كتب- يونس حمزاوي:

 

"مستعدون للعام الدراسي الجديد وكله تمام"، هكذا عنونت صحيفة "اليوم السابع" تقريرًا لها في عدد اليوم الأربعاء 20 سبتمبر 2017م، وقبل بداية العام الدراسي الجديد بيومين فقط، وتستقبل المدارس "20" مليون تلميذ في الموسم الدراسي الجديد؛ حيث تنطلق الدراسة في 11 محافظة السبت المقبل "23" سبتمبر، أما باقي المحافظات فتبدأ يوم الأحد.

 

ورغم تصريحات المسئولين الوردية حول إنهاء الاستعدادات للموسم الدراسي فإن التقارير السلبية التي نشرت وسائل الإعلام حول انهيار المدارس ومحاصرة القمامة لها والتأكيد بالصور على أن كثيرًا منها آيل للسقوط، أجبر الوزارة على تحذير رؤساء المديريات التعليمية من تقارير "كله تمام" التي فضحت الوزارة على رؤوس الأشهاد.

 

 

 

محاذير وقيود

 

ووجهت الوزارة جملة من التحذيرات والتعليمات والتوجيهات حملت شعار "غير مقبول تجاهلها"، تمثلت في تحية العلم باعتباره واجبًا

مقدسًا، وتشديد الرقابة على كشوف الحضور والانصراف بالنسبة للمعلمين، لتجنب هروبهم من المدرسة لمراكز الدروس الخصوصية، مع إحالة المديرين المتسترين عليهم للتحقيق، مع حظر الخوض في السياسة والنواحي الدينية التي وصفتها بالمتطرفة، بخلاف جملة من التعليمات والتحذيرات في ملفات أخرى.

 

مدارس آيلة للسقوط

 

ورغم تأكيدات مسئولي الوزارة بأن المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية انتهت من أعمال الصيانة البسيطة للمدارس والتي تتضمن استكمال بعض الاحتياجات من صنابير مياه ودهانات خفيفة وأيضا تركيب زجاج النوافذ وخلافه استعداداً لبدء الدراسة؛ إلا أن الواقع غير ذلك والتقارير رصد مئات المدارس الآيلة للسقوط والتي تحتاج إما إلى إعادة بناء من جديد أو ترميمات على نطاق واسع حتى لا تكون خطرا على التلاميذ.

 

وتقارير تؤكد أن "113" مدرسة بسوهاج مؤجرة منذ سنوات طويلة كلها آيلة للسقوط؛ الأمر الذي يهدد حياة التلاميذ ويعرضهم للخطر.

 

ومدارس مسخرة

 

ورغم كثافة الفصول التي تصل في بعض الأحيان إلى 90 تلميذا في الفصل الواحد إلا أنه تم رصد مدارس كثيرة تقل بها الكثافة إلى 50 فقط، رغم أن الكثافة الطبيعة يجب ألا تزيد عن 30 تلميذا فقط حتى يتمكن المعلم من أداء دوره بشكل طبيعي ومثمر.

 

فقد تم الكشف عن مدرسة ابتدائية بقرية "بتمدة" مركز بنها بالقلوبية تسمى (مدرسة الشهيد زاهر صابر)، بها ٢٨ تلميذا فقط، والأكثر دهشة أن عدد المدرسين بلغ "31" معلما!.

 

 

ويُوزَّع التلاميذ على صفوف الدراسة، بواقع تلميذ وحيد بالصف الأول الابتدائي، و٣ بالصف الثاني، و٥ في الصف الثالث، و٩ بالصف الرابع، وعدم وجود تلاميذ بالصف الخامس، و١٠ فقط بالصف السادس.

 

كما تم الكشف عن مدرسة مهجورة منذ "30" سنة في محافظة بني سويف، تحولت إلى وكر للمخدرات وأعمال البلطجة والشذوذ والانحراف الجنسي.

 

المدرسة تقع في قرية «بني سليمان»، تم إنشاؤها عام 1974، وتم إغلاقها عام 1987، بعد إنشاء مدرسة أخرى قريبة من منازل أهالى القرية، ومنذ ذلك التوقيت لم يتم استغلالها، حتى أصبحت مأوى للبلطجية.

 

ومدرسة ثالثة بمركز فرشوط شمال محافظة قنا،  يتم استغلال حوش المدرسة للأغنام، كما أنها مبنية على الطراز القديم، بالطوب اللبن والجهود الذاتية والأيلة للسقوط والتى تفتح أبوابها للطلبة وتعرض حياتهم للخطر.

 

ويكشف أحد أهالي مركز أبوتشت، أن مدرسة المحطة الأبتدائية التابعة لمركز أبوتشت شمال محافظة قنا، قام المسئولون في مديرية التربية والتعليم بترميم المدرسة من الخارج من دهان وترميم أسوار المدينة، وذلك بتكلفة 750 ألف جنيها، لكن المدرسة تظل أيله للسقوط من داخل أساسات المدرسة ومبانيها مطالبًا بسرعة إجراء تحقيق عاجل في هذا الفساد.

Facebook Comments