صديقي العزيز الجميل الكاتب الصحفي هشام فؤاد ذهب وراء الشمس!..  شياطين الإنس ألقوا القبض عليه مع مجموعة من أبناء مصر الوطنيين على رأسهم الكاتب المرموق حسام مؤنس، وعضو مجلس الشعب السابق زياد العليمي وهو من قيادات حزب سياسي!

ولم يكتفوا بذلك، بل انقضوا على أحد أبرز أعضاء مجلس الشعب المعارض أحمد طنطاوي، وقاموا بالقبض على مدير مكتبه وعدد من العاملين معه، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال؛ وهذا ببساطة تطفيش لرؤوس الأموال وشلل كامل للحياة السياسية، وسمعة بلادي في الخارج “زي الزفت”!

والسبب حكم العسكر الجاثم على أنفاسنا الذي لا يكف عن مطاردة شرفاء الوطن.

وصديقي هشام فؤاد إنسان زي الفل، أعرفه من زمان جدا، تلخيص نشاطه في خدمة الوطن يقوم على أمرين: الدفاع عن زملائه الصحفيين الذين يتعرضون للظلم بغض النظر عن انتماءاتهم، والأمر الثاني الاهتمام بمشاكل الناس اللي تحت والطبقات المسحوقة. وله تاريخ حافل في كل هذه المجالات، فهو إنسان له صفات شخصية رائعة.. فهو في منتهى الذوق والأخلاق والأدب والوفاء لأسرته وأصدقائه، وتراه هادئ الطباع برغم أنه إنسان ثائر في وجه الظلم الجاثم على أنفاسنا!!

والقضية السياسية التي تم حشره فيها، “سمك لبن تمرهندي”، ليست لها معالم واضحة!! بل تضم أشكالا شتى من البشر.. إخوان ويسار وناصريين وآخرين  ينتمون إلى التيار الليبرالي! يجمعهم الرفض لحكم العسكر، وقد عارضه صديقي هشام فؤاد من الأيام الأولى برغم أنه كان يرفض حكم الإخوان، لكن الفصيل اليساري الذي ينتمي إليه واسمه “الاشتراكيين الثوريين” كان موقفهم واضح في رفض الانقلاب! بعكس العديد من التيارات المدنية التي تخلت عن المبادئ التي تقوم عليها، وأعلنوا تأييدهم للمذابح التي أرتكبها العسكر ضد الإسلاميين.

ومن ناحية أخرى، أؤكد لحضرتك ــ منذ الآن ــ أن صديقي العزيز ورفاقه لن يتم تقديمهم إلى المحاكمة؛ لأن القضية فشنك ولا توجد اتهامات حقيقية، وسيتم فقط تجديد حبسهم إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

ولا يمكنني ختم تلك الكلمات دون الإشارة الى زوجته سيدتي “مديحة حسين” وربنا يحفظها، وقد أثبتت الأحداث العاصفة التي مرت بالأسرة أنها زوجة جدعة تتحمل الشدائد، وقرأت لها مقالا رائعا في وصف زوجها تقول فيه:”رزقني الله بزوج ابن أصول من عائلة تحترم المرأة وتقدر دورها، وصديق ووفي،  وزوج محب، وأب حنون، ومنذ أن عرفته قبل ربع قرن لم تتغير أخلاقه، “زي ماهو” صبور وهادئ الطباع ،وصاحب فكر مرتب ومتزن، وجابر لخاطر الآخرين، ولو على حساب نفسه؛ ولو واحد عنده مشكلة يعتبرها مشكلته ويسعى لحلها بكل الطرق.

وفي المقال وصف دقيق للهجمة البربرية التي قامت بها الشرطة للقبض على زوجها.. وكل ما كتبته سيدتي صحيح تماما سواء في وصف أخلاقيات شريك العمر الذي أعرفه جيدا، وكذلك انتهاكات حرمات البيوت بواسطة شياطين الإنس، وهو أمرعادي ومتكرر في بلادنا في ظل الظلم والظلمات التي تعيش فيها بلادي، وغدا تشرق شمس الحرية، بإذن الله طاردة خفافيش الظلام التي تحكمنا أو الاستبداد الجاثم على أنفاسنا. والأمل في ربنا كبير لتخليص مصر من المصيبة التي تعيش فيها.

Facebook Comments