آخر نداء لطيارة الدوحة”.. أعلن شيطان العرب محمد بن زايد، ولي عهد إمارة أبو ظبي، عن إطلاق منصة استثمارية استراتيجية مشتركة بين الإمارات والعسكر بقيمة 20 مليار دولار؛ تزامنًا مع أحاديث متواترة عن انفراجة في العلاقات المتأزمة بين الإمارات وقطر، ما جعل البعض يفسر المبلغ بأنه مرهم لإزالة آثار الصفعة القطرية.

ومع تجاوز الأزمة الخليجية شهرها الـ30، برزت مؤخرا مؤشرات على حدوث اختراق فيها، مع تلاشي بعض الاتهامات الكاذبة ضد قطر، وفي مقدمتها علاقتها بإيران، وإصرار الدوحة الرافض للحصار المفروض عليها، ودعوتها لأن يكون أي حوار دون شروط.

ويأتي توقيع محمد بن زايد على عقود استثمارية مع السفيه السيسي بقيمة ٢٠ مليار دولار بالتوازي مع المفاوضات السرية في الأزمة الخليجية، فهل لذلك ارتباط بالأزمة؟ هل ذلك ترضية للعسكر كون قطر ترفض أن يكون السفيه السيسي حاضرًا في أي تفاوض بخصوص الخليج، في الوقت الذي كانت السعودية والإمارات تشترط لحل الأزمة الارتباط بملف الانقلاب بمصر؟.

عصابة العسكر

كانت لحظة فارقة داخل البيت الخليجي والدول العربية عندما قررت السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب عصابة العسكر في مصر، في 5 يونيو 2017، محاصرة قطر سياسيًّا واقتصاديًّا، ومحاولة التدخل في سيادتها ووضع اشتراطات عليها.

وبعد مرور نحو عامين ونصف على الحصار، وسط تحركات كويتية عُمانية لحل الأزمة الخليجية، وفي خطوة أولية تبدو أنها تمضي نحو المصالحة، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين عن التراجع عن قرار رفض المشاركة في بطولة كأس الخليج بنسختها الـ24 في قطر، ووسط حديث عن قرب انتهاء الخلافات، مع غموض في الموقف حول الخطوات القادمة في هذا السياق.

إلا أن خبراء اقتصاديين شككوا في هذه الهبة المالية الإمارتية الضخمة للعسكر، مشددين على أن خبر إطلاق منصة استثمارية بين الإمارات والعسكر، بقيمة 20 مليار دولار غير مفهوم بتاتًا، حيث إنه لم يحدد ماهية تلك المشروعات ولا الفترة الزمنية التي ستتم فيها، ولا حجم الأموال الإماراتية التي ستصل خزائن العسكر.

وفي الوقت الذي تعلن قطر عن نجاح مشروعها في مصر بتطوير مصفاة مسطرد بتكلفة 4,4 مليار دولار، وتقول أنه يسهم في دعم خطط “مصر الشقيقة”، لزيادة اعتمادها على الإنتاج المحلي وتقليص الاستيراد وتوفير فرص عمل ودعم قطاع الأعمال، يشارك جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي في الحصار عليها، وإعلامه يتهمها بدعم الإرهاب.

رابعكم كلبكم

من جهته، يرى عضو حزب الوسط المعارض وليد مصطفى، أن “طرح منصات استثمارية مع مصر قد يكون مقبولا لو كنا نتمتع بنظام برلماني ورقابي واضح”، مضيفا أن “كل ما يقدم من أطراف مشبوهة لأشخاص مشبوهة يسيء لمصر في ظل نظام فعل بها ما لم يفعله أي محتل، وتسبب بتراكم المليارات كديون“.

وأضاف أن “أنظمة السعودية والإمارات وليس شعوبها معروف أنها تدعم الأنظمة الديكتاتورية، وتحاول تضييع موارد وحقوق وثروات العرب بمصر وسوريا وليبيا واليمن والعراق والسودان، وهي أذرع لأنظمة أخرى“.

وقال: إن المخاوف من تلك الاستثمارات على مستقبل مصر له جذور “تبدأ من التعديل الدستوري ووضع قرارات قانونية تقضي بأن أي عقود بين الحكومة وطرف آخر لا يجوز الطعن عليها من مجلس الدولة وبالتالي يتحمل الشعب النتيجة“.

وتابع: “أعقب ذلك تأسيس صندوق مصر السيادي ليرأسه من يدير الأمور بصلاحيات بيع أي أصول مصرية دون الرجوع لأحد، ودون إفصاح عن كيفية البيع والشراء وإدارة الأموال، وبكم بيعت ولمن بيعت وأين ذهبت الأموال“.

ويقول الناشط محمد الدخلاوي:” الإمارات داخلة في صفقة مع السيسي بعد إعلان تسوية الخلافات مع قطر، قوم إيه جاب السيسي علشان يعطية شوية فلوس ويسكت ويشتري الباقي من الأراضي! وكله داخل في جيب السيسي تبع الصندوق السيادي!20 مليار دولار.. الإمارات لا تضع أموالا إلا لمصالح، مصر داخلة على بلاوي“.

ويقول الناشط أبو صفا عبد الرحمن: “محمد بن سلمان ومحمد بن زايد وذيلهم أمير البحرين رجعوا للخلف، وقرروا الاشتراك فى بطولة الخليج المقامة فى قطر، ورغم أنفهم سيكسر حظر الطيران إلى قطر، وستهبط طائراتهم فى مطارات قطر، ولما السيسى شاف اللى حصل ركب طائرته وجرى على أبو ظبى عشان يقول لهم خدونى معاكم دا أنا رابعكم كلبكم”.

Facebook Comments