كتب- يونس حمزاوي
بقرار عشوائي جديد، تُجْهز حكومة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي على ما تبقى من قطاع السياحة، وذلك بزيادة رسوم تأشيرة الدخول للبلاد.

وقررت حكومة الانقلاب زيادة رسوم تأشيرة الدخول لمصر من مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية من 25 إلى 60 دولارًا للسفرية الواحدة، و70 دولارًا للسفريات المتعددة، بدءا من مارس المقبل.

القرار أثار اعتراضات كبيرة من جانب مستثمري قطاع السياحة، الذين رأوا فيه ضربة جديدة للقطاع الذي يعاني بالأساس منذ انقلاب 3 يوليو 2013م. واعتبروا القرار بمثابة صدمة للقطاع السياحي بشكل عام، مطالبين بإرجاء هذا القرار لمدة 3 شهور لحين تعافي السياحة وإبلاغ منظمي الرحلات الأجانب.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه محمد عبدالمقصود، عضو لجنة السياحة والطيران بمجلس نواب العسكر، عن تقدمه ببيان عاجل لرئيس حكومة الانقلاب شريف إسماعيل، غدًا الأحد، لمراجعة أسباب القرار المفاجئ وإمكانية تأجيل تطبيقه أو إلغائه، خاصة وأن أغلب أموال التأشيرات تدخل إلى خزينة الخارجية، والباقي لمصلحة الجوازات، ويمكن التنازل عن جزء منها لدعم السياحة التي تعاني من انهيار كبير بعد سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء أواخر أكتوبر 2015م.

وقال حسام الشاعر، رئيس غرفة شركات السياحة السابق: إنه إذا تم تطبيق هذه الزيادة الخاصة برسوم تأشيرات الدخول إلى مصر ستكون الضربة القاضية للسياحة المصرية، مشيرا إلى أن هذا القرار سيساهم في تحول آلاف السائحين إلى تركيا وتونس ودول أخرى.

ولفت «الشاعر»- في تصريحات صحفية اليوم السبت- إلى أن شركات السياحة في الخارج قد بدأت الاستفسار عن القرار، وأشارت إلى أنها سوف تُحوِّل عددا كبيرا من الطائرات الخاصة بها، خلال الفترة المقبلة، إلى تركيا بدلا من مصر.

وأبدى "الشاعر" استياءه الشديد من القرار، لافتا إلى أنه من المفترض أن يتم التشاور مع القطاع في أي قرار يؤثر عليه سواء بالسلب أو الإيجاب، وأن القرارات الخاصة بزيادة الضرائب والرسوم الجديدة يجب أن تصدر قبل 180 يومًا من التطبيق وليس بساعات قليلة.

وقال الدكتور عاطف عبداللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر: إن قرار وزارة الخارجية برفع رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر من مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية من 25 إلى 60 دولارًا في هذا التوقيت، جاء بمثابة الصدمة للقطاع السياحي بشكل عام.

وأضاف «عبداللطيف»- بحسب صحيفة الشروق- أن توقيت قرار رفع رسوم التأشيرة لزيارة مصر غير مناسب على الإطلاق، خاصة أننا مقبلون في مارس المقبل على أكبر بورصة سياحية بالعالم وهي بورصة برلين، التي ستقام في الفترة من 8 إلى 12 مارس المقبل، ويشارك فيها أكثر من 187 دولة، ومصر تشارك بجناح تزيد مساحته عن 2300 متر؛ بهدف التنشيط للسياحة لمصر، خاصة أن قطاع السياحة يعاني على مدار 6 سنوات عجاف.

وأوضح أنه ليس ضد القرار، ولكن كان يجب إرجاء هذا القرار لحين عودة السياحة إلى معدلاتها الطبيعية، فمن غير المنطقي أن نفرض رسومًا إضافية والقطاع يعاني من أزمة كبيرة؛ بسبب الحظر المفروض من أغلب الدول على السياحة لمصر.

وتراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 42% خلال 2016 مقارنة بالعام 2015، بحسب "الإحصاء المصري" (حكومي)، متأثرا بتحطم طائرة روسية يوم 31 أكتوبر2015، ومصرع 224 شخصا كانوا على متنها.

وعقب ذلك علّقت روسيا وبريطانيا الرحلات الجوية إلى مصر، وفرضت الولايات المتحدة تدابير أمنية جديدة على رحلاتها الجوية، كما اتخذت دول أوروبية قرارات بوقف رحلاتها المنتظمة إلى مطار شرم الشيخ.

وتعاني مصر من نقص في مواردها من العملة الأمريكية، وسط تراجع إيرادات السياحة وقناة السويس (المجرى الملاحي العالمي) وتحويلات المصريين في الخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ورفعت مصر، في مايو 2014، رسوم تأشيرة الدخول بنسبة 66%، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية حينها، ما رفع سعر تأشيرة الدخول للسياح الوافدين إلى مصر إلى 25 دولارا مقابل 15 دولارا قبل القرار.

Facebook Comments