كتب رانيا قناوي:

أبدى الكاتب الصحفي وائل قنديل، دهشته من أن يتذكر نشطاء مصريون أن محاميًا مصريًا، اسمه أحمد الجيزاوي، معتقل في السعودية، منذ 5 سنوات، ويتداعوا -فجأة- لإثارة قضيته، بعد 3 سنوات من الصمت والتجاهل والنسيان، كانت فيها علاقة سلطة عبدالفتاح السيسي بالسعودية سمنًا على عسل بـ"الأرز"، بعد أن أحيلت لأرشيف الذاكرة، حتى إذا تأزمت علاقة السيسي بالرياض تذكّروا الجيزاوي.

وقال قنديل -خلال مقال بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الاثنين- إن الحرية للجيزاوي، شعار عاد فجأة، متسائلا: "ألم يكن أفضل وأكثر احترامًا لو تذكروا هذا المواطن في أيام الصفاء والوئام بين السيسي والرياض، فيضغطوا، خصوصًا وقد كان جلهم من أصحاب الحظوة لدى سلطات الانقلاب، لكي تستثمر الأخيرة تلك اللحظات الرومانسية بينها وبين السعودية، في ظل الملك السابق، وتطلب تحرير الجيزاوي، أو العفو عنه، أو الإسراع في نظر قضيته، حرصاً على العلاقة الأخوية الاستراتيجية بالشقيقة الكبرى، وفق رؤية عبدالفتاح السيسي في المملكة العربية السعودية؟!

وأصاف أن قضية الجيزاوي كانت ورقةً في لعبة الانتخابات الرئاسية 2012، وخرج المرشح عمرو موسى يزف إلى الأمة نبأ تلقيه وعدًا من وزير الخارجية السعودي الراحل، سعود الفيصل، بالإفراج عن المحامي المصري المعتقل، وانتهت الانتخابات، وجاء الدكتور محمد مرسي رئيساً، فعادت قضية الجيزاوي مجددًا، ومع زيارته الأولى للسعودية، طالبه النشطاء بالعودة والجيزاوي في يده، ثم بدأت الخطوات التمهيدية للانقلاب على مرسى.

وظهرت "تمرّد" و"الإنقاذ"، وحضرت الإمارات والسعودية، فاختفى موضوع الجيزاوي، مرة أخرى، ولم نجد من يحاول دفع سلطة السيسي إلى اتخاذ خطوةٍ ما بشأنه.

ومع تعكر العلاقة بين السيسي والرياض، يتم استدعاء موضوع أحمد الجيزاوي، قائلا: "كنت سأصدّق نزاهتكم الحقوقية، لو أنكم أبديتم بعض التضامن مع "جيزاوي" مصري آخر اختطفته السلطات المصرية من مطار القاهرة، لدى عودته لقضاء إجازته مع أسرته، ولفقت له اتهامًا بإثارة الفتن، والتحريض ضد مؤسسات الدولة، وإشاعة حالة من الفوضى، هو الزميل محمود حسين، الصحفي في شبكة الجزيرة، ووضعته في الحبس".

وأكد قنديل "أن تناضل على سطر وتترك سطرًا، هذا يعني أن نضالك ملوث بالانتقائية والشللية، وأنك "مناضل تحت الطلب".

Facebook Comments