قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، إنّ وفاة الرئيس المصري محمد مرسي كان إثر نوبة قلبية خلال جلسة محاكمته في قضية تخابر “أمر فظيع لكنها متوقعة”.

وأضافت أن السلطات المصرية لم تستجب لأية مناشدات دولية لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لمرسي ونتوقع أنها لن تحقق في وفاته”.

وطالبت المنظمة لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بفتح تحقيق في وفاة مرسي أثناء محاكمته.

وأعربت هيومن رايتس ووتش عن حزنها البالغ بشأن قتل الرئيس مرسي بعد سنوات من اعتقال وحشي وغير عادل على يد حكومة الانقلاب. الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية وفاة مرسي لفشلها في توفير الرعاية الطبية الكافية أو حقوقه الأساسية حتى كسجين.

وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” أن اعتقال مرسي كان تعسفيا وسياسيا ومنع عنه الدواء، وان مرسي كان محروما من الرعاية الصحية وفقد كثيرا من وزنه مؤخرا بسبب مرض السكري، في حين لم تقدم السلطات المصرية الخدمات الطبية اللازمة للرئيس مرسي.

وقال الحقوقي عمرو مجدي المحامي والباحث بالمنظمة إن هيومن رايتس ووتش ستصدر خلال ساعات تقريرا مختصرا عن حالة د. مرسي قبل وفاته والخطوات الواجب اتباعها لإجلاء الحقيقة. للمزيد ممكن مراجعة التقرير السابق لهيومن رايتس ووتش عن ظروف احتجازه المريعة.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن مرسي تعرض لعملية قتل بطيئة طوال ست سنوات حرم فيها من حقوقه الأساسية وفي مقدمتها الرعاية الصحية”.

فيما قال الحقوقي خلف بيومي مدير مركز الشهاب لحقوق الانسان إن مركز الشهاب لحقوق الانسان يحمل النظام المصري مسؤلية قتل الرئيس محمد مرسي ويطالب بلجنة دولية للوقوف على ظروف وملابسات وفاته”.

وحملت منظمة نجدة لحقوق الإنسان “النظام المصري مسؤلية قتل الرئيس محمد مرسي وتطالب بلجنة دولية للوقوف على ظروف وملابسات وفاته مع العلمٍ بالإهمال الطبي المتُعمد والمُعاملة الغير آدمية التي كان يٌعامل بها”.

أما الحقوقي بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان فقال: “وجدنا أن ظروف احتجاز رئيس #مصر السابق محمد مرسي قد ترقى إلى حد التعذيب وفقاً للقوانين الدولية والمصرية وأن احتجازه يقع في مصلحة الحكومة الحالية لذا يمكن نظرياً اتهامها بجريمة التعذيب تحت الولاية القضائية العالمية” كريسبن بلنت عضو مجلس العموم البريطاني”.

وأضاف “هل آن الأوان ليقظة الضمير الإنساني في مصر والعالم؟ وفاة مرسي بعد ٦ سنوات من القتل البطئ. أخشي أن هناك طابورا آخرا طويلا من سجناء السيسي وضحايا الإهمال الطبي المتعمد في غرفة انتظار الموت ..”.

وأصدر مركز القاهرة لحقوق الانسان تقريرا حول ظروف سجن محمد مرسي في 9 يوليو 2018 بعننوان “السجون لا يجب أن تكون مكانا لقتل الخصوم السياسيين”.

وقالت منظمة افدي الدولية من خلال قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا إن السلطات المصرية تتحمل المسؤولية الكاملة في وفاة الرئيس المصري “…..” محمد مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته، لأنه توفي نتيجة الإهمال الطبي، وحرمانه من العلاج والدواء.

وأضافت في بيان لها إن ذلك نعتبره في منظمة افدي الدولية قتلاً مُتعمدا وخارج نطاق القانون، خاصة وأن الدكتور محمد مرسي كان قد أعلن ولعدة مرات أن حياته في خطر. على هذا الاساس نحن الآن أمام جريمة تاريخية ترتكب في حق رئيس دولة تم عزله عبر انقلاب عسكري ومتابع منذ ذلك الحين على مواقفه السياسية وانتمائه الأيديولوجي، مما يجعل كل المحاكمة من أصلها فاسدة ولا أساس قانوني لها.

ودعت المنظمة الى فتح تحقيق عاجل وتحت إشراف الأمم المتحدة للوقوف على الملابسات الحقيقية لهذه الجريمة، مع اشراك المنظمات الحقوقية المستقلة في التحقيق.

 

موقف شائن

يأتي هذا في الوقت الذي ظهر فيه الناصري جمال فهمي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بشكل مشين عندما أدعى أنه “لا أستطيع أن اجزم إن كان الرئيس السابق محمد مرسي قد تعرض لما يؤدي إلى موته” زاعما أن “محمد مرسي كان يتمتع بمعاملة مميزة على الصعيد المعيشي في السجن، ولم يصلنا أي شكاوي عن وضعه الصحي”!

وذلك رغم قوله إن “وضع حقوق الإنسان في مصر لا يسر عدو ولا حبيب”.

Facebook Comments