كتب رانيا قناوي:

أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل، أنه رغم الاختلاف بين حاكم متغلب بالانقلاب العسكر وبين زعيم مع كل المظلومين، لكن فعلهما واحد، ويحقق مصلحة إسرائيلية حينما بادر كل منهما في إطفاء الحرائق الإسرائيلية، متسائلا: "هل كانت إسرائيل تستطيع إطفاء حرائقها، دون مشاركة خارجية؟، مجيبها: "نعم، كانت تستطيع، لكنها أرادت إطالة أمد الحريق لتحصل على أكبر كمية من "السلام الدافئ"، ولتنفذ ما تشاء من سيناريوهات، بعد أن ينقشع الدخان.

وقال قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الاثنين- إن إسرائيل لم تطلب طائراتٍ للإطفاء من أنقرة أو القاهرة، بل جاء التدخل تطوعاً من العاصمتين. وحسب بيان مجلس الوزراء الصهيوني (الخميس) فإن "الحكومة التركية عرضت تقديم مساعداتٍ لإسرائيل في إخماد الحرائق المشتعلة منذ ثلاثة أيام في أنحاء مختلفة في منطقة القدس وجبال الكرمل ومدينة حيفا" المحتلة، في الوقت الذي قال وزير جيش الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، أمس الأحد، إن 17 من حوادث الحرائق كانت مفتعلةً، وأن الرد على ذلك هو توسيع الأعمال الاستيطانية في الضفة الغربية.

وأضاف أنه بالحسابات الموضوعية، سجلت إسرائيل هدفين: توسيع الاستيطان وتسخين التطبيع، متسائلا: "هل يختلف الحكم بصحة الفعل وأخلاقيته باختلاف الفاعلين؟ بصيغة أخرى: هل هناك سرقة حلال وسرقة حرام، وبالقياس ذاته: هل هناك تطبيع مقبول وتطبيع مرفوض؟ بمعنى آخر: إذا ارتكب أحد الذين نحبهم فعلاً، كان دائماً مستهجناً منا، هل ندافع عنه، بينما إذا ارتكب أحد الذين لا نطيقهم الفعل ذاته، نرجمه بالحجارة؟! باختصار: هل القيم الأخلاقية موضوعية، أم ذاتية؟".

وتابع: "إذا كنت ترى في تطبيع العلاقات بسارق بيتك وقاتل أهلك مستهجناً، فلا ينبغي أن تكيل بمكيالين، تبعاً لمشاعرك الشخصية تجاه مرتكب فعل التطبيع.. النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، حسم هذا الأمر مبكراً للغاية، حين أعلن أنه لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها.. وبهذا دشّن مبدأ سامياً في العدل والتجرّد والنزاهة والإنصاف، يقوم على الحكم بالنظر إلى الأفعال، لا الأشخاص".

Facebook Comments