تمكَّنت قوات حكومة الوفاق الشرعية فى ليبيا من دحر قوات مليشيات الانقلابي خليفة حفتر، وتصدَّت لهجومها على العاصمة طرابلس.

ونفت حكومة الوفاق صحة ما تردد من أنباء عن بدء مغادرة الدبلوماسيين الغربيين طرابلس، صباح اليوم الجمعة، مخافة وصول القتال إلى قلب العاصمة التي توجد بها مقرات الحكومة المعترف بها دوليًّا. وقال فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني: إن الثوار دحروا المرتزقة والغزاة.

وطالب السراج، في كلمة ألقاها اليوم الجمعة، الشعب الليبي بعدم تصديق أكاذيب من وصفهم بالواهمين، مؤكدًا أنه ليست هناك ساعة صفر ولا سيطرة ولا اقتحام لطرابلس وأحيائها.

وتعهَّد بأنَّ الليبيين مثلما واجهوا اعتداءات سابقة على بلادهم وعاصمتهم تحديدًا، فسوف يذودون عنها أمام أي عدوان. وقال إنه لا يوجد مشروع في ليبيا سوى مشروع الدولة المدنية.

وأكَّد السراج أنَّ قوات الجيش الليبي وثوار السابع عشر من فبراير صدوا عدوان مليشيات حفتر ولقّنوا الغزاة والمرتزقة والانقلابيين دروسًا قاسية. مضيفا: أقول للمتدخلين والداعمين الخارجين للحرب دعوا الليبيين وشأنهم، ومن أراد أن يسعى بينهم يسعى بالخير والسلام، ولا تحلموا أن تجعلوا ليبيا قاعدة لكم، مناشدًا بعض أبناء ليبيا بالتخلي عن المشاريع العبثية التي تقدم الشباب قرابين لحكم الفرد.

كان الانقلابي خليفة حفتر قد أعلن، مساء أمس الخميس، عن بدء ما زعم أنه عملية حاسمة للتقدم نحو العاصمة طرابلس. وقال حفتر: “دقت ساعة الصفر، ساعة الاقتحام الواسع الكاسح التي ينتظرها كل ليبي حر شريف، ويترقبها أهلنا في طرابلس منذ أن غزاها الإرهابيون واستوطنوا فيها بقوة السلاح”، بحسب مزاعمه.

فى المقابل أكدت قوات حكومة الوفاق أن الوضع “تحت السيطرة”، وأنها تحتفظ بكل مواقعها العسكرية جنوب العاصمة، حيث يتركز القتال منذ أن بدأ حفتر هجومه قبل أكثر من ثمانية أشهر. وقال وزير الداخلية بالحكومة: “قواتنا جاهزة للتصدي لأي محاولة جنونية جديدة من الانقلابي حفتر، معتبرا إعلان اللواء المتقاعد محاولة يائسة.

وكشف اللواء أحمد أبو شحمة، آمر غرفة العمليات الميدانية بعملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة “الوفاق”، عن تدمير قواتهم آليتين مسلحتين ومدرعة إماراتية لمسلحي حفتر، على متنها 6 عناصر. مؤكدا أن مصادرهم الميدانية تفيد بمقتل 9 آخرين من قوات حفتر، مشيرا إلى أن المدفعية الثقيلة تعاملت بدقة مع تجمعات لمليشيات حفتر في محيط محور اليرموك، بعد تحديد فرق الرصد والاستطلاع الأهداف للتعامل معها.

كانت الاشتباكات المسلحة بين قوات الحكومة الليبية “الوفاق” ومسلحي حفتر قد تجددت، أمس، بمحور صلاح الدين جنوبي طرابلس، بعد هدوء استمر 3 أيام. ومنذ أبريل الماضي، تشن قوات حفتر هجومًا يائسًا للسيطرة على طرابلس، ما أجهض جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

وقال مصطفى النجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق: إن القوات حققت انتصارات كبيرة على مليشيات حفتر، إثر معارك طاحنة في محيط معسكر اليرموك الواقع جنوبي العاصمة، مشددًا على أن حفتر ظل يردد الخطاب ذاته منذ إطلاق حملته العسكرية ضد طرابلس في الرابع من أبريل الماضي، وأن قوات الوفاق تمكنت من صد هذه الحملة ودحر القوات المهاجمة. وأكد أن حفتر في حالة يأس، ولذلك يقوم بقصف أحياء مدنية، لكنه لن يفلت من العقاب .

يشار إلى أنه منذ بدء القتال، في أبريل الماضي، لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم ونزح أكثر من 140 ألفا عن ديارهم، وفقا للأمم المتحدة.

Facebook Comments