صدق أو لا تصدق، إقالة رئيس مركز مدينة من منصبه بسبب جلوسه بدون إذن أمام المحافظ، قائلا: “إزاي تقعد من غير ما آذن لك”. هذا ما كشفه العميد هاني عبد القوي، رئيس مركز ومدينة أطفيح المقال، والذى قال إن جلوسه بدون إذن أمام محافظ الجيزة اللواء أحمد راشد هو سبب إقالته من منصبه.

فما حدث ويحدث فى دولة العسكر من “نرجسيات” يكشف الغرور والجبروت الذى وصلت إليه زمرة المنقلبين فى حضرة جنرالهم السيسي.

وكشف حديث العميد هاني عبد القوي، رئيس مركز ومدينة أطفيح السابق، عن أن قرار اللواء أحمد راشد، محافظ الجيزة، بإقالته من رئاسة مركز ومدينة أطفيح جاء اعتراضا على جلوسه أمامه بدون السماح له، بعد استدعائه في مكتبه، ما جعل محافظ الجيزة يعترض على جلوسه قائلا: “إزاى تقعد من غير ما آذن لك”.

وقال رئيس المدينة المقال، في تصريح له بعد الإقالة: “عندما دخلت مكتب المحافظ سلمت عليه وجلست فقال لى: إنت قعدت ليه هو أنا آذنت لك، فقلت: يا فندم هو أنا صغير دا أنا لما مواطن بيجيلي المكتب بقعده وأطلبله شاي، فغضب وأنهى اللقاء من مكتبه، قائلا: اتفضل اتفضل، فتركته ومشيت وفوجئت بعد ذلك بالقرار”.

كومبارس

بدوره قال الناشط السياسي خالد فتحي: إن ما يحدث فى دولة الانقلاب سببه وجود لواءات وعمداء في جميع المراكز السيادية والتنفيذية.

وأضاف “فتحي”، في تدوينة على فيس بوك، “ما المفترض الآن بعد هذا الأمر، نفرح أم نحزن؟”. ثم أردف: “فى قرارة نفسى أن هذا وذاك يستحق الإهانة، الأول بسبب تسلطه والثانى بسبب تبجحه”.

فيما قالت نشوى حسين: “موقف غريب ويكشف “نرجسية” هؤلاء المرتزقة القتلة مؤيدي الانقلاب العسكري”. وأضافت: “كيف تجرؤ على الجلوس دون إذن سيدك الباشا، وهو الذى عيّن من قبل سيدّه العسكري؟”.

الانتقام من الغلابة

وسبقت الوقائع، تعنيف اللواء محمود عشماوي، محافظ القليوبية، لرئيس الوحدة المحلية بكفر الجزار، بعدما طالبه الأول بمنع وقوف الباعة أعلى الكوبري، قائلًا: “روح شوف البياعين أقسم بالله لو ما شفت لهم حل ما هتقعد فيها النهاردة”.

كما فعلها اللواء “هشام أمنة”، محافظ البحيرة، والذى قام بتعنيف رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة إيتاى البارود؛ بسبب وجود باعة فى الطرقات وأيضا لتردي حالة النظافة وعدم رفع تراكمات الأتربة ومخلفات المباني والمخلفات الصلبة داخل المدينة، خاصة أسفل كوبري إيتاي البارود.

الباب الضيق

وبعد تلك النماذج المخجلة، تجده في لحظة وساعات معدودة بين يدى سجان العسكر وفى أيديهم “أساور الاعتقال”، هذا ما قاله نشطاء. حيث كتب ماجيكو: “ونجد في آخر القصة القبض على محافظ الفلاني والعميد الزلبانى بتهمة تلقى رشوة وتلقى ملايين الجنيهات هبة للصمت والسكوت على الكوارث”.

أما فريد شاكر فأجاب بقوله: “هؤلاء لا يملكون لأنفسهم أى مقياس، يعرفون قدر بعضهم البعض مثل رتب الجيش بالتمام والكمال، عصابة بعضها من بعض”.

Facebook Comments