تحولت علامة رابعة العدوية "الأصابع الأربعة" إلى أيقونة للحرية والدفاع عن الكرامة والشرف، وتمدد هذا الشعار ليجوب العالم كله، متبنيا قضة هؤلاء الذين ضحوا بأرواحهم ومالهم وجهدهم في سبيل الشرعية والدفاع عن كرامة الناس وحرياتهم.

 

وأكد الباحث ممدوح المنير أن مبتكر شعار رابعة العدوية "الأصابع الأربعة" هو المهندس أحمد صلاح مدني، الذي أصيب في مذبحة الحرس الجمهوري، ووقف على منصة رابعة العدوية رافعا يده بهذه العلامة، ثم استشهد عقب ذلك. لافتا إلى أن الشعار مكتوب بالدم، ودليل على أننا جميعا مُصرون على المواصلة والتضحية في سبيل هذا الشعار.

وبعد ذلك تناول المصممون الشعار بالتعديل، فقام مصممون أتراك بصبغه باللون الأصفر، واللافت أن رابعة العدوية ماتت في القدس، وهو ما يرمز إلى أن هؤلاء الرافعين لهذا الشعار هم الذين يحررون القدس بإذن الله. 

وأشار المنير إلى أن رابعة العدوية هو رمز معبر عن كل معاني الظلم والقهر، وقال إن الشعار أحيا معاني والحقوق المسلوبة والصمود للحصول عليها، وقال إن الأربعة أصابع تلخص معاني كثيرة؛ أولها معنى التضحية.

وقال إنه رأى شبابا يتلقون برصاص في صدورهم قبل أصدقائهم ورأى شبابا يلقون قوات الأمن بالحجارة والطوب وآخرين من ينقلون الشهداء والمصابين رغم علمهم بمقتلهم أو تفجير رؤوسهم.

وأشار المنير إلى أنهم  كانوا ينامون على الرصيف رغم أنه كان هناك أصحاب شركات والأطباء الذي يمكن أن يجنوا المئات من الجنيهات في وقت قليل جدًا، وقال إن رابعة قد حققت معاني جميلة وكبيرة، حتى يستمد الصمود ضد الظلم والطغيان من معاني ميدان رابعة العدوية والصمود، ففي كل لحظة كان هناك حالة ميلاد وحالة وفاة، وقال إنه فقد أحد أشياءه في الميدان وكان على ثقة بأنه سيجد ما فقده وبالفعل بعد ثلاثة أيام وجد ما فقده كما وجد العشرات من الأشياء المفقودة في الأمانات.

Facebook Comments