عاد مجدداً إلى الواجهة قانون إيجار العقارات السكنية القديمة، وسط توقعات بمناقشته وحسمه، خلال دورة مجلس النواب الخامسة والأخيرة التي ستبدأ في الأول من أكتوبر المقبل.

وحسب التشريع الجديد المقترح، يحق للمالك سحب الوحدات السكنية المغلقة من مستأجريها في عدة حالات، منها إذا انقضى على مدة غلقها 3 سنوات دون استخدام، إضافة إلى عدم توريث الوحدة السكنية إلى الأولاد بعد وفاة الزوجين، وبالتالي تحرير العلاقة بين الملاك وأولاد المستأجر “المتوفى” وفقاً للقيمة السوقية الجديدة بأسعار جديدة ومدة زمنية محددة.

كذلك تنص التعديلات الجديدة على شراء المستأجر الوحدة السكنية “المستأجرة” بنسبة تصل إلى 60% من ثمنها، إذا رغب المالك في ذلك، أو حصول المستأجر على 40% إذا رغب في التنازل عنها للمالك، إضافة إلى إنشاء صندوق للتكافل الإسكاني لدعم الأسر الأكثر فقراً واحتياجاً لسداد الإيجارات للمواطنين غير القادرين على دفع القيمة الإيجارية الجديدة، والتي ستحرر وفقاً لآليات السوق.

وتسببت تعديلات القانون المقترح وإثارتها من جديد بحالة من القلق في الشارع المصري، وسط تفاقم الأزمات المعيشية وارتفاع نسبة الفقر.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، مؤخراً، ارتفاع نسبة الفقر في مصر إلى 32.5% من إجمالي سكان مصر البالغ نحو 108 ملايين مواطن. 

مقترحات معطلة 

وكانت مقترحات لتعديل قانون المساكن القديمة تم تعطيلها خلال الدورتين الماضيتين في البرلمان بسبب وجود اتجاهات مختلفة، فالبعض يرى أن الواقع الحالي للدولة والظروف المعيشية صعبة، إلى جانب أن الإحصاءات الرسمية غير موجودة، وآخرون يرون أن القانون القديم يظلم المالك ولا بد من تعديله لتحقيق الاستقرار في المجتمع.

وقال عضو لجنة الإسكان بمجلس نواب العسكر محمد عبد الغني، في تصريحات سابقة، إن قانون الإيجارات السكنية القديم يعدّ من الملفات الشائكة، وفشلت جميع الحكومات السابقة في الاقتراب منه، وبالتالي يجب أن يكون هناك حوار مجتمعي مع جميع الأطراف المعنية بالموضوع، لتحقيق العدالة لطرفي العقد “المالك والمستأجر”.

وأشار إلى أنه من الصعب إصدار تشريع من دون وجود قاعدة بيانات بعدد الوحدات المستأجرة المسكونة والمغلقة، وعدد حالات الوحدات السكنية التي تم انتقال عقد إيجارها للورثة.

 مؤخرا، فجرت ماريا جوليا، الباحثة بمعهد الشرق الأوسط الأمريكي، في تقرير أصدرته, حول أزمة السكن بمصر والتلاعب الحكومي بعهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي , وزيف تصريحات الأخير بتوفير وحدات سكنية للفقراء بعقد اتفاقيات مع شركة “آرابتك” الإماراتية لبناء مليون وحدة سكنية بأسعار معقولة من أجل “الشباب المصري”.

وتساءل التقرير عن تعهدات فائد الانقلاب بالتبرع بـ 160 مليون متر مربع في 18 موقعًا عبر البلاد رغم أن الشركة لم تتعامل مع مشروع بهذا الحجم من قبل(أكبر إنجازاتها مشروع “آبار” بتمويل أبو ظبي”.

وذكرت الباحثة أن 18 % من العائلات المصرية تعيش في وحدات من غرفة واحدة ، مشيرة إلي أن بعد ستة شهور من اتفاقية السيسي مع آرابتك، ظهرت نسخة معدلة من مشروع آرابتك، تشمل المرحلة الأولى منه 120 ألف وحدة , دون أي خطوة فعلية .

ولفتت إلي تزايد ضلوع الدول الخليجية في الاقتصاد المصري منذ الانقلاب على الرئيس مرسي، حيث قدمت مساعدات على شكل ودائع صفرية الفوائد، ومنتجات بترولية ومنح بلغ مجموعها نحو 11.2 مليار دولار ، وهو ما ساعد على وقوف الاقتصاد على قدميه.

Facebook Comments