كتب- أحمد علي: 

"سامحني يا والدي.. كنت أتمنى أكمل معاك آخر المشوار "بهذه الكلمات ودع أحمد عبداللطيف أحمد والده قبل أن يخرج من بيته للمساعدة في اسعاف المصابين من أصدقائه في أحداث جمعة الغضب بالرمل في الإسكندرية ليرتقى شهيدًا برصاص الداخلية.

 

ولد شهيدنا في 15  مارس 1989 بالإسكندرية لم يتجاوز ال22 ربيعًا وهو الابن الوحيد على أربع بنات وكان يعول أسرته نظرًا لمرض والده المسن وكان فى رعاية وخدمة الجميع. استجاب لدعوة أصدقائه للنزول لإسعاف المصابين جراء اطلاق الرصاص عليهم من قبل أفراد الشرطة يوم جمعة الغضب بالإسكندرية ليتلقى 4 رصاصات غادرة 3 في الصدر والرابعة في الرقبة  لتفيض روحه إلى بارئها.

 

استنكر أهله وجيرانه أحكام البراءة المسيسة التى أصدرها قضاة العسكر في قضية قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير وقال والده أنه سيواصل جميع الإجراءات ولن يتوقف حتى يتم القصاص لدماء نجله ويحصل على حقه في الدنيا قبل الآخرة.

 

أكدت والدته أن نجلها لم يكن ينتمي لإي تيار سياسي ويوم ارتقائه بعد عودته من عمله نزل لإسعاف المصابين استجابة لدعوة أحد أصدقائه وهو ما أكدت عليه أيضًا شقيقته مي مضيفه أنه بعد نزوله وتوجهه لإنقاذ أحد أصدقائه تلقى أربع رصاصات من سلاح وائل الكومي الضابط بقسم رمل ثاني  لتفيض روحه في الحال.

 

وتابعت أن مصابهم في شقيقها كان كبير عرف عنه الشهامة والحنان الذى كان يفيض على سائر أفراد عائلته وهو ما أكد عليه أيضًا جميع من تعرفوا عليه وتعاملوا معه، وتحدثت هند شقيقته الكبرى عن محاسن خلقه وطيب طبعه وحنانه الذى  يخلد سيرته فى ذاكرة كل من تعامل معه مؤكده أن شقيقه كان بسيط جدًا في أحلامه كل جريمته أنه تحرك لإنقاذ أحد أصدقائه مستنكر إطلاق الرصاص الحى عليه من قبل أفراد الداخلية ليكون جزائه 3 رصاصات فى الصدر ورابعة فى رقبته.

 

الحنان والحب والأخلاق العالية بهذه الكلمات وصفته والدته التى قالت أن صدمتهم كانت كبيرة ورغم مرور السنين إلا أن سيرته الطيبه بين جيرانه مازالت حاضرة لا تغيب فقد كان فى خدمتهم ويسعى فى قضاء حوائجهم ويلبى حينما يدعى لإغاثة كل مكروب مردده "ربنا أعطاني هدية حلوه وأخذها أيضًا بصورة حلوه" واحتسبته عند الله شهيدًا. 

 

فيديو من أحدث قسم ثان الرمل بالاسكندرية يوم جمعة الغضب واطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين بقيادة وائل الكومى 

 

شاهد من هنا:

 

Facebook Comments