كتب رانيا قناوي:

أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل، أن النجم محمد أبوتريكة لا يقود فريقه كمجموعة من النهّابين الخطافين. ولا يصادر أرصدة خصومه، بحجة أنه النجم الأول والأوحد. ليس زعيماً لسلطة لصة، بل هو التجسيد الحقيقي لمحتوى مصر الحضاري والتاريخي والأخلاقي، فملامحه موشومة على حيطان البيوت، ليس فقط كصانع البهجة القومية، وإنما باعتباره جوهرة ثمينة يباهي بها المصريون الأمم، في زمن بات معه ما يدعو للفخر شحيحًا، بل ويكاد يكون منعدمًا.

وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الخميس- "يفخر الإيطاليون بنجمهم الأشهر في عالم كرة القدم، في الجيل الحالي، فرانشيسكو توتي، فيقولون إن عاصمتهم هي روما، أو توتي، وفي مصر، يتجاوز محمد أبوتريكة كونه أيقونة كرة القدم والرياضة عمومًا، ليكتسب قيمة أخلاقية، ومعنى إنسانيًّا، ومعلمًا حضاريًّا، يتوقف عنده التاريخ بكل أدب وتقدير".

ونوه إلى أن أبوتريكة، بين نحو ألفين من المواطنين المصريين، المحترمين، يصنفهم التنظيم الإرهابي الذي يحكم مصر، بالحديد والنار، وأحجبة الشعوذة، والمشيئة الصهيونية، يصنفهم كيانات إرهابية، ويسطو على أموالهم وممتلكاتهم، مدشنًا عصر الدولة اللصة.

وقال قنديل: "لدى أبوتريكة أكثر من 60 مليونًا من الأنصار، والمحبين الحقيقيين، والمؤيدين الأصلاء، لا 33 مليونًا افتراضيين، صنعتهم سينما المخرج إياه. فلم يمارس تريكة القرصنة والسطو على سلطة جماهيرية كانت عن حق لسواه، ولم يقد فريقه كمجموعة من النهّابين الخطّافين. لم يصادر أرصدة خصومه، بحجة أنه النجم الأول والأوحد. لم يكن زعيمًا لدولة لص في ميدان الرياضة. باختصار "أبوتريكة" هو الشرعية، بينما "أبوفلاتر" عنوان القرصنة.

وتساءل: "أيهما مصر: أبوتريكة الذي يوصي بأن يضعوا معه في قبره قميص التعاطف مع غزة، أم عبدالفتاح السيسي الذي يعتبر أن من أهم إنجازاته الجاكيت المضحك، ذا النجمة الحمراء الذي منحه له قاتل أطفال سورية، فلاديمير بوتين؟

وأيهما تعرفه مصر وتحبه أكثر: الرجل الذي منحه شهداء الكفاح الفلسطيني ميدانًا يحمل اسمه في مدينة غزة الصامدة، أم الشخص الذي يعتبره حاخامات إسرائيل هدية الرب لهم، ويرى فيه ساستها ومحاربوها رجلهم الذي يسهر على أمنهم ومصالحهم؟!.. أبوتريكة هو مصر.. أبوفلاتر هو الفيروس الذي أصابها بالعطب".

Facebook Comments