ رفيقهم، وكتب أيمن نافع: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. والله ما عارف أبكي على نفسي ولا أبكي عليك يا بني مش مستوعب.. والله بقيت خايف جدا جدا علشان مش جاهز مش جاهز خالص.. كل يوم خبر إن شاب مات والموضوع بقى مرعب أوي.. ربنا يصبّر والده ووالدته.. يا ريت منمسكش أوي في الدنيا ونتعلق بيها ونبقى لينين مع الناس ونسيب ذكرى كويسة، والله طلعت ممستاهلة خالص.. دعواتكم ليه يا إخوانا”.

وأضاف “عمر فارس الميدان”: “معاذ كمال صالح في ذمة الله.. على مثلك فلتبكِ البواكي.. فمثلك لا يموت وإنما تبقى الذكرى تعطر الزمان والمكان.. هتوحشنا حبيبي”. وأشار أحمد جلهوم إلى أن “معاذ هو نجل كمال السيد.. المعتقل في سجون الظالمين منذ 6 سنوات في قضية التخابر.. وأخو حبيبنا الدكتور محمد كمال طبيب الأسنان المطارد والمتواجد بإسطنبول”.

وفي ٢٤ يناير ٢٠١٢، توفي ياسر كمال السيد صالح بمستشفى أبو الريش للأطفال، ليصبح الولد الثاني الذي تفقده الأسرة في سنوات معدودة.

واعتقلت مليشيات الانقلاب “كمال السيد محمد صالح”، مسئول شعبة المدينة بفاقوس، من شقته بالقاهرة، وفي 9 سبتمبر الماضي حصل على البراءة في قضية التخابر، ومعه من فاقوس الصحفي “إبراهيم الدراوي”، والكيميائي “سامي أمين”، إلا أن الداخلية فرقت بينهم فأبقت إلى الآن كمال السيد وسامي أمين محتجزين دون وجه حق تعسفيًا، بالرغم من حصولهما على حكم قضائي بالبراءة من جميع الاتهامات الموجهة إليهما في هزلية التخابر من حماس.

ولم تلتفت سلطات الانقلاب لمناشدات أسرة كمال صالح بالإفراج عنه لرؤية ابنه والقرب منه في آخر أيام حياته، كما لم تُلق سلطات الانقلاب بالًا للعديد من الشكاوى التي تقدموا بها لكافة الجهات الأمنية والقضائية، لإجلاء مصيرهما وفقًا للقانون ولكن دون جدوي، فضلا عن تدهور أوضاعهم الصحية بصورة تُهدد حياتهما.

Facebook Comments