كتب يونس حمزاوي:

شهد الأسبوع الماضي تطورات مثيرة حول عدد من الملفات والأزمات التي تحاصر عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب، ما ينذر بتفاقم هذه الأزمات إلى كوارث ما يعني تبخر أحلام السيسي وأوهامه أمام صخرة الواقع المر، الذي أغرق المصريين فيه بانقلابه المشئوم في 30 يونيو 2013م.

وعلى الرغم من أن هناك عدة مخاطر تهدد قناة السويس وتتسبب في تراجع إيرادتها، ومنها بطء التجارة العالمية، أو أزمات الاقتصاد العالمي وركوده وانهيار أسعار النفط منذ منتصف 2014 وهروب سفن النفط والغاز العملاقة من المرور بالقناة لممرات أكثر رخصا مثل رأس الرجاء الصالح، كذلك التوسعات الأخيرة في قناة بنما التي تم افتتاحها منتصف 2016 وتسمح بمرور السفن العملاقة المارة بين المحيط الأطلنطي والهادئ وبطول 80 كلم.

كل تلك التهديدات باتت تتقلص مخاطرها وتأثيراتها على قناة السويس أمام الخطر الأكبر الآتي من الصين، حيث شهد الملف تطورا مثيرا، وأطلقت بكين خلال الأسبوع الماضي قطارها السريع الذي ينقل المنتجات الصينية، التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات لأوروبا، ويقطع المسافة بين الصين وأوروبا في 18 يومًا، وهي لمسافة 12 ألف كلم.

ما كانت تحلم به الصين من إنشاء شبكة للسكك الحديدية يربطها بالدول المجاورة وينقل صادراتها لأوروبا تحول لحقيقة، وما كان يخشاه كثيرون في مصر على قناة السويس تحول لواقع، فإطلاق الصين أول قطار شحن إلى لندن، يعني أن السفن العملاقة المحملة بالبضائع الصينية قد لا تحتاج في المستقبل القريب للمرور بالقناة، لأن هناك بديلاً أسرع وربما أرخص هو قطارات الشحن، حسب الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام.

يمر بثماني دول أوروبية.. القطار الصيني يهدد قناة السويس

Facebook Comments